رجاءً تعرضوا لها
ساعات قليلة وتظلنا نفحة من نفحات الله وهي شهر رمضان الفضيل وقد أمرنا رسول الله أن نتعرض لمثل هذه النفحات ففيها الخير الوفير فقليل من الأعمال الخالصة الصادقة تجلب جبال من الحسنات لذلك يجب على كل مسلم أن يستثمر تلك الأيام المباركات وتلك النفحات الربانية ويبدأ في الإستغلال الأمثل لكل لحظة من لحظات هذا الشهر الكريم في الذكر والصلاة وقراءة القرآن فرُّب دعوة صادقة في هذه الأيام المباركة يتقبلها المولى عز وجل وتكون سبباً مباشراً لرضا الله ونكون معها من عتقاء شهر رمضان ونكون فيه من الرابحين الغانمين الذين وصفهم الرسول في قوله "رمضان سوق قام ثم انفض ربح فيه من ربح وخسر فيه من خسر" وهذه الخسارة ربما لا تعوض لمن لن يلحق برمضان المقبل فالآجال بعلم الله وحده ولا أحد يعلم ساعته وانقضاء عمره لذا إبرأ بنفسك أن تكون ممن قال فيهم رسول الله " خاب وخسر من أدرك رمضان ولم يغفر له" فإذا لم تتب من ذنوبك - كَبرت أو صَغرت - في شهر رمضان فمتى تُقلع عنها وتتوب منها ، رمضان فرصة عظيمة حيث تُسلسل مردت الجن والشياطين وتتهيأ الأرض لعمل الطاعات والبعد عما يغضب رب السماوات ونزول الغفران والرحمات لذلك فالفرصة سانحة والأمور مهيئة والله يسخرك لما يحبه من طاعة وبر وأعمال خير والله يدعوك ليشملك برضاه ورحمته فبعث لك دعوة من خلال رسوله الأمين حيث أبلغنا صلوات الله وسلامه عليه "إن لربكم في أيام دهركم لنفحات ألا فتعرضوا لها " نعم أرجو أن يتعرض الجميع لرحمات الله وأن يٌقبل على الله ولا يكون الله أهون الناظرين إليه فهو سبحانه وتعالى يتقرب إلى عباده برحمته وغفرانه وهو الغني عنهم فلا نبتعد عنه بالذنوب والمعاصي ونحن أحوج ما نكون إليه ، بكى أحد السف فقالوا له لم تبكِ ؟ فقال: هي نفس واحدة إن ضاعت ذهب كل شيئ ، فجاهد نفسك وألزمها الطاعة حتى تفوز بسعادة الدارين وجنة عرضها السماوات والأرض فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وتفوزبموعوده سبحانه " والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا"


