أنباء اليوم
الأربعاء 14 يناير 2026 11:33 مـ 25 رجب 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
Cairo ICT - معرض ومؤتمر مصر الوطني:29عامًا من صناعة مستقبل التكنولوجيا والتحول الرقمي في مصر والمنطقة قمة مغربية – نيجيرية على بطاقة العبور لمواجهة السنغال في نهائي الكان تشكيلة ريال مدريد الرسميه ضد ألباسيتي بكأس ملك إسبانيا السنغال تفوز على مصر وتصعد لنهائي كأس الأمم الإفريقية سفارة إيطاليا بالقاهرة وصندوق الأمم المتحدة للسكان يوقعان اتفاقية لدعم الصحة الإنجابية مع الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي النائب العام يستقبل رئيس الاستئناف لنيابة استئناف أسيوط لعرض الكشوف ربع السنوية بدائرة نيابته HP تكشف عن ابتكارات معزَّزة بالذكاء الاصطناعي ترسم ملامح مستقبل العمل في مصر رئيس اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول ”التعاون الإسلامي” يوقع بروتوكول تعاون مع ”العالمي للكشافة المسلم” بجدة المجموعة الوزارية لريادة الأعمال تناقش استعدادات إطلاق ميثاق الشركات الناشئة ومبادرة تحفيز الاستثمار وزارة العدل تفتتح فرع توثيق الغرفة التجارية بمطروح الفريق أسامة ربيع:”نجاح جهود الإنقاذ البحري في إنقاذ طاقم سفينة البضائع ” FENER” بعد زيادة انحراف السفينة واتجاهها إلى الغرق” الداخلية: كشف ملابسات تضرر صاحب حساب من قيام شقيقه بالتعدى بالضرب على والدتهما وإحداث إصابتها بالدقهلية

هذا هو الإنصاف العادل

أميرة عبد العظيم
أميرة عبد العظيم

حينما يتعلق الأمر بالحديث عن الفساد المجتمعى بصفة عامة والفساد والمحسوبية وسوء الخلق بين الناس بعضهم البعض بصفة خاصة لابد لنا أن نذكر قول الله سبحانه وتعالى فى كتابه الكريم

(ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ )

فالفساد سواء كان فساد فرد أو مجتمع و سواء كان الفساد دينياً أو أخلاقياً أو إجتماعيا فهو لايكون إلا بصناعة البشر أنفسهم و ما كسبت أيديهم .

فظهور الفساد و تفشيه في المجتمع إنذار بخطر عظيم والله ينبه عباده حتى يبادروا بالإصلاح و يبتعدوا وينجوا بأنفسهم من الهلاك بسببه

فبحر الفساد عميق جداً وأمواجه عاليه لا ينجو منها إلا كل صاحب فطرة سليمة وقلب ثابت على الإيمان وتعاليم الدين الإسلامي القيّم

فمن المعروف أن أى فطرة سليمة لاتقبل الفساد ولا تستسيغ طعمة كذلك لاتستحل ما حرَّمه الله أو ماهو غير مباح

وهنا تجدر الإشارة إلى رحمة الله التى تتجلى بوضوح في قوله تعالى : لعلهم يرجعون .

فلو أننا تأملنا معاً و تفكرنا فى قوله تعالى :ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ

فقبل أن نسأل عن أسباب الفساد أو حتى نُذِهب باللوم إلى الله فأعلم بانك أنت صاحب الجريمة

لأن حقيقة الأمر أن مايحدث للإنسان من فساد وإفساد لمعيشتهم ونقصها وحلول الآفات بمختلف أنواعها وصورها وكذلك في أنفسهم من الأمراض والوباء يرجع ذلك إلى سبب جوهرى أظهرته الآية الكريمة بوضوح ألاوهو ما قدمت أيدي الناس من الأعمال الفاسدة والمفسدة بطبعها.

وبما حملته ألسنتهم من سوء وبغضاء حيث لا مراعاة للحرمات

فالشخص الفاسد حينما يعيش داخل مجتمع كالثمره الفاسده إن وضعتها فى طبق مليء بالثمرات الصالحة سيفسد الطبق بأكمله

وللننظر بإمعان لذلك الإنصاف الذي تحدثت عنه الآيه الكريمة (لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا) أي: ليعلموا أنه المجازي على الأعمال فجعل لهم نموذجا من جزاء أعمالهم في الدنيا في قوله ( لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) عن أعمالهم التي أثرت لهم من الفساد ما أثرت فربما تنصلح أحوالهم وتستقيم أمورهم.

فسبحان الله العظيم ينعم علينا بالبتلاء ويتفضل علينا بأن يبين لنا العقوبة والجزاء وإلا فلو أذاق الناس بكل ما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة.

وهذا هو الإنصاف هذا هو قانون السماء العادل

فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ .