أنباء اليوم
الثلاثاء 24 فبراير 2026 05:24 مـ 7 رمضان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزير الخارجية ونظيره المجري يبحثان تعزيز العلاقات الثنائية والقضايا المشتركة نقابة المحامين تعلن بدء التسجيل الالكتروني في الدورة الجديدة لمعهد المحاماة بالنقابات الفرعية محافظ بني سويف يوجّه بإحالة إدارة مدرسة الواسطى الصناعية العسكرية للتحقيق محافظ بني سويف يتفقد منظومة العمل بالمركز التكنولوجي بالواسطى استياء داخل الجمعية العمومية للمهندسين بسبب جدل حول حضور نائبة غير مقيدة نقابيًا فعاليات هندسية وزير شئون المجالس النيابية يحضر مناقشات لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب البترول : بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام من حقل بلاعيم البحري بمنطقة سيناء محافظ بني سويف يُفاجئ مستشفى الواسطى المركزي للوقوف على مستوى الخدمة رئيس الوزراء يتابع مستجدات الموقف التنفيذي والمالي للمرحلة الأولى للمُبادرة الرئاسية ”حياة كريمة” محافظ بني سويف يستقبل مدير الأمن لتهنئته بتوليه مهام منصبه الجديد محافظ بني سويف يعقد اجتماعًا بأعضاء اللجنة التنسيقية لمنظومة التصالح محافظ المنوفية يترأس اجتماع موسع برؤساء الوحدات المحلية

هذا هو الإنصاف العادل

أميرة عبد العظيم
أميرة عبد العظيم

حينما يتعلق الأمر بالحديث عن الفساد المجتمعى بصفة عامة والفساد والمحسوبية وسوء الخلق بين الناس بعضهم البعض بصفة خاصة لابد لنا أن نذكر قول الله سبحانه وتعالى فى كتابه الكريم

(ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ )

فالفساد سواء كان فساد فرد أو مجتمع و سواء كان الفساد دينياً أو أخلاقياً أو إجتماعيا فهو لايكون إلا بصناعة البشر أنفسهم و ما كسبت أيديهم .

فظهور الفساد و تفشيه في المجتمع إنذار بخطر عظيم والله ينبه عباده حتى يبادروا بالإصلاح و يبتعدوا وينجوا بأنفسهم من الهلاك بسببه

فبحر الفساد عميق جداً وأمواجه عاليه لا ينجو منها إلا كل صاحب فطرة سليمة وقلب ثابت على الإيمان وتعاليم الدين الإسلامي القيّم

فمن المعروف أن أى فطرة سليمة لاتقبل الفساد ولا تستسيغ طعمة كذلك لاتستحل ما حرَّمه الله أو ماهو غير مباح

وهنا تجدر الإشارة إلى رحمة الله التى تتجلى بوضوح في قوله تعالى : لعلهم يرجعون .

فلو أننا تأملنا معاً و تفكرنا فى قوله تعالى :ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ

فقبل أن نسأل عن أسباب الفساد أو حتى نُذِهب باللوم إلى الله فأعلم بانك أنت صاحب الجريمة

لأن حقيقة الأمر أن مايحدث للإنسان من فساد وإفساد لمعيشتهم ونقصها وحلول الآفات بمختلف أنواعها وصورها وكذلك في أنفسهم من الأمراض والوباء يرجع ذلك إلى سبب جوهرى أظهرته الآية الكريمة بوضوح ألاوهو ما قدمت أيدي الناس من الأعمال الفاسدة والمفسدة بطبعها.

وبما حملته ألسنتهم من سوء وبغضاء حيث لا مراعاة للحرمات

فالشخص الفاسد حينما يعيش داخل مجتمع كالثمره الفاسده إن وضعتها فى طبق مليء بالثمرات الصالحة سيفسد الطبق بأكمله

وللننظر بإمعان لذلك الإنصاف الذي تحدثت عنه الآيه الكريمة (لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا) أي: ليعلموا أنه المجازي على الأعمال فجعل لهم نموذجا من جزاء أعمالهم في الدنيا في قوله ( لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) عن أعمالهم التي أثرت لهم من الفساد ما أثرت فربما تنصلح أحوالهم وتستقيم أمورهم.

فسبحان الله العظيم ينعم علينا بالبتلاء ويتفضل علينا بأن يبين لنا العقوبة والجزاء وإلا فلو أذاق الناس بكل ما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة.

وهذا هو الإنصاف هذا هو قانون السماء العادل

فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ .