أنباء اليوم
الأحد 11 يناير 2026 01:11 مـ 22 رجب 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
محافظ بني سويف يتابع من مركز السيطرة حريق بمحطة محولات قُشيشة محافظ البنك المركزى ووزير الزراعة ومحافظ أسوان يشهدون عرض تقديمى لمشروع دعم صغار المزارعين محافظ المنوفية : ” مشروعك ” ساهم في توفير 370 فرصة عمل وتنفيذ 193 مشروعاً رئيس الوزراء يبدأ جولة موسعة لافتتاح مشروعات صناعية ولوجستية جديدة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس الجريدة الرسمية تنشر أسماء الفائزين فى 27 دائرة ملغاة لانتخابات مجلس النواب السفير التركي في القاهرة يبحث سبل تعزيز التعاون السياحي مع الجانب المصري الجريدة الرسمية تنشر قرار الرئيس السيسى بفض دور الانعقاد العادى السادس من الفصل التشريعى الثانى لمجلس النواب رئيس الوزراء يشهد توقيع اتفاقيات طاقة بـ1,8 مليار دولار باقتصادية قناة السويس جولة تفقدية لرئيس الوزراء بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس لافتتاح 9 مصانع وزير الخارجية يلتقي نظيره الصومالي..وأشاد بعمق العلاقات المصرية الصومالية والحرص المتبادل على تطوير العلاقات الثنائية وزير الخارجية يلقي كلمة مصر أمام الدورة الاستثنائية لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي وزير الري يتابع الموقف التنفيذي لمشروع ”تحسين نوعية المياه بمصرف كيتشنر”

هذا هو الإنصاف العادل

أميرة عبد العظيم
أميرة عبد العظيم

حينما يتعلق الأمر بالحديث عن الفساد المجتمعى بصفة عامة والفساد والمحسوبية وسوء الخلق بين الناس بعضهم البعض بصفة خاصة لابد لنا أن نذكر قول الله سبحانه وتعالى فى كتابه الكريم

(ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ )

فالفساد سواء كان فساد فرد أو مجتمع و سواء كان الفساد دينياً أو أخلاقياً أو إجتماعيا فهو لايكون إلا بصناعة البشر أنفسهم و ما كسبت أيديهم .

فظهور الفساد و تفشيه في المجتمع إنذار بخطر عظيم والله ينبه عباده حتى يبادروا بالإصلاح و يبتعدوا وينجوا بأنفسهم من الهلاك بسببه

فبحر الفساد عميق جداً وأمواجه عاليه لا ينجو منها إلا كل صاحب فطرة سليمة وقلب ثابت على الإيمان وتعاليم الدين الإسلامي القيّم

فمن المعروف أن أى فطرة سليمة لاتقبل الفساد ولا تستسيغ طعمة كذلك لاتستحل ما حرَّمه الله أو ماهو غير مباح

وهنا تجدر الإشارة إلى رحمة الله التى تتجلى بوضوح في قوله تعالى : لعلهم يرجعون .

فلو أننا تأملنا معاً و تفكرنا فى قوله تعالى :ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ

فقبل أن نسأل عن أسباب الفساد أو حتى نُذِهب باللوم إلى الله فأعلم بانك أنت صاحب الجريمة

لأن حقيقة الأمر أن مايحدث للإنسان من فساد وإفساد لمعيشتهم ونقصها وحلول الآفات بمختلف أنواعها وصورها وكذلك في أنفسهم من الأمراض والوباء يرجع ذلك إلى سبب جوهرى أظهرته الآية الكريمة بوضوح ألاوهو ما قدمت أيدي الناس من الأعمال الفاسدة والمفسدة بطبعها.

وبما حملته ألسنتهم من سوء وبغضاء حيث لا مراعاة للحرمات

فالشخص الفاسد حينما يعيش داخل مجتمع كالثمره الفاسده إن وضعتها فى طبق مليء بالثمرات الصالحة سيفسد الطبق بأكمله

وللننظر بإمعان لذلك الإنصاف الذي تحدثت عنه الآيه الكريمة (لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا) أي: ليعلموا أنه المجازي على الأعمال فجعل لهم نموذجا من جزاء أعمالهم في الدنيا في قوله ( لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) عن أعمالهم التي أثرت لهم من الفساد ما أثرت فربما تنصلح أحوالهم وتستقيم أمورهم.

فسبحان الله العظيم ينعم علينا بالبتلاء ويتفضل علينا بأن يبين لنا العقوبة والجزاء وإلا فلو أذاق الناس بكل ما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة.

وهذا هو الإنصاف هذا هو قانون السماء العادل

فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ .