الأربعاء 1 فبراير 2023 09:23 مـ 11 رجب 1444 هـ
 أنباء اليوم المصرية
رئيس التحريرعلى الحوفي
عاجل: شاهد الآن بث مباشر «بدون تقطيع» مباراة الأهلي أمام أوكلاند سيتي في كأس العالم للأنديةلبنان : انهيار كبير في سعر الليرة وارتفاع أسعار الوقودالكشف عن طبيعة المواد المستخدمة في عملية التحنيطالاحتفاء بمئوية ميلاد محمد حسنين هيكل يتصدر فعاليات اليوم الثامن لمعرض الكتابوزير الدفاع يلتقى وزير الدفاع الوطنى والمحاربين القدماء لجمهورية الكونغو الديمقراطيةالصحة: الدفع بـ 12سيارة إسعاف لحريق بإحدى المستشفيات التابعة لأحد الجمعيات الأهلية بالمطريةعلوم كفر الشيخ تستقبل طلاب جامعة الطفلمحافظ أسيوط يفتتح معرض ”أهلًا رمضان” بمقر الغرفة التجاريةطلاب جامعة القناة يتوجهوا لزيارة معرض الكتاب الـ 54تعزيز التعاون وتبادل الخبرات فى إدارة حركة الطائرات ضرورة لتأمين سلامة الطيرانمبادرة ”حبراير” بجناح الأزهر بمعرض الكتاب تجذب الجمهور وتعزز مكانة الخط العربي عربيا وعالمياوزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي يستقبل سفيرة السويد لدى المملكة

”الطبطبة” بقلم - أميرة عبدالعظيم

أ/ أميرة عبدالعظيم
أ/ أميرة عبدالعظيم


هناك لحظات حرجه تمر على الانسان يحتاج فيها العون
النفسى والغذاء الروحى وشىء
من العطف والحنان وكل هذا يمكن أن نجمله فى كلمة واحدة فقط ألا إنها الطبطبه...
وأكثر الأشخاص الذين يعانون من نقص في فيتامين الطبطبه
أولئك هم الأكثر عطاءاً...فهو دائماً وأبداً معطى عام يعطى بلا حدود وبدون أجر حتى أن نفسه خالية من إنتظار كلمة شكر...
حقيقة الأمر أن هؤلاء الاشخاص
يأتى عليهم لحظات لايحتاجون فيها إلا إلى الطبطبه بمعنى الكلمة الطيبة وأن تحنو عليه بشئ من العطف والحنان وكل
عطف وحنان مُنتَظَر لا تبخل به
على أولئك الذين يتحملون المشقة والعناءولا ينتظرون جزاءاً ولاشكورا.
قال الله سبحانه وتعالى:
فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ.
عزيزتي الإبنه عزيزى الابن
كما أنتم فى حاجة ماسة إلى دعاء الأم الذى يمدكم بالدعم الإلهى الذي يعينكم على مناحى الحياة بكل أشكالها وصورها

فالأم لاتحتاج منكم أى شىء مادى بقدر حاجتها الماسة إلى الطبطبه بمعنى أن تشعروها بالدفء والحنان...
أيضاً ينطبق نفس الكلام على الأب
أما عن الزوج والزوجة فالعلاقة بينهما عمودها الفقري وذروة سنامها
أن تستقر روحين لبعضهما وتهدأ في طمأنينة وتواد
فذلك من أعظم آيات الله وتجلياته في الوجود وفي فطرةِ البشر فما من نفسٍ بشرية سليمةٍ إلا وتتجاذبها ذاتيتها تسوقُ خطاها لنفسٍ جعلها الله وثيقة الصلةِ بقطبها الآخر فتتآلف الذوات وتتراحم وتفتدي بعضها والحبُ مصدره سامي فهو في أشدِ مصداقيته تتكسرُ أمامه حواجز المادة وتنهار بنية المصلحة الذاتية
فالحب قاهرٌ للمادية الصرفة التي تخلو من التضحية والبذل. وذلك لأن الحب مصدره إلهي صرف. بيد أن الحب في التصوّر القرآني له بُعد أعمق في تربة الإنسان إنه نفحةٌ من الله يجب أن تدركها أرواحُ المتحابين وهو من هنا أكبر من التقاء جسدي ظاهري فهو هنا تضحية وبذل وصبر على الزلات والأخطاء وهذه الروح في التصور القرآني لابد أن تكون متبادلة.

والحب في تصور القرآن إنما هو شعور روحين أنهما من الله وإليه فهو التقاء على تقوى الله والعفاف وصون النفس
ولنعلم أن الحب في القرآن هو لبنتين إلتقتا على سموٍ رفيع أرفع من مما تلتقي عليه سائر مخلوقاتِ الله من كلا ومرعى.

يقول الله تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ.
إن من يتأمل هذه الأية يدرك المعنى العميق للعلاقات بين الزوجين....
فقبل كل شي ما الحب إلا آية من آيات الله أن تركن روحك وتستقر وتسكن لإحداهُن فذلك أولا آية من آيات الله عليك التامل فيها والتدبر في أبعادها
بل والأهم من ذلك أن تطبقها وتعمل بها بشكل جيد.