google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
السبت 10 أكتوبر 2026 10:58 صـ 27 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
اليوم.. فتح باب الترشح لانتخابات التجديد النصفي للنقابة الفرعية بالإسكندرية الرئيس السيسي يلتقي اليوم بجلاله الملك السلطان ابراهيم ملك ماليزيا الملك محمد السادس يبرز تحديات الشراكة مع إسبانيا ويطالب بمراجعة المقتضيات المتجاوزة الملك محمد السادس أمام البرلمان: حل المشاكل المحلية يمر عبر العمل الميداني والجهوية المتقدمة الملك محمد السادس يفتتح الدورة البرلمانية ويدعو لإطلاق جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى ”الاعتزاز بالوطن مسؤولية وواجب”.. رسائل الملك محمد السادس في افتتاح السنة التشريعية الجديدة إصابة أسامة فيصل بقطع في غضروف الركبة الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو التعدي علي سيدة بالسب والضرب وإحداث تلفيات بسيارتها محافظ البنك المركزي المصري يشارك في الإطلاق الرسمي لوكالة التصنيف الائتماني الإفريقية في موريشيوس من الخيال العلمي إلى قاعات اجتماعات مجالس الإدارة: لوجيتكتكشف عن تقنية Sound Shape الصوتية المبتكرة في سماعتي Rally Speaker 2 Pro وRally... فليك يؤكد غياب رافينيا عن مباراتي خيتافي وغلطة سراي فليك ينتقد ضغط المباريات الدولية بسبب رافينيا ويشيد بدي لا فوينتي

حُماة الذاكرة.. أيادي الترميم تُعيد للحضارة المصرية روحها

في قلب المتحف المصري بالتحرير ينبض قسم الترميم وصيانة الآثار بروح العلماء والحرفيين معًا، حيث يشكّل هذا القسم الركيزة الأساسية في منظومة الحفاظ على التراث المصري القديم. فهنا لا تُعالج القطع الأثرية بوصفها مجرد حجارة أو أخشاب صامتة، بل تُعامل كذاكرة إنسانية حية، تحتاج إلى رعاية دقيقة وإحياء علمي يعيد لها قيمتها التاريخية والجمالية.

أخصائيو الترميم في المتحف لا يقتصر عملهم على معالجة التلف الفيزيائي، بل يرافقه توثيق شامل لكل خطوة، ليشكّل قاعدة بيانات غنية يستفيد منها الباحثون والمؤرخون. بهذا، يتحوّل القسم إلى مختبر علمي متكامل يجمع بين التقنيات الحديثة والخبرة التاريخية العريقة، ويضمن استمرار المعرفة للأجيال المقبلة.

ومن أبرز الشواهد على براعة هؤلاء المتخصصين، أعمالهم في صيانة وإعادة تركيب الرسم الجداري المنقول من المقبرة رقم 100 بمنطقة الكوم الأحمر بمحافظة قنا، والتي يعود تاريخها إلى ما يقرب من ستة آلاف عام. تُعد هذه المقبرة أقدم مقبرة معروفة في مصر تحتوي على رسومات ملونة، وقد نُقلت جدرانها إلى المتحف المصري عام 1898. وفي بدايات القرن العشرين تولى الخبراء مهمة إعادة بنائها وصيانتها بمنهجيات علمية دقيقة حافظت على استقرار مادتها الأصلية.

ويُظهر المشهد المرسوم قوارب أحدها بسقيفة تظلل شخصية يُرجّح أنها صاحب المقبرة، بينما يظهر في زاوية أخرى رجل يسيطر على ثلاثة أسرى مقيدين. تفاصيل تكشف أن المتوفى ربما كان حاكمًا أو من كبار النخبة، لتفتح نافذة لفهم أعمق للحقبة التي عاش فيها.

هكذا يبرهن قسم الترميم وصيانة الآثار بالمتحف المصري أن دوره لا يقتصر على معالجة الماضي، بل يمتد إلى صون ذاكرة الإنسانية ذاتها، ليبقى التراث المصري شاهدًا خالدًا على عبقرية الحضارة وصمودها.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0