google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الجمعة 3 أبريل 2026 11:11 صـ 15 شوال 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزير الخارجية يلتقي ممثلي كبرى الشركات الروسية بمشاركة نائب وزير الصناعة والتجارة وزير الدولة للانتاج الحربي يتابع سير العمل بشركات ووحدات الإنتاج الحربي وزير الزراعة يعلن فتح أسواق ”الأوروجواي” أمام البصل والثوم المصري نائب محافظ الجيزة تفتتح معرض الحرف اليدوية والتراثية بالأهرامات وزير الخارجية يلتقي بعدد من قادة الفكر ورؤساء مراكز الأبحاث في موسكو رئيس جامعة القاهرة: الشراكة بين جامعتى القاهرة وبرلين الحرة تتيح فرصا متميزة لإجراء البحوث المشتركة البترول : إضافة 4 آبار جديدة إلى خريطة إنتاج الغاز بإجمالي 120 مليون قدم مكعب يوميًا البستاني ينجح في إنهاء النزاع بين ملاك مجموعة مصر إيطاليا العقارية بعد شهور من الخلافات وزير الخارجية يلتقي أبناء الجالية المصرية في موسكو ويؤكد حرص الدولة على دعم المصريين بالخارج وزير الخارجية يلتقي سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي الداخلية : ضبط 3 صناع محتوي لقيامهم بالترويج لأعمال البلطجة والإتيان بإيحاءات خارجة المجلس التصديري للصناعات الهندسية يستعد لبعثة مشترين لتعزيز الصادرات وفتح أسواق جديدة

وزير الأوقاف: لا نجاح لأي عالم أو واعظ دون الإلمام بواقع عصره

الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف
الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف

صرح أ.د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف بأن الدعوة علم وفن وخبرة ودربة ، لا يكتفى فيها بمجرد التحصيل العلمي ، إنما تحتاج إلى مقومات عديدة ، لا شك أن في مقدمتها إخلاص النية فيها لله (عز وجل) ، حيث يقول الحق سبحانه وتعالى : " وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ" (فصلت : 33) ، فلا يتاجر الداعي بدعوته ، ولا يجعلها مطية إلى الدنيا .

فالأنبياء جميعًا قد أكدوا على عدم طلب الأجر على دعوتهم إلى الله (عز وجل) ، حيث يقول الحق سبحانه على لسان سيدنا نوح (عليه السلام) : " وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ " (هود :29) ، وهو عين ما جاء على لسان سيدنا هود (عليه السلام) : " وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ" (الشعراء : 127) ، وعلى لسان سيدنا صالح (عليه السلام) : "وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ " (الشعراء : 145) ، وعلى لسان سيدنا لوط (عليه السلام) : "وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ " (الشعراء : 164) ، وعلى لسان سيدنا شعيب (عليه السلام) : " وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ " (الشعراء : 180) ، ويقول الحق سبحانه وتعالى على لسان سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) : " قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ " (سبأ : 47) .

ومن أهم عوامل نجاح الدعوة مراعاة حال المدعو وثقافته ومدى قدرته على الفهم واستيعاب ما يلقى إليه ، وكان الإمام على (رضي الله عنه) يقول : خاطبوا الناس بما يفهمون ، أتحبون أن يُكذَّب الله ورسوله؟ لأنك إذا خاطبت إنسانًا بما لا يستوعب ربما قال لك لا أصدق ذلك .

ومنها مراعاة ظروف البيئة المحيطة وعادات الناس وتقاليدهم وظروف زمانهم ومكانهم ، وهو ما أكد عليه أهل العلم من أن الفتوى قد تتغير بتغير الزمان أو المكان أو الأحوال ، وأن ما كان راجحًا في عصر قد يصبح مرجوحًا في عصر آخر ، وما كان مرجوحًا قد يصبح راجحًا إذا تغيرت الظروف والأحوال أو البيئات ، وعلى العالم والواعظ والمجتهد والمفتي مراعاة كل ذلك .

ومن أهم ما ينبغي أن يراعيه الداعي إلى الله (عز وجل) سد الذرائع ، وذلك بانتقاء الألفاظ واختيار الكلمات ، والنأي بالخطاب الدعوي عن كل ما هو مُلبس من العبارات أو الألفاظ التي تحتمل كثيرًا من الوجوه والتأويلات ، حتى لا يترك فرصة يؤتى من قِبَلها.

كما أنه لا بد من التفرقة بوضوح شديد بين ما هو جائز وما هو واقع ، وما يمكن أن يطرح مما هو جائز وما لا ينبغي طرحه للعامة على أقل تقدير ، فليس كل مباح مستساغ لدى جميع الخلق وفي جميع البيئات ، فينبغي مراعاة تغير الزمان والمكان في ذلك بفطنة وحنكة وذكاء ، يراعي الداعي فيه حالة الرقي والتقدم والمدنية المتسارعة في عالم اليوم ، وكل ما يتصل بذلك من عوامل الحضارة والتطور الإنساني وما تقتضيه النظم البروتوكولية الحديثة والعصرية .

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0