google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
السبت 27 يونيو 2026 08:57 مـ 11 محرّم 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو التعدي بالضرب علي سيدة وإجبارها على تحرير محضر صلح أبو الغيط يدين فى إتصال مع وزير خارجية البحرين الإعتداءات الإيرانية الآثمة على مملكة البحرين المتحدث العسكرى : الأكاديمية العسكرية المصرية توقع بروتوكول تعاون مع أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا أبو الغيط يرحب في إتصال هاتفى مع رئيس الحكومة اللبنانية بالتوقيع علي الإتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل الداخلية: ضبط المتهمين في مقطع فيديو سرقة هاتف محمول بالإسكندرية الداخلية:ضبط المتهمين بممارسة أعمال البلطجة بالبحيرة 35 عامًا من الريادة —واحة للأجهزة المنزلية تُعيد تعريف الجودة الأوروبية في كل بيت مصري الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو الاعتداء بإستخدام عصا خشبية ببنى سويف محافظ بني سويف يهنئ المنتخب المصري بالتأهل التاريخي إلى دور ال32بكأس العالم 2026 مسئولو الإسكان ومكتب برنامج “الهابيتات” في مصر يناقشون ملفات العمل المشترك محمد عبد الوهاب: موازنة 2026-2027 تعكس إعادة توجيه استراتيجية للموارد.. والتحدي الحقيقي في كفاءة الإنفاق لا حجم المخصصات قمة WorkShift 2026، أول قمة تنفيذية متخصصة في مصر لمناقشة مستقبل العمل الحر والعمل عن بُعد والاقتصاد الرقمي،

الإمام المزني رفيق الامام الشافعي ووارث علمه في قلب القاهرة الإسلامية

الإمام المزني واحد من أعلام الفقه الإسلامي الذين ارتبط اسمهم بمصر وارتبط تاريخهم بالإمام الشافعي، فقد وُلد أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني سنة 175 هـ بالقاهرة، وهي السنة التي توفي فيها الإمام الليث بن سعد، ونشأ في بيئة علمية مهيأة لتخريج كبار الفقهاء. لازم الإمام الشافعي حتى صار من أقرب تلامذته وأشهرهم، حتى قال الشافعي عنه: "المزني ناصر مذهبي، ولو ناظره الشيطان لغلبه".

وروى المزني عن عدد من العلماء كنعيم بن حماد وعلي بن معبد، غير أن اتصاله المباشر بالشافعي هو ما رسّخ مكانته العلمية، إذ جمع بين نقل أصول مذهبه وتخريج مسائله على قواعده.

لم يكن المزني مجرد ناقل، بل كان له اجتهاداته الدقيقة التي لم تخرج عن إطار أصول الشافعي. وقد أكد إمام الحرمين الجويني على قيمته العلمية، معتبرًا أن تخريجاته أولى بالاعتماد من غيره، لعلو منصبه في الفقه وقربه من أستاذه. وقد انتشر علمه في خراسان والعراق والشام عبر تلاميذه، ومن أبرزهم أبو جعفر الطحاوي خاله وصاحب المكانة في المذهب الحنفي، وكذلك ابن خزيمة وزكريا الساجي والأنماطي وغيرهم ممن نشروا علمه وأثره في الأمصار.

وعُرف المزني بالزهد الشديد والعبادة، حتى قيل إنه كان إذا فاتته صلاة في جماعة صلاها خمسًا وعشرين مرة. وكان يخدم الناس ويغسل الموتى تعبّدًا واحتسابًا، وغسل الشافعي بنفسه عند وفاته. وقد جمع بين الورع والعلم بصورة قلّ أن تتكرر، وكان إذا فرغ من كتابة وقد أثنى عليه العلماء والمؤرخون؛ فوصفه عمرو بن عثمان المكي بأنه أشد الناس اجتهادًا، وقال ابن يونس إنه ثقة في الحديث وحاذق في الفقه، بينما وصفه يونس بن عبد الأعلى بأنه من خيار خلق الله وزهاد الدنيا.

خلّف المزني تراثًا فقهيًا متينًا و الذي ذاع صيته حتى صار من أعمدة كتب المذهب الشافعي، وكان من شدة انتشاره أن يُجهّز به جهاز العروس. وله مؤلفات أخرى مثل الجامع الكبير والجامع الصغير والمنثور المبسوط والمسائل المعتبرة والترغيب في العلم وهي مصنفات أسهمت في ترسيخ المدرسة الشافعية وتوسيع مداركها.

توفي الإمام المزني في رمضان سنة 264 هـ وقد بلغ التاسعة والثمانين من عمره، ودُفن في القرافة الصغرى عند سفح جبل المقطم بالقرب من أستاذه الإمام الشافعي. وضريحه ما زال شاهدًا موجودا في جبانة الامام الشافعي التي تضم أضرحة كبار العلماء والأولياء ومنها الامام ورش والإمام وكيع والإمام الطحاوي، ليظل ارتباطه بالشافعي قائمًا حيًا وميتًا، وليبقى اسمه واحدًا من الركائز الكبرى في تاريخ الفقه الإسلامي والمدرسة الشافعية.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0