أنباء اليوم
الأحد 15 فبراير 2026 12:35 مـ 27 شعبان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
”مدينة مصر للتشطيبات”، و seven للتمويل الاستهلاكي تطلقان شراكة استراتيجية لتقديم منظومة تمويلية مرنة للتشطيبات لعملائها شركة ابداع بالتعاون مع محافظة القاهرة مشروع متكامل لإحياء الشواهد التاريخية بمقابر الخالدين تكريم سلمي أحمد لدورها في حماية التراث الجنائزي والشواهد التاريخية بمقابر الخالدين وزير الخارجية يلتقي أبناء الجالية المصرية في أديس أبابا الدكتور خالد عبدالغفار يشهد تخريج الدفعة الأولى من الجامعة الأوروبية في مصر وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتفقد وحدة البيوجاز بمجزر كفر شكر بالقليوبية الهلال السوداني يصعد إلى ربع النهائي متصدراً للمجموعة الثالثة في دوري أبطال إفريقيا ريال مدريد يفوز على سوسييداد برباعية فى الدوري الإسباني لكرة القدم ليفربول يفوز على بريتون بثلاثيه نظيفة بكأس الاتحاد الانجليزي اليوم العالمي للقصة القصيرة… حين يصبح الوميض لغة محافظ الشرقية يشارك احتفالية افتتاح مستشفى ”٢٥ يناير” بقرية الشبراوين بمركز ههيا لتقديم خدمات طبية مجانية لأبناء المحافظة شركة مصر للطيران تحتفل بانضمام أول طائرة من طراز الإيرباص A350-900 لأسطول الناقل الوطني ضمن أكبر خطة تحديث للأسطول في تاريخها

الضعف القوي.. بقلم - رضا العزايزة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

جلسنا في إحدى الأيام بجوار سيدة كبيرة في السن هى وزوجها في الترام ، ولفت نظرنا إنهم لا يشعرون بأحد حولهم ويتحدثون بعمق ، و الرجل صامت

يسمع السيدة بكل إنتباه

كان منظر غريب بالنسبة لنا... لأن الترام به بعض الضجيج والضحكات ، والثرثرة

في كل مره و في نفس الميعاد نرى الرجل و السيدة في نفس الترام ، لدرجة إننا كنا نبحث عنهم ، وبالفعل نجدهم

نسمع نفس الحديث ، ونفس التعبير والضحك ، ونفس الإنتباه من الرجل الكبير لزوجته ، شيء غريب!!!

حتى الرجل الذي يجمع التذاكر يعرفهم

وقال لنا: لماذا تبحثوا عنهم كل مره في الترام؟!!؟

هو نفس الحديث من سنين ونفس المشهد

قلنا له: هل تعرفهم

قال: نعم

السيدة مصابه بالزهايمر بعد ترك أولادها لها ،وهذا زوجها

وهى تحكى كل شيء قديم ، وهو يسمعها هكذا دائماً

قالت إحدى الفتيات : يسمعها دون ملل؟!!!!

قال لها : نعم حتى تتعافى أو تظل علي هذة الحاله دون تدهور أكثر ، هو يحبها كثيراً لذلك يفعل هذا

نزلنا من الترام و نحن ننتظر المرة القادمة لنرى العاشق، وزوجتة الجميلة، وماذا فعل بهم الجفاء من الأولاد والأهل والزمن

لكن ذات مرة..... بعد فترة طويلة وجدنا السيدة تجلس بمفردها و تتحدث أيضاً في نفس المواضيع السابقة

سألنا الرجل الذى يعرفهم في الترام عن زوجها

قال لنا : إنه مات

الخبر كان( قاسي) علينا لأننا إعتادنا على رؤيتهم سويا

وقلنا ماذا سوف تفعل السيدة المسكينه بدون هذا الرجل الرقيق ؟!!!!!

كنا نبكى أنا والصديقات على السيدة وهى تتحدث معه ومقعده (فارغ)...

لم نذهب للجامعة في هذا اليوم ، ونزلنا مع السيدة ، وتعرفنا عليها حتى نحاول المساعدة قدر المستطاع

في بداية الأمر كانت السيدة لطيفة ، وتتجاوب معنا في الحديث

..... (وفجأة )...ظلت تبكى وإنهارت ووقعت على الأرض....

طلبنا لها الإسعاف فوراً ، ولم نتركها لأنها تعيش

بمفردها الآن وحيده كما فهمنا من الرجل في الترام الذي يعرفهم

..عندما وصلنا للمشفى وتم اللازم لها من إسعافات

قلنا للطبيب ما حالتها الآن ؟؟؟؟

قال لنا الطبيب : حالتها حرجه جداً

لأنها تعانى الكثير من الأمراض بخلاف الزهايمر

سألنا هل يعيش معها أحد ؟؟؟؟

قلنا له: لا نعرف لكن غالباً ( لا)

قال الطبيب : يجب أن تظل في المشفى أو تذهب لدار

رعاية المسنين

قال: من سيتولى أمر الأوراق؟؟؟

قلنا: لا أحد منا معه أى أوراق لها

ولا نعرف حتى بيتها أو أهلها

...لكن ممكن أن نعتني بها في منزلها بالتناوب بيننا

بعد معرفه عنوانها وأين تسكن من متعلقاتها الشخصية وسوف نتصل بأى أحد من الأقارب والأصدقاء

قال: حالتها حرجه لا تستطيعون القيام بذلك بمفردكم

قالنا له : أرجوك أبحث عن حل معنا هى سيدة مسكينة ليس لها احد

قال الطبيب: سوف أحولها لدار مسنين لإحدى أقاربي وما عليكم سوى زيارتها واللإطمئنان عليها

شكرنا الطبيب على تعاطفه مع السيدة لحين إتمام الأوراق والإتصال ببعض الأهل أو الأصدقاء

وقلنا له سوف نتطوع في الدار للمساعدة ونكون نحن عوضاً عن الأهل والأصدقاء

وكل ما لفت نظرنا في البداية أن...( ضعف يحتوى ضعف )

لكن عندما توفى الرجل عرفنا( كم كان) هذا الرجل( سند) حقيقى لتلك السيدة المسكينة