أنباء اليوم
الجمعة 6 نوفمبر 2026 08:34 صـ 25 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الكيبوب يجمع شباب مصر وكوريا..40 مشاركًا في يوم حافل بالفنون والتبادل الثقافي اورنچ مصر شريكًا استراتيجيًا في تطوير نموذج رقمي ذكي للرعاية الصحية بالتعاون مع مستشفى الجونة وDigital Delmar المهرجان العالمي لريادة الأعمال ينطلق غدًا ويعلن أجندة نسخته الثالثة بالقاهرة بمشاركة أكثر من 10 آلاف شخص من 70 دولة جات ديڤ تستعرض حلولًا تكنولوجية مصرية لتعزيز السيادة الرقمية خلال مشاركتها في فعاليات Cairo ICT 2026 هل يستطيع الذكاء الاصطناعي تغيير مستقبل الخدمة الاجتماعية؟.. جامعة العاصمة تفتح الملف في مؤتمرها العلمي الـ35 عاجل | الرئيس السيسي يشهد عقد قران كريمة شهيد مصر والقوات المسلحة العميد/ محمد سعد مصطفى عياد عرفانا بالجميل وتقديرا لشهداء الوطن بعد نجاح تعاونهما الأول.. إسلام السباعي وأشرف عبد الكريم يجتمعان مجددًا في «قالوا الليالي» الأعلى للإعلام يتلقى شكوى من نادي الزمالك ضد الكابتن/ أحمد حسام ميدو صندوق تحيا مصر ومؤسسة البنك التجاري الدولي – مصر يوقعان بروتوكول تعاون لعلاج الأطفال مرضى القلب الأحد المقبل.. انطلاق مؤتمر «Egypt Economic Outlook» لمناقشة ملامح البرنامج الاقتصادي الجديد توصيلتي تحقق نمواً بنسبة 250% في عامها الثاني.. وتقترب من حاجز 100 مليون جنيه مبيعات وتستهدف التوسع في مختلف محافظات مصر شركة vivoتطلق هاتف V80 في مصر.. تجربة ترتقي بالفئة المتوسطة بتصميم فاخر وتقنيات تصوير ZEISS الاحترافية

قصة وعبرة

إذا كان الله تعالى قد وصف قصة يوسف بأنها أجمل القصص في القرآن الكريم، فكذلك قصة اليوم من أجمل وأروع قصص القرآن التي توضح العِبرة والعظة التي يجب أن يضعها كل إنسان أمام عينيه حتى يحافظ على نعم المولى سبحانه وتعالى.
قصة اليوم تتحدث عن مدينة سبأ والتي أنعم الله عليها بكثير من النعم حيث أتاها الماء العذب من بين جبلين عظيمين فأوحى الله إلى أهلها أن يقيموا سداً لحجز هذه المياه ليكون مخزناً هائلاً للمياه فقاموا ببناء سد عظيم وهو سد مأرب، فحجزوا كميات ضخمة خلفه من المياه العذبة ورزقهم الله بجنتين - بستانين عظيمين - عن يمين وشمال السد وأصبحت أراضي سبأ كلها زروع وثمار وفواكه وانهار ، خير عظيم وبلدة طيبة يعيشون أجمل حياة فالخير يأتيهم صباح مساء، ولم يكن يُرى في قريتهم بعوضة قط، ولا ذباب ولا عقرب ولا حية، " لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ " (15).
وفاض الخير وكثر حتى أصبحت هذه المدينة من أعجب بلاد الله من كثرة ووفرة الخيرات والنعم المرأة التي تحتاج طعام إلى بيتها وأهلها لا تكلف نفسها أي عناء أو تعب ولكنها تضع فوق رأسها " المقطف " وبمجرد أن تمشي بين الأشجار تتساقط الفواكه والثمار فيمتلئ " مقطفها " فتعود لبيتها محملة بخير الله الوفير دون بذل مجهود أو عناء.
وإذا أراد أهل قرية أن يسافروا إلى قرية أخرى لمسافة تدوم لعدة أيام وليالٍ لا يحملون هم الطعام أو وحشة الطريق فالخير الوفير يملأ كل جنبات المدينة والأمن والأمان يشملها من كل مكان. ولكن ملَّ أهل القرية كثرة النعم والخير الوفير فطلبوا من الله أن يباعد بين قراهم حتى يشعروا عند السفر ببعض من العناء والخوف والجوع أثناء سفرهم فبعث الله لهم رسلاً حتى تحثهم على شكر نعم الله ولكنهم كذبوا رُسلهم وكفروا بأنعم الله وكانت بداية هلاكهم فأرسل الله قوارض تنخر في السد الذي بنوه وأرسل رسلاً آخرين لعلهم يعودون عن غيهم وضلالهم ويشكرون نعمة ربهم، إلا أنهم أصروا على الجحود والنكران، والفئران لا زالت تنخر وتتوغل في السد والرسل تحذرهم وهم ماضون في غيهم حتى انهار السد واندفعت المياه وغرق بعضهم وتحولت الجنتين الى أشجار من الشوك لا تغني ولا تسمن من جوع " فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ (16) ذَٰلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا ۖ وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ (17)"
الفائدة: نعم الله كثيرة وعظيمة على الجميع أفراداً وجماعات ولابد أن نستشعر هذه النعم ونحمد الله عليها ولكي نحافظ عليها لابد من شكر الخالق على هباته ونعمائه وأفضل شكر للنعمة أن يكون من جنس النعمة ، فإذا أنعم الله على عبد ٍ بمال فشكر هذه النعمة في الإنفاق والصدقات والزكوات وإذا أنعم الله على عبدٍ بعلم فتبليغ العلم وتوصيله للآخرين هو شكر نعمة الله عليه وإذا أنعم الله على عبدٍ بجاه أو سلطان فمساعدة الضعفاء وتحقيق العدالة هو أسمى شكر لهذه النعمة.