أنباء اليوم
الثلاثاء 20 يناير 2026 07:11 مـ 1 شعبان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزير الثقافة يبحث مع إدارة مهرجان القاهرة السينمائي سبل تطوير الدورة الـ47 ومواجهة التحديات الدكتور / شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية يلتقي بعدد من السادة أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الداخلية: كشف ملابسات تضرر أحد الأشخاص من إحدى السيدات بالتعدى عليه بالسب لقيامه بالإنتظار بالسيارة أمام أحد العقارات ضبط صانعة محتوى لنشرها مقاطع فيديو تتضمن قيامها بالرقص بملابس خادشة للحياء والتلفظ بألفاظ خارجة تتنافى مع القيم المجتمعية وزيرة التخطيط: العلاقات المصرية التونسية تتميز بجذورها الراسخة وتنوع مجالاتها طرح البوستر الجماعي لمسلسل وننسى اللي كان بطولة ياسمين عبد العزيز في رمضان 2026 رئيس هيئة الدواء يبحث مع ممثلي شركة جيبتو فارما وغان أند لي الصينية سبل توطين الصناعة الدوائية وزير المالية يلتقى مع الرئيس التنفيذي لشركة «كوكاكولا» على هامش «دافوس وزير الشباب والرياضة ومحافظ شمال سيناء يشهدان ختام مهرجان سباقات الهجن بالعريش الإدارة العامة لمكافحة المخدرات تنظم المؤتمر الثالث والثلاثين لمديرى إدارات ورؤساء أقسام مكافحة المخدرات القبض على المتهمين بقتل سيدة بولاق الدكرور في واقعة ارتداء النقاب . .أحدهما نجل شقيقة الضحية رئيس شعبة الاتصالات: بدء تطبيق وقف إعفاء الهواتف المستوردة خطوة حاسمة لضبط السوق

د. هبه عوض الله تكتب : تعليم يوازن بين الإنسانية والتكنولوجيا

ما تأثير الثورة الصناعية الخامسة على ثقافة التعليم؟

هل يمكن للتكنولوجيا أن تغيّر طريقة تفكيرنا في التعليم، أم أنها مجرد أداة جديدة تُضاف إلى الأدوات التقليدية؟ الثورة الصناعية الخامسة تُلقي الضوء على هذا السؤال بوضوح، حيث تسعى إلى تحقيق التوازن بين التطور التكنولوجي والقيم الإنسانية. لم تعد التكنولوجيا مجرد خيار، بل أصبحت ركيزة أساسية لإعادة تشكيل الثقافة التعليمية على مستوى الأفراد والمؤسسات.

الثورة الصناعية الخامسة: مرحلة جديدة في التعليم

تمثل الثورة الصناعية الخامسة حقبة متقدمة تُدمج فيها الآلات الذكية مع القيم الأخلاقية، حيث لا يقتصر دور التكنولوجيا على الأتمتة، بل يمتد إلى تحسين حياة الإنسان بطرق شاملة. في التعليم، تُبرز هذه الثورة حاجة ملحّة لتغيير الثقافة، سواء على مستوى المعلمين، الطلاب، أو المؤسسات.

ملامح تأثير الثورة الصناعية الخامسة على الثقافة التعليمية

إعادة صياغة دور المعلم

المعلم موجه وميسر: لم يعد المعلم المصدر الوحيد للمعرفة. بدلاً من ذلك، أصبح دوره متمحورًا حول تمكين الطلاب من التعلم الذاتي باستخدام أدوات التكنولوجيا.

تطوير مهارات رقمية: يحتاج المعلمون إلى تبني أدوات حديثة مثل الذكاء الاصطناعي ومنصات التعلم التفاعلية لتعزيز تفاعل الطلاب.

تحول ثقافة الطلاب

من الحفظ إلى الإبداع: أصبح التركيز على تطوير مهارات التفكير النقدي والإبداعي بدلاً من الحفظ التقليدي.

تعليم مخصص: بفضل التكنولوجيا، يمكن تلبية احتياجات كل طالب بشكل فردي، مما يرسخ ثقافة التعلم المخصص والمرن.

تغير رؤية المؤسسات التعليمية

مناهج متجددة: يجب أن تتضمن المناهج موضوعات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي الأخلاقي، الابتكار الأخضر، والتحول الرقمي.

ثقافة التعاون: تتطلب الثورة الخامسة تعاوناً بين المؤسسات التعليمية وشركات التكنولوجيا لتطوير حلول تعليمية متقدمة.

تأثيرها على أولياء الأمور والمجتمع

تعزيز الوعي: تحتاج الأسر والمجتمعات إلى فهم أهمية التحولات التكنولوجية وتأثيرها الإيجابي على التعليم.

دعم الابتكار: ثقافة المجتمع يجب أن تتبنى دعم التعليم المبتكر الذي يُركز على بناء المستقبل.

رسالة إلى المعلمين والمجتمع: نحو وعي ثقافي جديد

أيها المعلمون وأولياء الأمور، الثورة الصناعية الخامسة ليست مجرد مرحلة تقنية، بل هي دعوة لتغيير الثقافة في التعليم. التكنولوجيا ليست عدوًا، بل هي حليف يدعم رسالتكم في بناء الأجيال.

للمعلمين: ثقوا بأن التكنولوجيا تُعزز دوركم، فهي وسيلة تمكنكم من تقديم تعليم أكثر شمولية ومرونة.

للمجتمع: دعم الابتكار في التعليم هو استثمار في مستقبل أبنائكم. شجعوا أبناءكم على التعلم المستمر وتطوير المهارات.

خلاصة القول : تعليم يوازن بين الإنسانية والتكنولوجيا

الثورة الصناعية الخامسة تُرسي قواعد جديدة للتعليم، حيث لا يقتصر النجاح على امتلاك المعرفة التقنية، بل يمتد إلى الحفاظ على القيم الإنسانية. علينا جميعًا أن نعمل معًا – معلمين، طلابًا، ومؤسسات – لتبني ثقافة تعليمية تُلبي احتياجات المستقبل دون أن تفقد جذورها الإنسانية