أنباء اليوم
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 07:36 مـ 22 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الرئيس السيسي يتلقى اتصالًا هاتفيًا من الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل مملكة البحرين الشقيقة وزير الخارجيةالمصرى يجري اتصالاً هاتفياً مع نظيره الروماني رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات المبادرة الرئاسية ”حياة كريمة” مواجهات نارية في دوري أبطال أوروبا اليوم.. برشلونة يصطدم بأستون فيلا وبايرن يواجه أتلتيكو مدريد رئيس الوزراء يشهد إطلاق البرنامج الوطني لاكتشاف المواهب الكروية.. وإنشاء 5 مراكز تنمية إقليمية بالمحافظات احتياطي السلع الأساسية في مصر يكفي 6 أشهر.. وزيادة السعات التخزينية للصوامع إلى 4.4 مليون طن كريم بدوي من «أديبك 2026»: مصر تعزز مكانتها مركزًا إقليميًا لتجارة وتداول الطاقة وربط شرق المتوسط بالأسواق العالمية نبيل فهمي يستقبل رئيسة سلوفينيا بالقاهرة.. ويؤكد ضرورة دعم الحقوق الفلسطينية ورفض التهجير الداخلية تضبط صانعة محتوى بتهمة نشر فيديوهات رقص بملابس خادشة للحياء العام وزير الري يشارك في ”منتدى القاهرة الثالث”، ويستعرض رؤية مصر لتعزيز التعاون المائي محافظ بني سويف يستقبل وزير التربية والتعليم ويشاركه جولة ميدانية بعدد من المدارس لمتابعة انتظام الدراسة ومستوى الطلاب الرئيس السيسي يستقبل رئيسة جمهورية سلوفينيا

حقوق الإنسان.. أخلاق أم سياسة؟

أ/ محمد بشار
أ/ محمد بشار

قام مكتب أنباء اليوم المصرية بمحافظة الدقهلية بسؤال الأستاذ/ محمد بشار بإدارة جامعة المنصورة وأحد أعضاء مؤسسة حقوق الإنسان هل حقوق الإنسان أخلاق أم سياسة ؟

فقال سيادتة حقوق الإنسان هي المبادئ الأخلاقية أو المعايير الاجتماعية التي تصف نموذجاً للسلوك البشري الذي يُفهم عموما بأنه مجموعة من الـحقوق الأساسية التي لا يجوز المس بها، وهي مستحقة وأصيلة لكل شخص لمجرد كونه إنسانا، فهي ملازمة له بغض النظر عن هويته أو مكان وجوده أو لغته أو ديانته أو أصله العرقي أو أي وضع آخر، وهي كلّية وتنطبق في كل مكان وفي كل وقت ومتساوية لكل الناس تُعَدُّ من أهم المواضيع التي شغلت الفلاسفة والسياسيين عبر العصور؛ كونها مجموعة من الحقوق أساسية للفرد ولا يمكن التنازل عنها، ولكن، هل هي قضية أخلاقية بحتة أم تُستخدم كأداة سياسية؟.

الجانب الأخلاقي لحقوق الإنسان

من المنظور الأخلاقي، تُعتَبَر حقوق الإنسان جزءاً لا يتجزأ من الكرامة الإنسانية. فكر الفلاسفة مثل جون لوك وامانويل كانط في حقوق الإنسان كجزء من القانون الطبيعي، حيث تُعتَبَر هذه الحقوق مستقلة عن القوانين الوضعية والاتفاقيات الدولية. الفكرة الأساسية هنا هي أن كل فرد له حقوق غير قابلة للانتهاك ببساطة لكونه إنسانًا.

أما من الجانب السياسي لحقوق الإنسان، تُستَخدَم حقوق الإنسان في كثير من الأحيان كأداة لتحقيق أهداف معينة. يمكن أن تُستخدم كوسيلة للضغط على الدول أو تغيير السياسات الداخلية. على سبيل المثال، تُستَخدَم حقوق الإنسان في السياسة الخارجية للدول الغربية للضغط على الحكومات الأخرى من أجل تحقيق تغييرات في سياساتها الداخلية. وفي كثير من الأحيان، تتعرض هذه الدول لانتقادات بسبب ازدواجية المعايير واستخدام حقوق الإنسان لتحقيق مصالحها السياسية.

