إسراء عاطف تكتب بالقلب: «عزيزتي التي هي إيرينا» رواية للذين يقرأون بوعي المشاعر
في زمنٍ باتت فيه الأغلفة الصاخبة تسبق الحروف، تطل علينا رواية «عزيزتي التي هي إيرينا» للكاتبة إسراء عاطف كعملٍ أدبي يراهن على العمق لا اللمعان، وعلى همس المشاعر قبل ضجيج الصورة. رواية لا تطلب من قارئها سوى شيء واحد: أن يُنصت جيدًا.
تحمل الرواية بين صفحاتها حكاية إنسانية شديدة الخصوصية، تتقاطع فيها الأسئلة الوجودية مع مشاعر الفقد، والبحث عن الذات، والرغبة في النجاة وسط عالمٍ مرتبك. وتكتب إسراء عاطف بلغة شفافة وصادقة، قادرة على ملامسة القارئ دون ادّعاء، وكأن الكلمات كُتبت لتُقال سرًّا لا جهرًا.
«عزيزتي التي هي إيرينا» ليست حكاية تقليدية تُروى، بقدر ما هي حالة شعورية تُعاش. شخصياتها ليست بعيدة ولا مُتخيّلة، بل تشبهنا؛ تُخطئ وتُحاول، تتألم وتقاوم، وتترك للقارئ مساحة واسعة للتأمل وإعادة النظر في تفاصيله الخاصة.
وتُجيد الرواية اللعب على وتر الإحساس، فتمنح القارئ فرصة نادرة لأن يرى نفسه بين السطور، ويعيد اكتشاف معنى القراءة كفعلٍ إنساني عميق، لا كمجرد تصفّحٍ عابر.
وفي حديثها عن روايتها، تقول الكاتبة:
«كُتبت بقلبٍ لا بقلم، حروفها الصدق، وكلماتها تُشبهنا جميعًا. لذلك أنا على يقين أنك ستدخلها، ولن تخرج منها إلا وقد وجدت نفسك بين سطورها. لغتها بسيطة، تشبهنا نحن ببساطتنا وصدقنا وتناقضاتنا، وربما لا تحمل تشويق العظماء، لكنها تُشبه القُرّاء البسطاء الذين يعشقون العمق ويبحثون عن المعنى».
وتضيف أن هذه الرواية كُتبت في لحظة تأرجحت فيها بين الخوف والضعف، لكنها انتهت عند لذّة النصر، لتصل إلى القارئ مُغلّفة بكبرياء الانتصار لا بندوب الهزيمة، ولا بمرارة الانكسار، مؤكدة أن كل كلمة فيها تُشبهها، وتُشبهنا جميعًا في تقلّبنا وقوتنا ونهوضنا من جديد.
وتأتي مشاركة الرواية في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 لتمنح القرّاء فرصة الاقتراب من هذا العمل المختلف، في
جناح ببلومانيا للنشر والتوزيع – صالة (1) – جناح A59،
حيث تنتظر الرواية من يقرأها بقلبه قبل عينيه.
إنها دعوة مفتوحة لكل من يؤمن بأن الأدب الحقيقي لا يصرخ، بل يهمس…
وأن بعض الروايات لا تُقرأ مرة واحدة، بل تظل معنا طويلًا بعد أن نغلق الصفحة الأخيرة.


