google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 08:49 صـ 16 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
مفاجأة مدوية.. فليتوود تاون يقصي آرسنال من كأس الرابطة الإنجليزية بركلات الترجيح رسالة لامين يامال الأولي بعد خسارته البالون دور رئيس جامعة المنوفية ومحافظ المنوفية يقدمان واجب العزاء لنيافة الأنبا بنيامين مطران المنوفية في وفاة شقيقته الداخلية: ضبط المتهمين في مقطع فيديو مشاجرة عدد من الأشخاص داخل إحدى محطات مترو الانفاق قمة مصر للتجزئة 2026 تربط المصانع المصرية بنحو 90 سلسلة تجزئة محلية ودولية وتفتح آفاقا جديدة للتوسع والتصدير رئيس الوزراء يلتقي وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر محكمة النقض المصرية تستضيف وفدًا قضائيًا من المحكمة العليا بجمهورية كوريا الجنوبية وزير الري يستعرض جهود مصر في تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية وحماية السواحل سفير كوت ديفوار بالقاهرة يزور استديو نجيب محفوظ بماسبيرو والمسلماني يهديه نسخة من أغاني أم كلثوم وزير الري يبحث مع العضو المنتدب لمكتب الإيفاد تعزيز التعاون المشترك في مجالات إدارة المياه رئيس الوزراء يستعرض مقترحات لتطوير مطار العاصمة الجديدة والمنطقة المحيطة به محافظ بني سويف يشهد احتفالية تسليم عدد من منح التعليم العالي للطلاب المتفوقين وذوي الهمم

نشوة الإنتقام وفضيلة التسامح

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

نحصر العلاقات البشرية في الحب والكراهية لذلك تكون في أمرين:-

الأمر الأول: في الانتقام رداً على الكراهية والأذى بمبدأ العين بالعين، فالمنتقم قد يشعر بنشوة السرور المؤقت وهذا مع الأسف يدل على ضيق الأفق وعندما تتجاهل إلى من يسيء إليك تصبح أنت الأفضل، فسعادة الانتقام لا تدوم طويلاً وغالباً ما يكون الثمن غالياً لأنه تشويه للذات والتحول إلى مثل الشرير الذي آذى والشر عادة ينقلب على صاحبه في نهاية المطاف و الإنتقام لن يوصل إلا إلى خراب الحياة ودمارها وهنا أتذكر مقولة لغاندي ” العين بلعين ستجعل العالم كله أعمى ” فيما لو استشرى الشر بالعالم ، أما كعقاب محدد للمستحق فهو سيجعل العالم مبصراً كما أن القصاص حياة لقوله تعالى ” ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب “.

أما الأمر الثاني: فهو التسامح والعفو عن من أساء له لاعتقاده أن لحظة الانتقام هي بمثابة السم الذي يسمم الحياة لأنه يعيش بمشاعر سلبية مثل الكراهية والحسد والحقد وبالعفو يتم تخطي هذه المشاعر السلبية حتى لا يؤثر ذلك على الصحة النفسية وبالتالي الجسدية، ففضيلة العفو والتسامح ذكرها الله سبحانه في قوله تعالى “فمن عفا وأصلح فأجره على الله ” وقوله تعالى ” والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين “ولا ننسَ قصة الرسول صلى الله عليه وسلم عند فتح مكه فكم آذوه أهل مكه في نفسه وأهله وعذبوا أصحابه وأتباعه وقتلوا عمه حمزه وحاصروه مع أصحابه في الشعب لدرجة أنهم ربطوا على بطونهم الحجارة من شدة الجوع وضيقوا عليهم حتى أذن الله لنبيه بالهجرة للمدينة، فلما مكنه الله منهم في فتح مكة وأصبح قادراً عليهم قال لهم مخاطبا يامعشر قريش ما تظنون إني فاعل بكم قالوا خيراً… أخ كريم وابن أخ كريم فقال اذهبوا فأنتم الطلقاء ليعلم أعداؤه وصحابته وأمته سماحة الإسلام وفضيلة العفو عند المقدرة والبعد عن الإنتقام والتشفي

وكذلك قصة الرسول صلى الله عليه وسلم مع جاره اليهودي الذي كان يرمي بالقمامة عند باب الرسول وعندما فقد الرسول صلى الله عليه وسلم القمامة سأل عن جاره ووجده مريضاً فزاره ليخفف عنه ويسأل عنه فكانت هذه الزيارة سبباً في إسلام هذا اليهودي، وقال عليه الصلاة والسلام “ثلاث أقسم الله عليهن مانقص مال من صدقة ،وما زاد الله عبدا بعفوا إلا عزا ،ومن تواضع لله رفعه ” وقوله أيضاً ” من سره أن يشرف له في البيان وترفع له الدرجات فليعف عمن ظلمه ويعط من حرمه ويصل من قطعه ” فالإسلام يجعل أرواحنا راقية ويجعلنا نتسامى عن سفاسف الأمور وأن نترفع عن التفاهات وعما يخدش نقاءنا بحيث نرتقي بأنفسنا بحيث نحب ونغضب بهدوء وحكمة وإن أردنا الرحيل نرحل بهدوء وحكمة أيضا

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0