google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الإثنين 14 سبتمبر 2026 07:17 مـ 1 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
SHRMiner Faces $20,000 Scam Allegation — Users Warned to Stay Away محافظ بني سويف يُناقش عدداً من الموضوعات خلال ترؤسه اجتماع مجلس إدارة صندوق الإسكان الاقتصادي محافظ بني سويف يناقش آليات وخطة عمل للتعامل مع الشكاوى والمشكلات المتعلقة بظهور تجمعات لمياه ببعض القرى والمناطق رئيس الوزراء يستعرض التعديلات المقترحة على قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها AOC تطلق شاشة رائعة لعشاق الالعاب: الجيل الجديد من QD-OLED تصل إلى الشرق الأوسط الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو قيام شخص بمعاكسة الفتيات وتشغيل موسيقى بصوت مرتفع بالقليوبية وزيرة الإسكان: تخصيص 1168 قطعة أرض للمواطنين الذين تم توفيق أوضاعهم بمدينة العبور الجديدة وزيرة الإسكان: تخصيص 1168 قطعة أرض للمواطنين الذين تم توفيق أوضاعهم بمدينة العبور الجديدة رئيس الوزراء يتابع ملفات عمل المركز الوطني لتخطيط استخدامات أراضي الدولة إندرايف تعزز تجربة المستخدم بإطلاق مزايا جديدة عبر التطبيق الأعلى للإعلام: استدعاء الممثل القانوني لقناة ”مودرن إم تي أي” لجلسة استماع في شكوى هيئة الدواء المصرية رئيس الوزراء يتابع جهود تنمية وتطوير الساحل الشمالي الغربي

صورة من التحولات النفسية فى قلب وعقل الشعراء

الكاتب / محمد فاروق
الكاتب / محمد فاروق

يُعتبر الشعر توثيق للحالة النفسية للشاعر ، فما يكتبه الشاعر ما هو إلا نتاج ما يخالطه من أفكار ومشاعر أثرت فيه فعبر عما يجيش بصدره فى صورة شعرية.

وباختلاف الحالة النفسية والمزاجية للشاعر تختلف نظرته للأشياء من حوله وتتبدل مشاعره وتتطور أحاسيه ، وقد عرضت اليوم الحالة النفسية للشاعر التونسي الرقيق أبو القاسم الشابى بعد وفاة والده الذى كان له بمثابة الأخ والصديق والمُعلم وصاحب المشورة لديه فكتب قصيدته " يا موت " عبَّر فيها عن أحزانه ويأسه بأكثر الكلمات حزناً وإحباطاً ونكداً فنجده يقول :

يا مَوْتُ قدْ مزَّقْتَ صَدْري وقَصَمْت بالأَرزاءَ ظَهْرِي

وفَجَعْتَني فيمَنْ أُحِبُّ ومنْ إليهِ أَبُثُّ سرِّي

وأَعُدُّهُ فَجْرِي الجميلَ إِذا ادْلَهَمَّ عليَّ دَهْري

وَرَزَأْتَني في عُمْدَتي ومَشُورَتي في كلِّ أمْرِ

وهَدَمْتَ صرحاً لا أَلوذُ بغيرِهِ وهَتَكْتَ سِتْرِي

وَفَقَدْتُ كفًّا في الحَيَاةِ يصُدُّ عنِّي كلَّ شرِّ

وتَرَكْتَني في الكائناتِ أَئِنُّ منفرداً بإِصْرِي

وأَجوبُ صحراءَ الحَيَاةِ أَقولُ أَيْنَ تُراهُ قبْرِي

إنْ كنتَ تطلبُني فهاتِ الكأسَ أَشربُها بصَبْرِ

أَو كنتَ ترقُبُني فهاتِ السَّهمَ أَرشُقُهُ بنَحْرِي

خذني إليكَ فقد تبخَّرَ في فضاءِ الهمِّ عُمْرِي

خذني فما أَشقى الَّذي يقضي الحَيَاة بمِثْلَ أَمْرِي

يَا مَوْتُ نفسي ملَّتِ الدُّنيا فهلْ لم يأْتِ دوْرِي

وبعد مرور الأيام وتتابع الشهور قلَّ الشعور بالحزن وتبددت مشاعر اليأس وبدأت نفسه تتوق لمفاتن الحياة وبهجتها فهَّم بكتابة هذه القصيدة يحكى فيها عن تحول حالته من اليأس إلى الأمل ومن الحزن إلى البحث عن السعادة فى صورها المتعددة وأشكالها المختلفة ليوضح بنفسه حالة التضاد بين حالته بعد فقد أبيه وما صارت إليه نفسه بعد مرور فترة من الزمن فأنشد يقول :

مَا كنتُ أَحْسَبُ بعدَ موتكَ يا أَبي ومشاعري عمياءُ بالأَحزانِ

أَنِّي سأَظمأُ للحياةِ وأَحتسي مِنْ نهْرِها المتوهِّجِ النَّشوانِ

وأَعودُ للدُّنيا بقلبٍ خافقٍ للحبِّ والأَفراحِ والأَلحانِ

ولكلِّ مَا في الكونِ من صُوَرِ المنى وغرائِبِ الأَهواءِ والأَشْجانِ

حتَّى تَحَرَّكَتِ السُّنونُ وأَقبلتْ فِتَنُ الحَيَاةِ بسِحْرِها الفتَّانِ

فإذا أَنا مَا زلتُ طفلاً مُولَعاً بتعقُّبِ الأَضواءِ والأَلوانِ

وإذا التَّشاؤُمُ بالحَيَاةِ ورفضُها ضرْبٌ من البُهْتانِ والهَذَيانِ

إنَّ ابنَ آدمَ في قرارَةِ نفسِهِ عبدُ الحَيَاةِ الصَّادقُ الإِيمانِ

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0