google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأربعاء 13 مايو 2026 04:37 مـ 26 ذو القعدة 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزير الري يتابع أعمال حماية الشواطئ المصرية للتعامل مع التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية بنك QNB مصر يمنح مجموعة جلوبال كورب للخدمات المالية تسهيلات ائتمانية بقيمة 3 مليار جنيه محافظ أسوان يلتقى برئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحى الجديد الداخلية: كشف ملابسات الاعتداء علي سيدتين بالضرب وإصابتهم بسلاح أبيض بالمنوفية مجلس الوزراء يُوافق على مشروع قانون بشأن إنشاء وتنظيم الصندوق التكافلى لدعم الأسرة المصرية محافظ بني سويف يتفقد قافلة علاجية مجانية للعيون بالتعاون مع الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية شراكة استراتيجية بين «LogRhythm | Exabeam» و«أكاديمية طويق» لتطوير المواهب السيبرانية لأكثر من 40 ألف طالب في السعودية دعماً لرؤية 2030. محافظ بني سويف يتفقد بدء التشغيل الفعلي لمركز التحصين والتعقيم البيطري بشرق النيل الداخلية: كشف ملابسات إدعاء أحد الأشخاص بتلفيق قضية مخدرات لشقيقه بالسويس سوار HUAWEI Band 11 Pro: تصميم خفيف بقدرات متقدمة لتتبع الصحة وزيرة الإسكان تشارك في النسخة السادسة من مؤتمر أخبار اليوم العقاري وزارة الأوقاف تُحيي ذكرى وفاة الشيخ عبد الحميد الباسوسي.. أحد أعلام التلاوة في مصر

الإمام المزني رفيق الامام الشافعي ووارث علمه في قلب القاهرة الإسلامية

الإمام المزني واحد من أعلام الفقه الإسلامي الذين ارتبط اسمهم بمصر وارتبط تاريخهم بالإمام الشافعي، فقد وُلد أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني سنة 175 هـ بالقاهرة، وهي السنة التي توفي فيها الإمام الليث بن سعد، ونشأ في بيئة علمية مهيأة لتخريج كبار الفقهاء. لازم الإمام الشافعي حتى صار من أقرب تلامذته وأشهرهم، حتى قال الشافعي عنه: "المزني ناصر مذهبي، ولو ناظره الشيطان لغلبه".

وروى المزني عن عدد من العلماء كنعيم بن حماد وعلي بن معبد، غير أن اتصاله المباشر بالشافعي هو ما رسّخ مكانته العلمية، إذ جمع بين نقل أصول مذهبه وتخريج مسائله على قواعده.

لم يكن المزني مجرد ناقل، بل كان له اجتهاداته الدقيقة التي لم تخرج عن إطار أصول الشافعي. وقد أكد إمام الحرمين الجويني على قيمته العلمية، معتبرًا أن تخريجاته أولى بالاعتماد من غيره، لعلو منصبه في الفقه وقربه من أستاذه. وقد انتشر علمه في خراسان والعراق والشام عبر تلاميذه، ومن أبرزهم أبو جعفر الطحاوي خاله وصاحب المكانة في المذهب الحنفي، وكذلك ابن خزيمة وزكريا الساجي والأنماطي وغيرهم ممن نشروا علمه وأثره في الأمصار.

وعُرف المزني بالزهد الشديد والعبادة، حتى قيل إنه كان إذا فاتته صلاة في جماعة صلاها خمسًا وعشرين مرة. وكان يخدم الناس ويغسل الموتى تعبّدًا واحتسابًا، وغسل الشافعي بنفسه عند وفاته. وقد جمع بين الورع والعلم بصورة قلّ أن تتكرر، وكان إذا فرغ من كتابة وقد أثنى عليه العلماء والمؤرخون؛ فوصفه عمرو بن عثمان المكي بأنه أشد الناس اجتهادًا، وقال ابن يونس إنه ثقة في الحديث وحاذق في الفقه، بينما وصفه يونس بن عبد الأعلى بأنه من خيار خلق الله وزهاد الدنيا.

خلّف المزني تراثًا فقهيًا متينًا و الذي ذاع صيته حتى صار من أعمدة كتب المذهب الشافعي، وكان من شدة انتشاره أن يُجهّز به جهاز العروس. وله مؤلفات أخرى مثل الجامع الكبير والجامع الصغير والمنثور المبسوط والمسائل المعتبرة والترغيب في العلم وهي مصنفات أسهمت في ترسيخ المدرسة الشافعية وتوسيع مداركها.

توفي الإمام المزني في رمضان سنة 264 هـ وقد بلغ التاسعة والثمانين من عمره، ودُفن في القرافة الصغرى عند سفح جبل المقطم بالقرب من أستاذه الإمام الشافعي. وضريحه ما زال شاهدًا موجودا في جبانة الامام الشافعي التي تضم أضرحة كبار العلماء والأولياء ومنها الامام ورش والإمام وكيع والإمام الطحاوي، ليظل ارتباطه بالشافعي قائمًا حيًا وميتًا، وليبقى اسمه واحدًا من الركائز الكبرى في تاريخ الفقه الإسلامي والمدرسة الشافعية.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0