google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الجمعة 16 أكتوبر 2026 04:54 صـ 4 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
*للعام التاسع على التوالي، بيبسي الشريك الرسمي للمشروبات لمهرجان الجونة السينمائي، ودوريتوس تنضم كشريك رسمي للمأكولات* الداخلية: ضبط المتهمين في مقطع فيديو الاعتداء بأسلحة نارية وبيضاء وتحطيم محتويات هواتف محمولة مياه الجيزة : قطع المياه لمدة 6 ساعات عن شوارع (العروبة – الإخلاص – عثمان محرم حتى محور عمرو بن العاص) لربط... قيادات أعمال وتكنولوجيا: مصر أمام فرصة لتعزيز مكانتها في الاقتصاد الرقمي وجذب الاستثمارات العالمية الداخلية: ضبط أحد الأشخاص لقيامه بالترويج لأعمال الدجل والشعوذة للنصب على المواطنين وزاره البترول : الإبقاء على اسعار المنتجات البترولية دون تعديل أو تغير الرئيس الصربي السابق ”بوريس تاديتش”: بناء صورة عالمية قوية لمصر يبدأ من إبراز مقوماتها وقدراتها الصناعية بناء العلامة الوطنية للدول: الهوية المصرية وتجاربها ركيزة لتعزيز حضورها عالميًا رجال أعمال بقمة صوت مصر: مراكز البيانات والمشروعات العملاقة والذكاء الاصطناعي تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار منير نخلة في قمة «صوت مصر»: من تمويل «التوك توك» إلى البورصة.. الطرح لن يغير فلسفة «حالا» وطموحاتنا بلا حدود هواوي تطلق سلسلة HUAWEI nova 16s ومجموعة من منتجاتها المبتكرة خلال فعالية الإطلاق في المتحف المصري الكبير مهما بتعملي مش بيتحسن.. اخصائي يكشف أسرار علاج الشعر وطرق تقنية فعالة

الرعـب .. بقلم/ كريم جلال

 كريم جلال
كريم جلال

منذ بدء الحضارة وهناك دوما تلك الأسطورة، التي تتحدث عن وحش، غول، قناص مشوه لا يُشقّ له غبار، فارس بلا رأس، يقنص الفتية، الفتيات، الرجال، النساء، في كل الأمم تجد أسطورة عن وحش ليلي، عن متحول لذئب، لكيان مخيف، موروث في مخيلة البشر لعل أصله كائن في أمر توارى بالحجب بعد حين، لكن لم يتوار كليا، فهو عالق بالأذهان وكل مجتمع قد بلوره برؤية خاصة واستيعاب متوائم مع مجتمعه صحراوياً ، جليديً أو زراعياً كان ، فانظر إلى "النداهه" في الريف، وال"يتي" في الجليد، والغول في الصحراء، مصاص الدماء في أوروبا، أو ال"يوكاي" في الشرق الأقصى.
مع منتصف القرن الثامن عشر، بدأت الأساطير تتخذ منحى أكثر رعبا، لم يعد فزع الموت والوحش المخيف فقط هو المسيطر، بل تلك الآلات المخيفة التي تسير ، وتحمل البشر، حتى انتشر رعب في بعض البلدان من ركوب السيارات لأنها مخلوقات شيطانية، وادعى البعض أن المحرك البخاري قد ظهر فجأة للبشر وليس نتاج تطور ميكانيكي على عدة مراحل، و تلك الماكينات التي كسدت من وراءها آلاف الأيدي العاملة، تسكنها الأشباح وتحركها وتصعق كل من يحاول أن يسبر أغوارها، بل وانتشرت بعض الروايات أنها أكلت من حاول إيقافها لتفادي البطالة المتفاقمة.
خلال رحلة الانتقال من بدايات الثورة الصناعية الأولى وحتى منتصف الثالثة منها، بات الحاسوب محوراً أساسيا للعمل، ولأنه آلة لا تركد ولا تكل ، باتت الأساطير في العمل موائمة لذاك الوحش المخيف، فهو لا ينسى ولا يسهو عن معلومة، ويستطيع العمل ليلا ونهارا، وساد الاعتقاد بأن العمل لساعات إضافية طويلة ودون راحة يرفع الإنتاجية،ويحمي العامل من البطالة ، بينما الحقيقة أن الإرهاق يقلل التركيز ويزيد الأخطاء ويكبد المؤسسات والأعمال خسائر فادحة، ويكفي أن يسهو عامل على خط إنتاج عن بعض خطوات الأمان الاعتيادية لتنتهي حياته أو حياة أحد من زملائه، ناهيك عن أن الحاسوب شيطان يسرق البصر، والآلات تجلب المرض- وهو أمر فيه شيء من الصواب صحيا في ارتكان الإنسان إلى الآلة وافتقاره الحركة والنشاط- وتأتي بالوبال.
أما الآن بات المستقبل جليا بتحقق كل أحلام البشر على مر العصور ، ذكاء اصطناعي، رواد أعمال ، سبر أغوار الفضاء ، ويتطور الرعب وتستشري الأسطورة الجديدة، سيسيطر الذكاء الاصطناعي على البشر ويسوقهم، كانت الأفلام محقة في التخيلات، يتجلى الفزع في مقاطع مرئية أغلبها مفبرك ليثير الفزع ويحفز موجات الرعب ، وهو أمر قد تستنكره وترى أنه غير حقيقي، ولكن لم يتكبد المرء ملايين لصناعة فيلم رعب عن شبح أو مخلوق من بعد آخر، ويتكبد المشاهدون ثمن المشاهدة والبقاء لقرابة الساعتين ولعله يزيد لمشاهدة ذلك الرعب؟ الأمر سيان، بيد أن رعب التطور الإلكتروني مصحوب برؤى رواد الأعمال وقدرات البشر المحدودة حاليا، وزوال العديد من المهن مستقبلاً، فهل يبقى الذكاء الاصطناعي جوار الغيلان والمذؤوبين ومصاصي الدماء دون تحقق فعلي؟ أم سنرى ذلك الرعب يتحقق يوما ويتسيد الفزع مستقبل البشر؟

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0