google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الإثنين 31 أغسطس 2026 10:15 مـ 17 ربيع أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
بروتوكول تعاون بين أكاديمية السادات والبورصة المصرية في مجالات التدريب والدراسات العليا وزارة العدل تستكمل استعداداتها لتطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد.. وتطلق المنصة الرقمية للتقاضي الجنائي عن بُعد رئيسة هيئة النيابة الإدارية تهنئ رئيس محكمة النقض بمناسبة توليه منصبه الجديد الرعـب .. بقلم/ كريم جلال مفتي الجمهورية يستقبل رئيس الهيئة العامة للاستعلامات لبحث سبل التعاون المشترك انتظام أفشة وعبد الله في التدريبات الجماعية للنادي الأهلي عاجل .. النائب العام يأمر بمنع متهمين بواقعة مدرسة ”جلوبال بارادايم” من التصرف في أموالهم محافظ الجيزة يوجه بسرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين وتعزيز قنوات التواصل معهم رئيس الوزراء يتابع جهود توافر السلع وضبط حركة الأسواق الأهلي يستأنف تدريباته استعدادًا لمباراة سموحة بدوري ORA ”من الحارة إلى الخلود”.. ندوة أدبية بمركز ماسبيرو للدراسات في الذكرى العشرين لرحيل نجيب محفوظ وزير العمل من الجامعة البريطانية في مصر: الحق في العمل أحد الحقوق الأساسية للإنسان

الرعـب .. بقلم/ كريم جلال

 كريم جلال
كريم جلال

منذ بدء الحضارة وهناك دوما تلك الأسطورة، التي تتحدث عن وحش، غول، قناص مشوه لا يُشقّ له غبار، فارس بلا رأس، يقنص الفتية، الفتيات، الرجال، النساء، في كل الأمم تجد أسطورة عن وحش ليلي، عن متحول لذئب، لكيان مخيف، موروث في مخيلة البشر لعل أصله كائن في أمر توارى بالحجب بعد حين، لكن لم يتوار كليا، فهو عالق بالأذهان وكل مجتمع قد بلوره برؤية خاصة واستيعاب متوائم مع مجتمعه صحراوياً ، جليديً أو زراعياً كان ، فانظر إلى "النداهه" في الريف، وال"يتي" في الجليد، والغول في الصحراء، مصاص الدماء في أوروبا، أو ال"يوكاي" في الشرق الأقصى.
مع منتصف القرن الثامن عشر، بدأت الأساطير تتخذ منحى أكثر رعبا، لم يعد فزع الموت والوحش المخيف فقط هو المسيطر، بل تلك الآلات المخيفة التي تسير ، وتحمل البشر، حتى انتشر رعب في بعض البلدان من ركوب السيارات لأنها مخلوقات شيطانية، وادعى البعض أن المحرك البخاري قد ظهر فجأة للبشر وليس نتاج تطور ميكانيكي على عدة مراحل، و تلك الماكينات التي كسدت من وراءها آلاف الأيدي العاملة، تسكنها الأشباح وتحركها وتصعق كل من يحاول أن يسبر أغوارها، بل وانتشرت بعض الروايات أنها أكلت من حاول إيقافها لتفادي البطالة المتفاقمة.
خلال رحلة الانتقال من بدايات الثورة الصناعية الأولى وحتى منتصف الثالثة منها، بات الحاسوب محوراً أساسيا للعمل، ولأنه آلة لا تركد ولا تكل ، باتت الأساطير في العمل موائمة لذاك الوحش المخيف، فهو لا ينسى ولا يسهو عن معلومة، ويستطيع العمل ليلا ونهارا، وساد الاعتقاد بأن العمل لساعات إضافية طويلة ودون راحة يرفع الإنتاجية،ويحمي العامل من البطالة ، بينما الحقيقة أن الإرهاق يقلل التركيز ويزيد الأخطاء ويكبد المؤسسات والأعمال خسائر فادحة، ويكفي أن يسهو عامل على خط إنتاج عن بعض خطوات الأمان الاعتيادية لتنتهي حياته أو حياة أحد من زملائه، ناهيك عن أن الحاسوب شيطان يسرق البصر، والآلات تجلب المرض- وهو أمر فيه شيء من الصواب صحيا في ارتكان الإنسان إلى الآلة وافتقاره الحركة والنشاط- وتأتي بالوبال.
أما الآن بات المستقبل جليا بتحقق كل أحلام البشر على مر العصور ، ذكاء اصطناعي، رواد أعمال ، سبر أغوار الفضاء ، ويتطور الرعب وتستشري الأسطورة الجديدة، سيسيطر الذكاء الاصطناعي على البشر ويسوقهم، كانت الأفلام محقة في التخيلات، يتجلى الفزع في مقاطع مرئية أغلبها مفبرك ليثير الفزع ويحفز موجات الرعب ، وهو أمر قد تستنكره وترى أنه غير حقيقي، ولكن لم يتكبد المرء ملايين لصناعة فيلم رعب عن شبح أو مخلوق من بعد آخر، ويتكبد المشاهدون ثمن المشاهدة والبقاء لقرابة الساعتين ولعله يزيد لمشاهدة ذلك الرعب؟ الأمر سيان، بيد أن رعب التطور الإلكتروني مصحوب برؤى رواد الأعمال وقدرات البشر المحدودة حاليا، وزوال العديد من المهن مستقبلاً، فهل يبقى الذكاء الاصطناعي جوار الغيلان والمذؤوبين ومصاصي الدماء دون تحقق فعلي؟ أم سنرى ذلك الرعب يتحقق يوما ويتسيد الفزع مستقبل البشر؟

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0