يُعَدُّ السؤال عما إذا كانت حقوق الإنسان أخلاقية أم سياسية معقدًا لأن الجوانب الأخلاقية والسياسية غالبًا ما تكون متداخلة. يمكن القول إن حقوق الإنسان بدأت كفكرة أخلاقية تهدف إلى حماية كرامة الإنسان، ولكنها تحولت مع الوقت إلى أداة سياسية تُستخدَم لتحقيق أهداف معينة. على الرغم من ذلك، فإن الاعتراف بحقوق الإنسان كقضية أخلاقية أساسية لا يزال مهمًا لتحقيق عالم أكثر عدالة وإنسانية.

وعموما لا يجوز أن تُنتزع حقوق الإنسان إلا نتيجة لإجراءات قانونية واجبة تضمن الحقوق ووفقا لظروف محددة، وبإقرار هذه الحريات فإن المرء يستطيع أن يتمتع بالأمن والأمان، ويصبح قادراً على اتخاذ القرارات التي تنظم حياته ؛ فالاعتراف بالكرامة المتأصلة لدى الأسرة البشرية وبحقوقها المتساوية الثابتة يعتبر ركيزة أساسية للحرية والعدل وتحقيق السلام في العالم.

وإن ازدراء وإغفال حقوق الإنسان أو التغاضي عنها لهو أمر يفضي إلى كوارث ضد الإنسانية، وأعمالا همجية، آذت وخلّفت جروحا وشروخا عميقة في الضمير الإنساني. ولهذا فإنه من الضروري والواجب أن يتولى القانون والتشريعات الدولية والوطنية، حماية حقوق الإنسان لكي لا يضطر المرء آخر الأمر إلى التمرد على الاستبداد والظلم، ولكي لا يشهد العالم والإنسانية مزيدا من الكوارث ضد حقوق الإنسان والضمير الإنساني جميعا.

في النهاية، يمكن القول إن حقوق الإنسان تجمع بين الأخلاق والسياسة. على الرغم من أنها بدأت كفكرة أخلاقية، إلا أنها تُستخدَم الآن في السياسة لتحقيق أهداف مختلفة. المهم هو الحفاظ على التوازن بين الجانبين وعدم استخدام حقوق الإنسان كأداة لتحقيق مصالح ضيقة على حساب الكرامة الإنسانية.

ولا يجوز ولا ينبغي أن تُنتزع إلا نتيجة لإجراءات قانونية واجبة تضمن الحقوق ووفقا لظروف محددة، فمثلا، قد تشتمل حقوق الإنسان على التحرر من الحبس ظلما والتعذيب والإعدام. وهي تقر لجميع أفراد الأسرة البشرية قيمة وكرامة أصيلة فيهم. وبإقرار هذه الحريات فإن المرء يستطيع أن يتمتع بالأمن والأمان، ويصبح قادراً على اتخاذ القرارات التي تنظم حياته. فالاعتراف بالكرامة المتأصلة لدى الأسرة البشرية وبحقوقها المتساوية الثابتة يعتبر ركيزة أساسية للحرية والعدل وتحقيق السلام في العالم. وإن ازدراء وإغفال حقوق الإنسان أو التغاضي عنها لهو أمر يفضي إلى كوارث ضد الإنسانية، وأعمالا همجية، آذت وخلّفت جروحا وشروخا عميقة في الضمير الإنساني. ولهذا فإنه من الضروري والواجب أن يتولى القانون والتشريعات الدولية والوطنية، حماية حقوق الإنسان لكي لا يضطر المرء آخر الأمر إلى التمرد على الاستبداد والظلم، ولكي لا يشهد العالم والإنسانية مزيدا من الكوارث ضد حقوق الإنسان والضمير الإنساني جميعا.

موضوعات متعلقة