google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأحد 25 أكتوبر 2026 10:54 مـ 13 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
برشلونة يستضيف ريال مدريد في قمة نارية بكلاسيكو الأرض على ملعب كامب نو الأهلي يفوز على كيتارا برباعية نظيفة بالكونفيدرالية بيك الباتروس للفنادق تشارك في معرض أنطاليا الدولي للسفر والسياحة 2026 رئيس محكمة النقض يستقبل وزير العدل بدار القضاء العالي وزير الخارجية المصرى يلتقي الرئيس الجزائري على هامش الاجتماع الوزاري لآلية دول الجوار الثلاثية حول ليبيا رئيس هيئة الدواء يبحث مع شركة «إيست فارما» تعزيز الاستثمارات وتوطين صناعة المستحضرات الدوائية في مصر ترامب: لا نعتزم الهجوم على إيران الليلة ليفربول يفوز على برايتون بثنائية نظيفة بالدورى الانجليزي الممتاز بورنموث يُسقط مانشستر يونايتد بثلاثية في أولد ترافورد ويعمّق جراح الشياطين الحمر إير كايرو تمدد تعليق رحلاتها من القاهرة وأسيوط وسوهاج إلى الرياض حتى 31 أكتوبر القناة الناقلة لمباراة الأهلي وكيتارا الأوغندي الأن في الكونفدرالية.. وموعد انطلاق اللقاء عاجل| ترامب لفوكس نيوز: ندرس حاليا خيارات إبرام اتفاق مع إيران أم القضاء عليها نهائيا

ماذا بعد رمضان ؟

لقاءنا مع صاحب الفضيله الأستاذ الدكتور عبدالغنى الغريب:

أستاذ العقيدة والفلسفة جامعة الأزهر وإبن قلعة القرآن الكريم أويش الحجر وبسؤال حضرة ماذا بعد رمضان ؟

قال بعد الاستفتاح والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

لئن كان شهر رمضان المبارك قد انتهى ، فإن عمل المسلم لا ينتهي إلا بمفارقة روحه بدنه ، قال عز وجل لنبيه ﷺ : {و اعبد ربك حتى يأتيك اليقين}. وو صى ربنا عيسى عليه السلام فقال: { وأوصاني بالصلاة و الزكاة ما دمت حياً } .

وذكر لبعض السلف أناسا يجتهدون في رمضان ، ثم يتركون ذلك بعده ، فقال : بئس القوم لا يعرفون الله تعالى إلا في رمضان.

فلئن كان صيام الفرض في رمضان قد انقضى زمنه ، فقدابن ع الله تعالى للسابقين بالخيرات أياماً تصام طوال العام ، أولها صيام الست من شوال ، ففي صحيح مسلم : من حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه : أن النبي ﷺ قال: من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر .

وصيام الاثنين والخميس ، كما في حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ : تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس ، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم. رواه الترمذي .

أو صيام ثلاثة أيام من كل شهر، والأولى والأحسن أن تكون أيام البيض وهي : الثالث عشر و الرابع عشر والخامس عشر من الشهر العربي ، لحديث أبي ذر قال : قال رسول الله ﷺ:يا أبا ذر: إذا صمت من الشهر ثلاثة أيام ، فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة. رواه الترمذي و النسائي .

وإلا صام ثلاثة أيام من أي الشهر، لحديث أبي هريرة : أوصاني خليلي ﷺ بثلاث … وأن أصوم ثلاثة أيام من كل شهر.

وصيام شهر الله الحرام ، ففي صحيح مسلم : عن أبي هريرة أن النبي ﷺ سئل : أي الصيام أفضلُ بعد شهر رمضان ؟ قال : أفضل الصيام بعد شهر رمضان صيام شهر الله المحرم ” .

وصيام يوم عرفة ، فإنه يكفر سنتين: ماضية وباقية ، كما في صحيح مسلم . وصيام عاشوراء يكفر سنة ماضية ، وغيرها من التطوعات.

ولئن كان قيام رمضان قد انتهى ، فإن قيام الليل هو دأب الصالحين الأخيار دائماً ، كما قال ﷺ : عليكم بقيام الليل ، فإنه دأب الصالحين قبلكم ، وقربةٌ إلى الله تعالى ومنهاةٌ عن الإثم ، وتكفير للسيئات ، ومطردة للداء عن الجسد. رواه أحمد والترمذي والحاكم عن بلال رضي الله عنه .

