google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الخميس 4 يونيو 2026 07:15 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
بورتو جولف العلمين الجديدة تجذب محبي الراب بحفل عالمي ل مروان بابلو وليجي سي يوم 23 يوليو فيفا يعلن ايقاف جديد يضرب نادي الزمالك رسميًا فليك أفضل مدرب بالدوري الأسباني 2025/2026 صوت الأردن عمر العبداللات في كأس العالم اتحاد الكرة ووزارة الرياضة يستقبلان بعثة منتخب الناشئين بعد إنجاز برونزية الأمم الأفريقية إنجاز مصري جديد.. عبير عطا الله تحصل على الدكتوراه الفخرية في إدارة كرة القدم والإدارة الرياضية تعرف على الزي الرسمي لمنتخب مصر خلال مبارياتة بكأس العالم 2026 طاقم حكام مكسيكي لودية منتخب مصر والبرازيل محافظ بني سويف يترأس الاجتماع الدوري للجنة العليا للبت في تقنين أراضي أملاك الدولة محافظ المنوفية يعقد لقاءً جماهيرياً ويلتقي بأكثر من 50 مواطن على مدار 4 ساعات الداخلية: ضبط صانع محتوي لقيامه بالتحريض علي البلطجة وتعاطى المواد المخدرة الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو النصب علي أحد الأشخاص والإستيلاء منه على مبلغ مالي بالقاهرة

ومضات رمضانيه .. الخامس عشر من رمضان

في منتصف شهر رمضان، حين يهدأ الليل وتصفو الأرواح، يبدو أن التاريخ يفتح نافذة صغيرة يطل منها على الحاضر.

في اليوم الخامس عشر من شهر رمضان، تتجاور حكايات متباعدة في الزمن، لكنها تتشابهة في المعنى؛ حكايات عن ميلاد الأمل، وصوت السيوف، ودموع المآسي.

بدأت الحكاية في المدينة المنورة قبل قرون طويلة، حين امتلأ بيت النبوة فرحًا بمولود جديد. كان الطفل الحسن بن علي، حفيد النبي صلى الله عليه وسلم، وابن علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء. حمله النبي بين يديه ونظر إليه بعين المحبة، وقال عنه إنه سيكون سيدًا، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين.

ومرت الأعوام، حتى تحقق ذلك الوعد حين تنازل الحسن عن الخلافة لـ معاوية بن أبي سفيان، مفضّلًا وحدة الأمة على صراع السلطة، فكان ذلك العام علامة في التاريخ عُرف بـ"عام الجماعة".

لكن التاريخ لا يبقى ساكنًا طويلًا. فبعد قرون من ذلك الميلاد الهادئ، كانت الأمة تواجه عاصفة عاتية. اجتاح المغول المشرق، وأسقطوا المدن، حتى خُيّل للناس أن العالم الإسلامي قد انتهى.

غير أن الأرض الفلسطينية، عند سهلٍ يُعرف باسم عين جالوت، كانت على موعد مع فصلٍ مختلف.

هناك وقف السلطان سيف الدين قطز ومعه القائد الظاهر بيبرس في مواجهة الجيش المغولي بقيادة كتبغا. اشتد القتال، ومالت الكفة لحظة، فخلع قطز خوذته وصرخ صرخته التي دخلت التاريخ:

"واإسلاماه!"

كانت الصرخة كأنها بعثت روحًا جديدة في الجنود. اندفعوا من جديد، وانقلبت المعركة، وسقط القائد المغولي قتيلاً. في ذلك اليوم توقفت موجة المغول، ونجت حضارة كاملة من السقوط.

وفي زمنٍ آخر، كانت حكاية مختلفة تُكتب في اليوم نفسه. شاب مطارد يعبر البحر هاربًا من أعدائه. كان اسمه عبد الرحمن الداخل، أحد أمراء بني أمية الذين نجوا من بطش العباسيين.

وصل إلى الأندلس شابًا يحمل في قلبه حلمًا أكبر من عمره. دخل قرطبة، وأسس هناك دولة جديدة ستتحول لاحقًا إلى واحدة من أعظم حضارات العالم، تنافس بغداد والقاهرة في العلم والعمارة والفكر.

ومع مرور الزمن، استمرت صفحات هذا اليوم في الامتلاء. ففي عصر الحروب الصليبية، استطاع القائد صلاح الدين الأيوبي أن يستعيد قلعة صفد، لتعود إحدى القلاع الاستراتيجية إلى المسلمين.

لكن التاريخ، كما يمنح لحظات النصر، يحمل أيضًا صفحات الألم. ففي فجر يوم من أيام رمضان عام 1994، ارتكبت جريمة مروعة داخل الحرم الإبراهيمي في الخليل، حين فتح المستوطن باروخ غولدشتاين النار على المصلين وهم في صلاة الفجر، فسقط عشرات الشهداء وجرح المئات.

وهكذا يبقى الخامس عشر من رمضان يومًا تتداخل فيه الحكايات؛

يوم وُلد فيه صانع سلام، وكُسرت فيه أسطورة جيشٍ لا يُهزم، وعبر فيه أمير البحر ليؤسس حضارة…

ويوم نزف فيه جرحٌ ما زال مفتوحًا في ذاكرة الأمة.

إنه يوم يذكّرنا بأن التاريخ ليس مجرد تواريخ محفوظة، بل قصص بشرٍ عاشوا، وانتصروا، وتألموا… ثم تركوا لنا الحكاية.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0