google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الجمعة 3 أبريل 2026 01:40 مـ 15 شوال 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزيرة التنمية المحلية والبيئة تبحث مجالات التعاون مع وفد من شركة (بنتا بي) رئيس جامعة القاهرة يشارك في احتفالات محافظة الجيزة بعيدها القومي السيدة انتصار السيسي عن يوم اليتيم: العطاء لهم .. حياة لنا وزير الري يتابع التنسيق القائم بين الوزارة والشبكة الإسلامية لتنمية وإدارة مصادر المياه وزير الخارجية يلتقي ممثلي كبرى الشركات الروسية بمشاركة نائب وزير الصناعة والتجارة وزير الدولة للانتاج الحربي يتابع سير العمل بشركات ووحدات الإنتاج الحربي وزير الزراعة يعلن فتح أسواق ”الأوروجواي” أمام البصل والثوم المصري نائب محافظ الجيزة تفتتح معرض الحرف اليدوية والتراثية بالأهرامات وزير الخارجية يلتقي بعدد من قادة الفكر ورؤساء مراكز الأبحاث في موسكو رئيس جامعة القاهرة: الشراكة بين جامعتى القاهرة وبرلين الحرة تتيح فرصا متميزة لإجراء البحوث المشتركة البترول : إضافة 4 آبار جديدة إلى خريطة إنتاج الغاز بإجمالي 120 مليون قدم مكعب يوميًا البستاني ينجح في إنهاء النزاع بين ملاك مجموعة مصر إيطاليا العقارية بعد شهور من الخلافات

أ.د/ محمد مختار جمعة يكتب : ” السنة النبوية المشرفة”

محمد مختار جمعة
محمد مختار جمعة

أجمع علماء الأمة وفقهاؤها وأصوليوها على حجية السنة النبوية، وأنها المصدر الثاني للتشريع بعد كتاب الله (عز وجل)، وأن طاعة الرسول (صلى الله عليه وسلم) من طاعة الله (عز وجل)، حيث يقول الحق سبحانه وتعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا الله وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا"، ويقول سبحانه: "مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ الله وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا"، ويقول سبحانه: "إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى الله وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَن يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ الله وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ".

ويؤكد القرآن الكريم على ضرورة النزول على حكم النبي (صلى الله عليه وسلم) في حياته، وعلى مقتضى سنته الشريفة في حياته وبعد وفاته (صلى الله عليه وسلم)، حيث يقول الحق سبحانه وتعالى: "فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا"، وقد نهى الحق سبحانه وتعالى وحذر من مخالفة أمره (صلى الله عليه وسلم) فقال سبحانه: "فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ".

وقد جعل الحق سبحانه طاعة رسول الله واتباع سنته (صلى الله عليه وسلم) سببًا لمرضاته (عز وجل) وحبه، وبابًا لمغفرة الذنوب، فقال سبحانه: "قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ الله فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ الله وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَالله غَفُورٌ رَّحِيمٌ"، ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي"، ويقول (صلى الله عليه وسلم): "مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ الله، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصى الله".

ولا يجادل في مكانة السنة النبوية المشرفة وحجيتها وعظيم منزلتها إلا جاحد أو معاند لا يعتد بقوله, فالسنة جاءت شارحة ومبينة ومتممة ومفصلة لما أجمل في القرآن الكريم, يقول الحق سبحانه وتعالى: "وَأَنزَلَ الله عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ الله عَلَيْكَ عَظِيمًا"، ويقول سبحانه: "هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ", وقد ذكر الحسن البصري والإمام الشافعي (رحمهما الله) وغيرهما من أهل العلم وكثير من المفسرين أن الحكمة هنا هي سنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

وقد تحدث العلماء والفقهاء والأصوليون عن حجية السنة حديثًا مستفيضًا، يقول الإمام الشافعي (رحمه الله): وضع الله (عز وجل) رسولَه (صلى الله عليه وسلم) من دينه وفرضِه وكتابِه الموضعَ الذي أبان - جل ثناؤه - أنه جعله علَمًا لدِينه بما افترض من طاعته، وحرَّم من معصيته، وأبان من فضيلته بما قرن بالإيمان برسوله (صلى الله عليه وسلم) مع الإيمان به، فقال تبارك وتعالى: "إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بالله وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ الله أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ".

وتأسيسًا على كل ما سبق من نصوص القرآن الكريم وسنة الحبيب محمد (صلى الله عليه وسلم)، وأقوال أهل العلم، يتضح لنا إجماع أهل العلم على عظيم مكانة السنة النبوية، وعلى حجيتها شارحة ومفسرة ومبينة ومتممة، لا يجادل في ذلك إلا جاحد أو معاند، أو شخص لا حظَّ له في العلم، ولا يعتد برأيه عند أهل الاعتبار والنظر.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0