google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الخميس 29 أكتوبر 2026 10:04 صـ 17 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
نقابة الصحفيين : نتيجة انتخابات ” رابطة المحررين والنقاد الرياضيين ” الزمالك يفوز بثنائية أمام المقاولون بالدوري الرئيس السيسي يؤكد على حرص مصر على تعميق علاقات الشراكة الاستراتيجية مع روسيا وزارة الإسكان تختتم فعاليات الدورة الخامسة من المعرض والمؤتمر الدولي لتكنولوجيا المياه وزير الري يشهد ختام البرنامج التدريبي «BCLEAR» لتأهيل مدربين أفارقة في مجال المياه والأمن الغذائي الشباب والرياضة : انطلاق الدورة ال30 لمهرجان الشرقية للخيول العربية الأصيلة بمشاركة 5 دول عربية هيئة الرقابة الإدارية تشارك بالاجتماع الوزاري الثالث لأجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد في دول منظمة التعاون الإسلامي الرئيس السيسي يعقد جلسة مباحثات موسعة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين الفيدرالي الأمريكي يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير نقيب الإعلاميين يترأس اجتماع مجلس إدارة النقابة ويقر إجراء قرعة الحج وإعلان أسماء الفائزين عموتة يعلن قائمة الأهلي لمباراة مودرن سبورت بدوريORA الديوان الملكي: ميناء ”الناظور غرب المتوسط” يستكمل عرض ”طنجة المتوسط” ويرسخ التنافسية اللوجيستية والصناعية للمغرب

ا.د محمد مختار جمعة يكتب : ”مفاتيح الخير ومفاتيح الشر”

وزير الأوقاف
وزير الأوقاف

المصلحون مفاتيح الخير ، وهم لا يُحبطون، ولو أحبط المصلحون لتحولت الدنيا إلى شيء آخر شيء مفزع ومُفظع، المصلحون هم أمل هذه الدنيا، هم أمل الفقراء والبسطاء والكادحين، هم طاقة النور في هذا الكون.
يجب ألا ييأس المصلحون من انفراج طاقات النور والأمل مهما كانت مدة الظلام، ومهما كانت أراجيف المرجفين وأكاذيب المشوهين والمشككين في قدرات الدول والمؤسسات .
الأمل قادم وإن طال أمده، حيث يقول الحق سبحانه : "حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ" (يوسف : 110) .
صحيح أننا قد نحتاج في بعض الأوقات إلى التدرج في الإصلاح، لكن علينا أن نسير فيه أيًّا كان مقدار الخُطا التي تفرضها ظروف كل مرحلة، كما أن علينا أن نسير باتجاه الإصلاح في مسارات متوازية يعضد بعضها بعضًا ولا يعطل أي منها الآخر : الإصلاح الديني، والأخلاقي، والاقتصادي، والمهني، والتعليمي، والثقافي، حيث يأمرنا ديننا بالإصلاح والبعد عن كل ألوان الفساد والإفساد، يقول الحق سبحانه وتعالى في محكم التنزيل : "فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ" (الأنعام : 48)، ويقول سبحانه : "فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ" (الأعراف : 35)، وهذا نبي الله موسى (عليه السلام) يقول لأخيه هارون (عليه السلام) : "اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ" (الأعراف : 142)، وهذا شعيب (عليه السلام) يقول لقومه : "أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ" (الشعراء: 181-183)، ويؤكد ذلك بقوله : "إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ" (هود : 88)، وهذا سيدنا صالح (عليه السلام) يخاطب قومه فيقول : "فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ" (الشعراء : 150 – 152).
والمفسدون هم مفاتيح الشر ، وكما دعا ديننا الحنيف إلى كل وجوه الإصلاح نهى نهيًا قاطعًا عن كل ألوان الفساد والإفساد حتى في مال العدو وحتى في حرب الكفار، فنهى المسلمين أن يقطعوا شجرًا، أو يحرقوا زرعاً أو ثمرًا، أو يخربوا عامرًا، لأن ذلك كله إفساد لا يرضاه رب العباد، ويقول سبحانه : "وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ" (البقرة : 204 - 205)، ويقول سبحانه : "وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ" (الأعراف : 56) .
فخير الناس أنفعهم للناس، حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : "أحبُّ الناسِ إلى اللهِ أنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ"، ويقول (صلى الله عليه وسلم) : "إنَّ من الناسِ ناسًا مفاتيحَ للخيرِ، مغاليقَ للشرِّ، و إنَّ من الناسِ ناسًا مفاتيحَ للشرِّ، مغاليقَ للخيرِ، فطوبى لمن جعل اللهُ مفاتيحَ الخيرِ على يدَيْه، وويلٌ لمن جعل اللهُ مفاتيحَ الشرِّ على يدَيْه"، فيا بشرى وطوبى من كان مفتاحًا للخير مغلاقًا للشر، ويا شؤم، ويا بؤس، ويا لسوء عاقبة من كان مفتاحًا للشر بابًا للفساد والإفساد، محراث شر كما كانت العرب تقول في جاهليتها.
أ.د / محمد مختار جمعة
وزير الأوقاف

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0