google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأحد 29 مارس 2026 04:37 صـ 10 شوال 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
محافظ الإسكندرية يقود جولة مكبرة على مستوى الأحياء للتأكد من الالتزام بالمواعيد الجديدة لغلق المحال محافظ الجيزة يتابع أول أيام تطبيق قرار غلق المحال في التاسعة مساءً بعدد من ألاحياء محافظ الغربية في جولة ليلية بشوارع حي أول وثان ومركز ومدينة طنطا لمتابعة تنفيذ قرار رئيس مجلس الوزراء حمادة الشربيني يجتمع بلاعبي منتخب الشباب بعد ودية الجزائر رئيس الوزراء يلتقي رؤساء الهيئات البرلمانية بمجلس النواب محافظ القليوبية يقود جولة مسائية بمدينتي بنها وشبرا الخيمة لمتابعة تطبيق مواعيد الغلق الجديدة.. وحملة لرفع الإشغالات بشوارع شبرا الخيمة محافظ الشرقية يقود حملة ميدانية مكبرة لمتابعة تنفيذ قرار غلق المحال التجارية بشوارع مدينة الزقازيق وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع جهود المحافظات في تنفيذ قرار رئيس الوزراء بغلق المحال العامة في التاسعة مساءً بدءًا من اليوم السبت منتخب مصر للناشئين بالزي التقليدي أمام المغرب في تصفيات شمال أفريقيا محافظ بورسعيد يتابع ميدانيًا تطبيق قرار رئيس الوزراء بشأن مواعيد غلق المحال محافظ كفرالشيخ يقود حملة ميدانية لتطبيق قرار غلق المحال ويُشدد على الانضباط وترشيد الكهرباء محافظ القاهرة يتابع أعمال أول أيام تطبيق قرار غلق المحال العامة

الإمام المزني رفيق الامام الشافعي ووارث علمه في قلب القاهرة الإسلامية

الإمام المزني واحد من أعلام الفقه الإسلامي الذين ارتبط اسمهم بمصر وارتبط تاريخهم بالإمام الشافعي، فقد وُلد أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني سنة 175 هـ بالقاهرة، وهي السنة التي توفي فيها الإمام الليث بن سعد، ونشأ في بيئة علمية مهيأة لتخريج كبار الفقهاء. لازم الإمام الشافعي حتى صار من أقرب تلامذته وأشهرهم، حتى قال الشافعي عنه: "المزني ناصر مذهبي، ولو ناظره الشيطان لغلبه".

وروى المزني عن عدد من العلماء كنعيم بن حماد وعلي بن معبد، غير أن اتصاله المباشر بالشافعي هو ما رسّخ مكانته العلمية، إذ جمع بين نقل أصول مذهبه وتخريج مسائله على قواعده.

لم يكن المزني مجرد ناقل، بل كان له اجتهاداته الدقيقة التي لم تخرج عن إطار أصول الشافعي. وقد أكد إمام الحرمين الجويني على قيمته العلمية، معتبرًا أن تخريجاته أولى بالاعتماد من غيره، لعلو منصبه في الفقه وقربه من أستاذه. وقد انتشر علمه في خراسان والعراق والشام عبر تلاميذه، ومن أبرزهم أبو جعفر الطحاوي خاله وصاحب المكانة في المذهب الحنفي، وكذلك ابن خزيمة وزكريا الساجي والأنماطي وغيرهم ممن نشروا علمه وأثره في الأمصار.

وعُرف المزني بالزهد الشديد والعبادة، حتى قيل إنه كان إذا فاتته صلاة في جماعة صلاها خمسًا وعشرين مرة. وكان يخدم الناس ويغسل الموتى تعبّدًا واحتسابًا، وغسل الشافعي بنفسه عند وفاته. وقد جمع بين الورع والعلم بصورة قلّ أن تتكرر، وكان إذا فرغ من كتابة وقد أثنى عليه العلماء والمؤرخون؛ فوصفه عمرو بن عثمان المكي بأنه أشد الناس اجتهادًا، وقال ابن يونس إنه ثقة في الحديث وحاذق في الفقه، بينما وصفه يونس بن عبد الأعلى بأنه من خيار خلق الله وزهاد الدنيا.

خلّف المزني تراثًا فقهيًا متينًا و الذي ذاع صيته حتى صار من أعمدة كتب المذهب الشافعي، وكان من شدة انتشاره أن يُجهّز به جهاز العروس. وله مؤلفات أخرى مثل الجامع الكبير والجامع الصغير والمنثور المبسوط والمسائل المعتبرة والترغيب في العلم وهي مصنفات أسهمت في ترسيخ المدرسة الشافعية وتوسيع مداركها.

توفي الإمام المزني في رمضان سنة 264 هـ وقد بلغ التاسعة والثمانين من عمره، ودُفن في القرافة الصغرى عند سفح جبل المقطم بالقرب من أستاذه الإمام الشافعي. وضريحه ما زال شاهدًا موجودا في جبانة الامام الشافعي التي تضم أضرحة كبار العلماء والأولياء ومنها الامام ورش والإمام وكيع والإمام الطحاوي، ليظل ارتباطه بالشافعي قائمًا حيًا وميتًا، وليبقى اسمه واحدًا من الركائز الكبرى في تاريخ الفقه الإسلامي والمدرسة الشافعية.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0