google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الإثنين 11 مايو 2026 08:27 مـ 24 ذو القعدة 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
مجلس الوزراء يستعرض مقترح إطلاق مبادرة للتوسع فى استخدام مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة بالمصانع رئيس الوزراء يتابع مع وزير التموين عددا من ملفات العمل د.منال عوض تؤكد أن الاستثمار في رأس المال البشري ركيزة أساسية لتحقيق تنمية محلية شاملة ومستدامة وزير العدل يفتتح أول مكتب للمساعدة القانونية الأسرية للأجانب بالعاصمة الجديدة وزير الخارجية يشارك في الاجتماع الوزاري حول إصلاح مجلس الأمن على هامش قمة فرنسا أفريقيا في نيروبي وزير التربية والتعليم يستعرض خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ جهود الوزارة في تطوير العملية التعليمية رئيس هيئة سلامة الغذاء يلتقي وزير الشباب والرياضة لبحث تعزيز التعاون في مجالات الوعي الغذائي وزارة النقل : ميناء دمياط يستقبل السفينة العملاقة ”YANG FAN” بأكبر حمولة بضائع صب في تاريخه الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار يبحث سبل تطوير آليات استهداف الاستثمارات المحلية والأجنبية نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي يستقبل مديرة معهد تكنولوجيا المعلومات بوزارة الاتصالات وزير العمل ونائبة وزير الخارجية يبحثان التعاون لفتح أسواق عمل جديدة أمام الكوادر المصرية بالخارج رئيس الوزراء يعقد مؤتمرا صحفيا في ختام جولته لافتتاح عدد من المصانع بمدينتي السادات والسادس من اكتوبر

الكشف عن حقيقة رواية الذكاء الاصطناعي بمعرض الكتاب بالقاهرة .

صورة توضيحية
صورة توضيحية


هل برامج التأليف الالكتروني تروج للكتابة وتنجز نصوصا ذات مستوى وتهدد مستقبل المبدعين؟

الصدفة المحضة، إذاً، هي التي كشفت ما وُصف بـ"الفضيحة الثقافية"، ونستطيع الزعم بأنّ هناك روايات أخرى كتبت بالصيغة ذاتها، أو أنها استعانت، على الأقل، بالخيارات غير المحدودة التي تتنافس عليها الشركات الكبرى لتقديم نسخ مطورة وأكثر ذكاء من سابقاتها لتفادي الأخطاء، والحيلولة دون كشف أساليب الاحتيال، ونسبة فضل "الإبداع" إلى المستخدم في البرنامج، لا إلى الآلة التي تلبي مطالب المستخدم (وليس المؤلف).

وهل برامج الذكاء الاصطناعي تروج في الكتابة الروائية لبراعة تطبيقاتها في توفير الوقت في نسج الحبكة السردية، وإجراء عصف ذهني؟

باستخدام أداة "مُنشئ القصص المدعوم بتقنية الذكاء الاصطناعي"، وهي برامج بعضها مجاني، وبعضها الآخر يشترط دفع مبلغ زهيد، لقاء عائد لا يقدر بثمن وهو أن تصبح "كاتباً" بلا عناء، ويذيع صيتك وأنت مضطجع على الأريكة.

وماهى الخيارات التي يقدمها الذكاء الاصطناعي للمستخدم ؟

إن التطويرات المتسارعة في رفع مستوى ذكاء هذه التقنية، جعلت المستخدم في مواجهة العديد من الخيارات ، بحيث تنجز له هذه التقنية نصوصاً عالية المستوى، وتخيّره في خلق الشخصيات، وفي شكل الكتابة، سواء أرادها ذات منحى رمزي، أو فانتازي، أو خيالي أو تاريخي، أو متفائل، أو سوداوي. بل وتسأله أيضاً عن عدد الكلمات، والفصول، والعناوين الفرعية. كما تسأله عن اللغة إن شاءها فلسفية أو وجدانية، أو ذات أنفاس شعرية، وتتعهد فوق ذلك أن تصمم له غلافاً، أو تقترح عليه نماذج مختلفة.
وهنا تستدرجه بجدارة فلا يقرأ ولا يناقش ولا حتى يستخدمها كأداة للمساعدة فقط بل كأداة أساسية في العمل الأدبي الذي يناسبه لنفسه
وقد خاب وخسر من زعم القول إنّ لغة "الشات جي بي تي" خالية من المشاعر أو التعاطف أو الذكريات.على العكس تماماً فإنّ بوسع نظام منشئ السرد المدعوم بتقنية الذكاء الاصطناعي، أن يبتكر خيالاً إذا أحسن المستخدم توجيهه (بذكاء)، وبمقدور البرنامج أن يصنع حنيناً، وأن ينتج ذكريات إذا تمت تغذيته بشكل دقيق، كما أنّ باستطاعة هذا البرنامج أن يتنبأ بالمستقبل، ويفسر الأحلام، ويفك رموز الغيب في إطار السرد المتوخى. كما أنه يكتب القصائد، ويؤلف الأغاني.

