google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
السبت 10 أكتوبر 2026 11:39 صـ 27 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
مصر تدين استهداف مطار الملك خالد بالرياض رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال سبتمبر الماضي وزير الري يلتقي مدير عام مركز «إيكاردا» لبحث تعزيز التعاون في مجالات ترشيد المياه وتحديث الري اليوم.. فتح باب الترشح لانتخابات التجديد النصفي للنقابة الفرعية بالإسكندرية الرئيس السيسي يلتقي اليوم بجلاله الملك السلطان ابراهيم ملك ماليزيا الملك محمد السادس يبرز تحديات الشراكة مع إسبانيا ويطالب بمراجعة المقتضيات المتجاوزة الملك محمد السادس أمام البرلمان: حل المشاكل المحلية يمر عبر العمل الميداني والجهوية المتقدمة الملك محمد السادس يفتتح الدورة البرلمانية ويدعو لإطلاق جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى ”الاعتزاز بالوطن مسؤولية وواجب”.. رسائل الملك محمد السادس في افتتاح السنة التشريعية الجديدة إصابة أسامة فيصل بقطع في غضروف الركبة الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو التعدي علي سيدة بالسب والضرب وإحداث تلفيات بسيارتها محافظ البنك المركزي المصري يشارك في الإطلاق الرسمي لوكالة التصنيف الائتماني الإفريقية في موريشيوس

صرخة

بقلم- محمد فاروق
شهدت مصر خلال السنوات القليلة الماضية ارتفاعاً كبيراً في معدل الجريمة وقد أرجع بعض الباحثين ذلك للحالة الإقتصادية خلال تلك الفترة .
ولكن الملاحظ هو انحدار شديد في المستوى الأخلاقي بين تجمعات الشباب المصري بصرف النظر عن المستوى الإجتماعي والمادي ، لذا لابد من إطلاق صرخة تنبيه وتحذير من عواقب هذا الإنحدار والبحث عن الأسباب الحقيقية لانتشار الجريمة بهذه الصورة المخيفة.
بالبحث والتحري تبين أن السبب الرئيسي لانتشار وزيادة معدل الجريمة في مصر يرجع إلى ظهور أنواع جديدة من المخدرات لها تأثير السحر على المتعاطي حيث يفقد السيطرة على عقله وإدراكه بشكل شبه تام، ويرتبط تعاطي هذه المواد المخدرة بارتكاب الجرائم حيث تقوده هذه المخدرات وتسوقه للقيام بأفعال شيطانية من سرقة وقتل واغتصاب. وقد انتشرت كثير من الجرائم على منصات التواصل الإجتماعي وقد شاهدنا عمليات القتل وفصل الرأس عن الجسد تتم في وضح النهار وفي وسط المارة وقد إرتبطت كل هذه الجرائم الفظيعة ارتباطا وثيقا بتعاطي هذه الأنواع المدمرة من المخدرات.
تقول إحدى الدراسات الصادرة عن المفوضية الأوروبية في هذا الشأن بأن " الجهود المبذولة لمكافحة المخدرات كبيرة على المستويات جميعها ولكن السياسات المعتمدة إلى حد الآن لم تنجح في الحد من هذه المشكلة التي تؤرق العالم ولا تستثني أحداً ، فالنتائج كما تقول التقارير الدولية ليست في مستوى الجهود والأموال المبذولة فضلاً عن الآمال والطموحات وقد تكون المشكلة حينها مشكلة كيف لا مشكلة كم أي أننا علينا أن نراجع جهودنا التي نبذلها في سبيل مكافحة المخدرات لا لنبذل أكثر وإنما لنبذل بطريقة مختلفة عما تعودناه أي لنبذل بطريقة أحسن، فالمخدرات إحدى المشاكل الإنسانية التي تزداد مع الأيام خطورة بفعل تطور أنماط الإستهلاك ووسائل الإتصال وقد إمتدت أثارها إلى جوانب مختلفة من الحياة البشرية وأصبحت سبباً مباشراً في انتشار عدد لا بأس به من الجرائم الخطيرة ومن الآفات الصحية والنفسية والإجتماعية التي تقوض مقومات المجتمع وتنخره من الداخل وتهدد حياة الشباب حتى أصبحت بحق الموت معبأ في أقراص وحقن السم معروضاً في ألف شكل وشكل وأضحى ضحاياه بنو الإنسان من كل جيل وجنس وطبقة إجتماعية ".
وقد أوضح التقرير وجود صعوبات في القضاء على هذه الظاهرة ولابد من حلول مبتكرة ومدروسة لتحقيق نتائج إيجابية وهنا أود أن أشيد بقرار وزارة الداخلية بتشكيل لجنة لمتابعة تلك الجرائم على منصات التواصل الإجتماعي وسرعة ضبط وإحضار المتهمين.
ومع الإشادة بجهود وزارة الداخلية لابد أن نركز جميعاً على منع وقوع الجريمة قبل ارتكابها وهو مطلب شديد الأهمية ولعل تكثيف اقتحام البؤر الإجرامية التي تنتشر بها هذه المخدرات وكذلك ملاحقة الشباب الذين يحملون الأسلحة البيضاء بصورها وأشكالها وأحجامها المختلفة والتي يتم استخدامها في أي شجار أو نقاش عادي لينتهي هذا النقاش نهاية مأساوية ربما بموت أحد الطرفين أو إصابته بعاهة مستديمة ربما تنهي حياته المهنية فهيا بنا جميعاً نطلق صرخة يصل مداها لكل مسئول يستطيع أن يمنع ذلك. فإنقاذ نفس واحدة هو إنقاذ للناس جميعاً.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0