البستاني ينجح في إنهاء النزاع بين ملاك مجموعة مصر إيطاليا العقارية بعد شهور من الخلافات
نجحت وساطة المهندس محمد البستاني، رئيس جمعية المطورين العقاريين، في إنهاء النزاع بين ملاك مجموعة مصر إيطاليا العقارية بعد شهور من الخلافات الداخلية.
جاءت الوساطة بالتعاون مع مركز تسوية المنازعات بهيئة الاستثمار، وبدعم ومتابعة من الجهات الحكومية المعنية.
تم توقيع اتفاق صلح رسمي بين الأطراف، بحضور الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وعدد من قيادات الوزارة والمسؤولين المختصين.
التحرك جاء في توقيت شديد الحساسية، في ظل مخاوف داخل السوق من تداعيات استمرار النزاع على واحدة من أكبر الكيانات العقارية في مصر.
المهندس محمد البستاني قاد على مدار الأشهر الماضية سلسلة من اللقاءات والمشاورات المكثفة مع الأطراف المعنية، بهدف الوصول إلى صيغة توافقية تحافظ على استقرار المجموعة.
ركزت جهود الوساطة على منع تفاقم الأزمة بصورة قد تؤثر على ثقة المستثمرين والعملاء أو تنعكس سلبًا على استقرار السوق العقاري المصري.
نجاح إنهاء النزاع يمثل خطوة مهمة لحماية كيان اقتصادي وعقاري كبير، يرتبط بمشروعات قائمة ومصالح مباشرة لآلاف العملاء والموردين والعاملين.
الاتفاق يعكس حرص الدولة على احتواء النزاعات الاستثمارية الكبرى عبر الأطر المؤسسية والقانونية، بما يضمن استمرار النشاط الاقتصادي وحماية مناخ الاستثمار.
الأزمة كانت قد أثارت اهتمامًا واسعًا داخل السوق العقاري خلال الفترة الماضية، مع تصاعد الخلافات بين بعض الملاك والشركاء داخل المجموعة.
وارتبطت الأزمة باسم المهندس محمد هاني العسال، أحد المساهمين بالمجموعة.
وكانت مجموعة مصر إيطاليا قد أوضحت في أبريل 2025 أن محمد هاني العسال يمتلك نحو 13% من أسهم الشركة، ولا يشغل أي منصب تنفيذي داخل المجموعة أو شركاتها التابعة.
كما أكدت الشركة وقتها أن أي تطورات قانونية تخصه تعد مسائل شخصية، ولا ترتبط بإدارة الشركة أو نشاطها التشغيلي.
وشددت المجموعة حينها على أن أعمالها ومشروعاتها مستمرة بشكل طبيعي، دون تأثر بالتطورات المرتبطة بالنزاع.
إنهاء هذا الملف يبعث رسالة طمأنة مهمة للسوق العقاري المصري، بأن الخلافات الداخلية داخل الكيانات الكبرى يمكن احتواؤها مؤسسيًا دون الإضرار بالسوق أو حقوق المتعاملين.
كما يعكس نجاح الوساطة الدور المتنامي لجمعية المطورين العقاريين في دعم استقرار السوق، ليس فقط عبر المبادرات، ولكن أيضًا عبر التدخل المسؤول لاحتواء الأزمات.
الملف يمثل نموذجًا عمليًا لتكامل دور القطاع الخاص مع الدولة في حماية الشركات الكبرى، وصون ثقة المستثمرين، ومنع تحول الخلافات الداخلية إلى تهديد مباشر لمناخ الأعمال.
ويُنظر إلى إنهاء النزاع باعتباره انتصارًا للمؤسسية والحلول التوافقية، ورسالة بأن الحفاظ على الكيانات الاقتصادية الكبرى يجب أن يظل أولوية تتجاوز الخلافات الفردية.