ماذا يعني ذلك؟

أضحت الشركات المساهمة في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي تهتم ببرامج التأليف وتطوير الأفكار، لأنها لمست إقبالاً كبيراً عليها من قبل الطلبة (من الصفوف الأساسية إلى الدكتوراة) والباحثين، والكتاب، وكل ما له صلة بصناعة المحتوى. ومن الخيارات التي تقدمها هذه الشركات، تأمين تشفير بيانات المستخدم وحمايتها، وهذا أمر يعسّر من مهمة كشف "الانتحال" بل إنّ ثمة شركات تزعم أنّ كتابة الذكاء الاصطناعي غير قابلة للاكتشاف بنسبة ضمان 100%. ومن الخيارات أيضاً أنّ النصوص المنشأة مدعومة بلغات عالمية تبلغ أكثر من 50 لغة، وأنّها تتوفر على سمة التحسين التلقائي للمحتوى.
يذكرني هذا بحمى تفور
فيبدأ الصراع بين الفيروسات والمضادات الحيوية، فكلما تحوّرت الأولى صار لزاماً أن تواكب المضادات هذا التحور وتنتج أدوية جديدة لجبهه. وإذا كان الفيروس فتاكاً فإنّ الخيار يتركز على تخفيف آثار الفيروس وتداعياته وإنهاكه، لا القضاء عليه، بسبب تعذر ذلك، ولعل هذا ما يواجه معضلة الانتحال "الذكي"، ليس في الكتابة وحسب، وإنما في شتى الميادين.

ولكن أين ذهبت القيم والمبادئ وسلامة السريرة التي ينبعث منها الضمير الأخلاقي؟

ربما في ظل تعقد المشهد، فإنّ التعويل بانفراجة ما يبدو ذا أنفاس طوباوية أفلاطونية الحيلة، كأنّ يتم الرهان على ضمير الكاتب المبتدئ كيلا يدشن حياته منتحلاً.
أما الكُتّاب المكرّسون ذوو الحضور، فلربما تردعهم سجاياهم الأخلاقية، مع أنهم الأقدر على الانتحال العميق (لو أرادوا) بفضل مؤهلاتهم الإبداعية، وقدرتهم على مراودة هذه التقنية، وتنويع خيارات الكتابة وتطعيمها بلمسات تحريرية لا يتقنها إلا الراسخون في السرد والتأليف وهذا وارد مثله كمثل من يستعين بمرجع.

ماهي فرص التهديد بالوضع الراهن لكتّاب الروايات الرومانسية ؟

بالطبع فإن كتاب الروايات الرومانسية، بوصفهم الأكثر عرضة للاستبدال بأدوات الذكاء الاصطناعي القادرة حالياً على إنتاج نصوص روائية طويلة، يليهم كتاب الإثارة والجريمة.

تقول الروائية الأميركية البريطانية تريسي شوفالييه التي اشتهرت برواياتها التاريخية، وأبرزها الرواية الأكثر مبيعاً عالمياً "فتاة ذات قرط لؤلؤي" (Girl with a Pearl Earring) التي بيع منها أكثر من 5 ملايين نسخة، وتم تحويلها لفيلم سينمائي: "أخشى أنّ صناعة يحركها الربح بالدرجة الأولى ستُغري باستخدام الذكاء الاصطناعي أكثر فأكثر لإنتاج الكتب".

وتضيف، حسبما أوردت الصحيفة البريطانية: "إذا كان إنتاج الروايات بالذكاء الاصطناعي أرخص، فسيختار الناشرون حتماً نشرها. وإذا كانت أسعارها أقل من الكتب التي يكتبها البشر، فمن المرجح أن يشتريها القراء، كما نشتري الملابس المصنَّعة آلياً بدلاً من الصوف المحاك يدوياً الأغلى ثمناً".

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0