google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأحد 27 سبتمبر 2026 09:41 صـ 14 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الدراسة في ماليزيا: تجربة تعليمية تجمع بين تنوع الجامعات والبحث العلمي ريال مدريد يعلن إصابة كيليان مبابي بفرط تمدد المحفظة الخلفية للركبة اليسرى التليفزيون المصري يحيي الذكري ٥٣ لنصر أكتوبر بعرض أبرز الأعمال الدرامية الوطنية كرواتيا تخطف فوزًا مثيرًا من التشيك بثنائية في دوري الأمم الأوروبية إسبانيا تقلب الطاولة على إنجلترا وتفتتح مشوارها في دوري الأمم بانتصار مثير السفير رؤوف سعد لـ ”العالم غدًا”: الاتفاق بين أمريكا و إيران ليس مستبعدًا.. والقاهرة تلعب دورًا محوريًا في الوساطة الداخلية: ضبط المتهمين في مقطع فيديو بسرقة مبلغ مالى من داخل محل بأسيوط محافظ الجيزة يتابع جهود إعادة الانضباط بمحيط نفق إمبابة ومنطقة التبليطة بعد رفع الإشغالات والتعديات الداخلية: كشف ملابسات تداول فيديو القبض علي أحد الأشخاص بدون وجه حق ووفاته محافظ الغربية للتليفزيون المصري: «حياة كريمة» مشروع القرن .. وانطلاق المرحلة الثانية لتشمل باقي مراكز المحافظة القاصد يشارك في افتتاح أسبوع شباب الجامعات الرابع عشر بجامعة المنيا كرواتيا تبحث عن ضربة البداية أمام التشيك في مواجهة قوية

الإمام المزني رفيق الامام الشافعي ووارث علمه في قلب القاهرة الإسلامية

الإمام المزني واحد من أعلام الفقه الإسلامي الذين ارتبط اسمهم بمصر وارتبط تاريخهم بالإمام الشافعي، فقد وُلد أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني سنة 175 هـ بالقاهرة، وهي السنة التي توفي فيها الإمام الليث بن سعد، ونشأ في بيئة علمية مهيأة لتخريج كبار الفقهاء. لازم الإمام الشافعي حتى صار من أقرب تلامذته وأشهرهم، حتى قال الشافعي عنه: "المزني ناصر مذهبي، ولو ناظره الشيطان لغلبه".

وروى المزني عن عدد من العلماء كنعيم بن حماد وعلي بن معبد، غير أن اتصاله المباشر بالشافعي هو ما رسّخ مكانته العلمية، إذ جمع بين نقل أصول مذهبه وتخريج مسائله على قواعده.

لم يكن المزني مجرد ناقل، بل كان له اجتهاداته الدقيقة التي لم تخرج عن إطار أصول الشافعي. وقد أكد إمام الحرمين الجويني على قيمته العلمية، معتبرًا أن تخريجاته أولى بالاعتماد من غيره، لعلو منصبه في الفقه وقربه من أستاذه. وقد انتشر علمه في خراسان والعراق والشام عبر تلاميذه، ومن أبرزهم أبو جعفر الطحاوي خاله وصاحب المكانة في المذهب الحنفي، وكذلك ابن خزيمة وزكريا الساجي والأنماطي وغيرهم ممن نشروا علمه وأثره في الأمصار.

وعُرف المزني بالزهد الشديد والعبادة، حتى قيل إنه كان إذا فاتته صلاة في جماعة صلاها خمسًا وعشرين مرة. وكان يخدم الناس ويغسل الموتى تعبّدًا واحتسابًا، وغسل الشافعي بنفسه عند وفاته. وقد جمع بين الورع والعلم بصورة قلّ أن تتكرر، وكان إذا فرغ من كتابة وقد أثنى عليه العلماء والمؤرخون؛ فوصفه عمرو بن عثمان المكي بأنه أشد الناس اجتهادًا، وقال ابن يونس إنه ثقة في الحديث وحاذق في الفقه، بينما وصفه يونس بن عبد الأعلى بأنه من خيار خلق الله وزهاد الدنيا.

خلّف المزني تراثًا فقهيًا متينًا و الذي ذاع صيته حتى صار من أعمدة كتب المذهب الشافعي، وكان من شدة انتشاره أن يُجهّز به جهاز العروس. وله مؤلفات أخرى مثل الجامع الكبير والجامع الصغير والمنثور المبسوط والمسائل المعتبرة والترغيب في العلم وهي مصنفات أسهمت في ترسيخ المدرسة الشافعية وتوسيع مداركها.

توفي الإمام المزني في رمضان سنة 264 هـ وقد بلغ التاسعة والثمانين من عمره، ودُفن في القرافة الصغرى عند سفح جبل المقطم بالقرب من أستاذه الإمام الشافعي. وضريحه ما زال شاهدًا موجودا في جبانة الامام الشافعي التي تضم أضرحة كبار العلماء والأولياء ومنها الامام ورش والإمام وكيع والإمام الطحاوي، ليظل ارتباطه بالشافعي قائمًا حيًا وميتًا، وليبقى اسمه واحدًا من الركائز الكبرى في تاريخ الفقه الإسلامي والمدرسة الشافعية.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0