google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الجمعة 24 يوليو 2026 06:50 صـ 8 صفر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
ناصر الخليفي يهنئ هاني أبو ريدة بمشاركة منتخب مصر في كأس العالم وبلوغ دور الـ16 الجامعة العربية تؤكد رفضها القاطع للاعتداء الحوثي على ناقلة النفط السعودية والاعتداءات الإيرانية على الدول العربية مصر و7 دول تُدين اقتحامات المسجد الأقصى الداخلية: كشف ملابسات العثور علي أشلاء جثمان إحدى السيدات داخل شقة سكنية بالإسكندرية أفضل شركات تطوير تطبيقات الجوال حسب التخصص الصناعي الداخلية: ضبط المتهمين في مقطع فيديو بخطف حقيبة يد خاصة بإحدى السيدات بأسوان بيراميدز يغادر اليوم للأراضي التركية استعداداً للمعسكر التحضيري مارينا جورج: إنجازات الرئيس السيسي جسدت أهداف ثورة 23 يوليو في بناء الجمهورية الجديدة كونتراك للتنمية العمرانية تتعاقد مع ”أوكوبلان” استشاري عام لمشروع BEMA بالعاصمة الإدارية الجديدة الإتحاد المصري لكرة القدم يوضح مهام لجنة تراخيص الأندية ..في بيان رسمي االتضامن الاجتماعى : النيابة العامة تأمر بحبس مشرف جمعية «الحق في الحياة» لرعاية المعاقين فكريًا إثر اعتدائه على أحد النزلاء أربعة أيام... الداخلية:ضبط المتهم في مقطع فيديو بالتعدي علي أحد الأشخاص من ذوى الإحتياجات الخاصة بالقاهرة

في ذكرى وفاة النبي محمد ﷺ.. قصائد النبي في شعر أمير الشعراء أحمد شوقي

في ذكرى وفاة النبي محمد ﷺ تتجه القلوب إلى سيرته العطرة، وتعود الذاكرة إلى الكلمات التي صاغها الشعراء حبًا وشوقًا لخير البرية. وبين جميع شعراء العصر الحديث يظل اسم أمير الشعراء أحمد شوقي حاضرًا بقوة، فقد جعل من المديح النبوي مدرسة شعرية متكاملة جمعت بين جمال اللغة وصدق المشاعر وروعة التصوير.

لم يكن شوقي يكتب عن النبي محمد ﷺ باعتباره شخصية تاريخية فحسب، بل كان يراه رمزًا للهداية والرحمة والإنسانية، لذلك جاءت قصائده مليئة بالإجلال والمحبة والتأمل في السيرة النبوية وأخلاق الرسول الكريم.

وتعد قصيدة «ولد الهدى» من أشهر ما كتب في المديح النبوي، حيث صور فيها يوم مولد النبي باعتباره يومًا أضاء الكون كله، وافتتحها بقوله:

«ولد الهدى فالكائنات ضياء

وفم الزمان تبسم وثناء»

كما جاءت قصيدته «نهج البردة» لتكون من أعظم ما نظم في المديح النبوي الحديث، مستلهمًا فيها روح قصيدة البوصيري الخالدة، ومجسدًا من خلالها قيم الرحمة والعدل والأخلاق التي حملها الرسول الكريم إلى العالمين.

ولعل ما يضفي على هذه الذكرى بعدًا إنسانيًا وتاريخيًا خاصًا أن أمير الشعراء أحمد شوقي كان مدفونًا لسنوات طويلة في جبانة السيدة نفيسة بالقرب من مقام السيدة نفيسة، إحدى حفيدات النبي محمد ﷺ وابنة سيدي حسن الأنور ، وهو ما يعكس الارتباط الروحي والوجداني الذي جمع بين شاعر المديح النبوي وصاحبة المقام الشريف الذي ظل مقصدًا للمحبين والزائرين عبر القرون.

ومع مشروع تطوير «مقابر الخالدين» جرى نقل رفات أمير الشعراء إلى مقابر الخالدين ومن أبرز ما شهده المشروع ترميم التركيبة التاريخية الخاصة بمقبرة أحمد شوقي، حيث أعيد إحياء عناصرها الفنية والزخرفية بعناية فائقة على أيدي فريق من المرممين المتخصصين بقيادة المهندس أحمد فتحي رئيس شركة إبداع، في تجربة تعكس أهمية صون التراث الجنائزي المصري والحفاظ على الشواهد التاريخية المرتبطة برموز الثقافة والفكر.

وقد مثل هذا العمل نموذجًا مهمًا لفلسفة الحفاظ على الأثر نفسه وليس مجرد نقله، فالقيمة الحقيقية تكمن في حماية الشاهد التاريخي وصون ذاكرته وإعادة الروح إليه، بما يضمن استمراره للأجيال القادمة بوصفه جزءًا من تاريخ مصر الثقافي والحضاري.

وفي ذكرى وفاة النبي محمد ﷺ، تبقى قصائد أحمد شوقي شاهدًا على عمق محبة المصريين لرسولهم الكريم، كما تبقى مقبرته وشاهدها التاريخي جزءًا من ذاكرة وطن يحافظ على رموزه، ويعيد إحياء تراثهم باعتباره امتدادًا حيًا لمسيرة الثقافة والإبداع عبر العصور.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0