وقوله تعالى:{ تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً ومما رزقناهم ينفقون } السجدة .

وقوله: { وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً * وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً * والذين يبيتون لربهم سجداً وقياماً } ( الفرقان: ٦٣-٦٥) .

وقوله تعالى: {كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون* وبالأسحار هم يستغفرون} ( الذاريات : ١٧-١٨ ) ليس خاصاً برمضان، بل هي سمةٌ من سماتهم ، وصفة من صفاتهم .

ولما ذُكر عبد الله بن عمر للنبي ﷺ قال : نعم الرجل عبد الله ، لو كان يقوم من الليل ، فكان عبد الله بعد ذلك لا ينام من الليل إلا قليلاً ، رواه البخاري .

وقال : لا تكن مثل فلان، كان يقوم الليل فتركه .

وهذا يدل على أن ترك قيام شيء من الليل نقص في إيمان الرجل وعمله ، وقيام الليل يتحقق ولو بركعتين بعد العشاء ثم يوتر بركعة ، وأفضله بعد شطر الليل أو في ثلثه الأخير.

وعبد الله بن سلام رضي الله عنه قال: إن النبي ﷺ قال : أيها الناس أفشوا السلام، و أطعموا الطعام، و صلوا الأرحام، و صلّوا بالليل و الناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام.رواه الترمذي .

وكان نبينا ﷺ يقوم من الليل حتى ترم قدماه ، وفي رواية: ساقاه ، رواهما البخاري.

ولئن كان رمضان هو شهر القرآن الذي أنزل فيه ، ويكثر فيه المسلمون من قراءته وسماعه في أيامه ولياليه ، فإن المؤمن لا يهجر كتاب الله تعالى في غير رمضان ، بل هو كتابه الأول يتلوه ليلاً و نهارا ً، سراً وجهارا ً، سفراً وحضراً ، لا يفارقه أبداً ، قال عز وجل: {الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به} (البقرة: ١٢١).

وقال سبحانه: { إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سراً وعلانية يرجون تجارة لن تبور} (فاطر: ٢٩) .

وقد أثنى الله تعالى على طائفة من أهل الكتاب بقوله : { من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون } (آل عمران: ١١٣) .

وقد أوصى النبي ﷺ بالمحافظة على قراءته ومعاهدة حفظه ، فقال: تعاهدوا القرآن ، فوالذي نفسي بيده لهو أشدُّ تفصياً من الإبل في عقلها. متفق عليه .

ولئن كان رمضان هو شهر الزكاة لأكثر المسلمين ، فإن انفاق المنفقين الخيرين لا ينقضي ولا ينتهي ، بل هو مستمر دائم ، كما قال الله عز وجل: { الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سراً وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون } (البقرة : ٢٧٤ )

وقال: { والذين في أموالهم حق معلوم * للسائل والمحروم }( المعارج : ٢٥-٢٦) .

وهذا يدل على دوام إنفاقهم في كل وقت وحين ، وليس خاصاً بزمن دون زمن .لأن الفقراء والمساكين حاجاتهم مستمرة ، فلا يغفل عنهم المسلم بقية السنة .

وكان النبي ﷺ أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان ، لكن هو ﷺ كان أجود الناس دوما ، بل كما وصفه أصحابه أنه ما سئل شيئاً قط فقال : لا .

وجوده كان بكل أنواع الجود ، بالمال وبالعلم وبالبدن وبالجاه .

ولئن كان شهر رمضان هو شهر إطعام الطعام للفقراء والأقرباء والجيران ، فينبغي أن يدوم ذلك ، كما قال عليه الصلاة والسلام لأبي ذر رضي الله عنه: «يا أبا ذر، إذا طبخ أحدكم قدراً فليكثر مرقها ، ثم ليناول جاره منها» رواه الطبراني في الصغير.

والمسلم الحق من يخاف من عدم قبول الأعمال ، قال تعالى: ( إنما يتقبل الله من المتقين ) المائدة : ٢٧.

وكان السلف يجتهدون في إتمام العمل وإكماله وإتقانه ، ثم يهتمون بعد ذلك بقبوله ، وهؤلاء الذين قال الله فيهم (والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة ) المؤمنون : ٦٠.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0