google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الثلاثاء 12 مايو 2026 09:08 مـ 25 ذو القعدة 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
”البريد المصري” و”جامعة الأزهر” يوقّعان بروتوكول تعاون.. لتقديم خدمات مالية وبريدية متكاملة لطلاب الجامعة والعاملين وزير العدل يفتتح أول دورة تدريبية لقضاة الجنايات على منظومة التقاضي عن بُعد بالعاصمة الجديدة الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو بتهديد سيدة وإلحاق الأذى بأسرتها بكفرالشيخ رئيس الوزراء يستقبل رئيس وكالة أنباء شينخوا الصينية والوفد المرافق له محافظ بني سويف يلتقى مدير برنامج الأغذية العالمي ” WFP” رئيس الوزراء يُتابع موقف سداد مستحقات هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لدى عدد من الوزارات والجهات الداخلية: ضبط 5 أشخاص لقيامهم بغسيل أموال بقيمة 350 مليون جنيه الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو قيام بعض الأشخاص بالتلفظ والإساءة لمواطنى إحدى المحافظات رئيس مياه الشرب بالجيزة: تكثيف أعمال التطهير استعدادًا لاستقبال عيد الأضحى المبارك رئيس جامعة المنوفية يفتتح النسخة الـ15 لمعرض مشروعات الهندسة الإلكترونية.. 60 ابتكارًا لخدمة الصناعة والمجتمع رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي وخطط التسليم والتشغيل بعددٍ من مشروعات وزارة الإسكان محافظ بني سويف يجتمع بمسؤولي قطاع مياه الشرب والصرف الصحي

إلى السيد ميم ..

بقلم - أميرة عبد الباري

عزيزي السيد ميم : أمسكت بقلمي لأكتب رسائلي التي عهدت كتابتها إليك في السابق ، ولكن ..! وقف قلمي عاجزاً من أين يبدأ ، فالذي بداخلي نحوك أكبر من أن يخطه قلم ، فما ألحقته بي من مشاعر الحزن والشجن والاحباط فاق مستوى الكلام ، مهما اتسم قلمي بالحكمة والدقة والتزم جانب الصدق في الحديث .

أتعلم أن هذه هي المرة الوحيدة التي شعرت فيها وكأني لم أكتب في حياتي قط ، ولقد مررت بليالي كنت أقول لنفسي ؛ لو أنك نظرت لي نظرة ملؤها الشعور بالمسئولية ؛ لوجدت السعادة بداخلي نور بلا أمل ؛ ولأدركت أني بحاجة ماسة إليك ؛ وأن كل ما كنت أفعله ما هو إلا محاولة يائسة لاستعادة شغفي بالحياة التي ما هي في نظري إلا لحظات سعادة زائفة .

عزيزٌ عليّ أن أقول فيكَ هذه الكلمات ؛ وقد كنت أقرب لي من نفسي ؛ وعزيزٌ عليّ أيضاً أن أتخذ طريقاً غير الذي عاهدتك وعاهدت قلبي عليه ، ولكني اخترت مسار الحزن ؛ الذي يوقد في نفسي ومضة ضوء ؛ تبحث عن النقائص لتصلح الخلل الذي جعلك تراني حمل ثقيل عليك ؛ إنه قربني إلى الله ؛ وعلمني عنه أكثر مما كان يفعل الفرح .

إن بعضاً من الحكمة التي أصبتها ؛ كانت من جراء ذلك الألم الذي صنعته داخلي ، أشعر بأني احتميت بشخص حضنه بارد كالثلج ، بالأمس كنت أعيش أميرة في عالمه الدافئ الحنون ؛ واليوم أعيش كلاجئة ليس لها وطن .

أصبحت تفاصيل الحياة مملة باردة ، لم يعد هناك من ينتظرني لأُلقي بثقلي على أعتابه كما كنت أفعل بالأمس ؛ لأن هذا الثقل في نظري قد فاق الحد ؛ وأصبح يؤرق جميع من حولي بما فيهم أنت !

أتدري .. لقد إنكسر القلم .. ! وانكسر معه كل شيء جميل كان بداخلي ؛ إنكسر وهو يحاول أن يلملم شتات نفسي و فكري ؛ ويجمع كلماتي التائهة ، والتي لم تستطع أن تعبر عما أشعر به تجاهك الآن .

ربما كنت على صواب ؛ وربما على خطأ ؛ ولكن ما أراه حقيقة الآن أنني لست كما كنت تعرفني ؛ ولا أدري هل سأعود لأذهب إليك كما السابق ؛ أم سأظل هكذا .. ؛ فتاة لا تعرفها ولا هي تعرف من أين أتت .!

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0