أنباء اليوم
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 11:34 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
فيرتيف تستعرض جاهزية البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في معرض كايرو آي سي تي 2026 حلمي أبو العيش: تخصيص 10% من أرباح الشركات للمبادرات المجتمعية استثمار في مستقبل المجتمع الرئيس التنفيذي لشركة DDS Technologies يلتقي ممثلي القنصلية السعودية بمصر عقب افتتاح فرع الشركة في القاهرة . أسعار الورد في مصر.. كم بلغ سعر بوكيه الفلانتين 2026؟ من فكرة وُلدت عام 1996 إلى منصة إقليمية.. «Cairo ICT» يحتفل بثلاثة عقود من صناعة المستقبل الرقمي حلمي أبو العيش: تطوير البنية التحتية في الريف المصري حقق طفرة.. والتنمية تتطلب تلبية احتياجات المواطنين محافظ بني سويف يعقد اجتماعًا لمتابعة موقف أعمال رد الشيء لأصله الخاصة بأعمال شركة المصرية للاتصالات محافظ المنوفية يواصل سلسلة لقاءاته الجماهيرية بالمواطنين وزير الري يرأس الاجتماع السادس والعشرين لمجلس حوكمة مرفق المياه الأفريقي (AWF) بأبيدجان فيليب موريس مصر تعلن عن الأسعار الجديدة لمنتجاتها بدأ من 5 نوفمبر 2026 رئيس مجلس إدارة DDS technologies يلتقي سفير المملكة العربية السعودية عقب افتتاح فرع الشركة في القاهرة ولنا في الله ظنٌ لا يخيب

ليلة زفاف

بقلم - أميره عبدالعظيم

قامت من مرقدها دون أن يوقظها أحد.

ليلة إنتظرتها سنين طوال.

وَقفت أمام المرآة تُمشِط خُصلات شعرها القرمزي رويداً رويدا، تعطرت بقليلًا من عطره المفضل على عُنقها المرمري . ابتسمت لصورتها، وتمتمت بلحن رقيق على بالي لاتنساني:

اليوم ستأتيني.

ارتدت فستانها الأسود.

لم يكن تعبيراً عن الحزن ، بل كان يشبه الليل الذي أحبته دائمًا ليل تتلمس فيه أصابعه وهى تمتد إليها من بين النجوم.

خرجت، الجميع في انتظارها.

المعازيم يرتدون الأبيض، والورود تملأ المكان، والموسيقى تنساب خافتة، كأنها تخشى أن توقظ النائمين.

جلست، وظلّت عيناها معلقتين بكرسي العريس.

كان خاليًا.

لم تسأل عنه، ولم يسألها أحد.

كل دقيقة تلتفت نحو الباب، ثم تبتسم.

سيأتي.

انتهت الأغنية الأولى، ثم الثانية، ثم الثالثة.

اقتربت منها امرأة ترتدي الأبيض، وانحنت نحوها هامسة:

ربما لن يأتي الليلة.

رفعت رأسها بثقة:

بل سيأتي لقد وعدني.

أخرجت من جيبها صورة صغيرة له. مررت أصابعها على وجهه بحنان، وقالت:

هو لا يُخلف الميعاد.

في تلك اللحظة، هبّت نسمة باردة،رفرفت ستارة الشرفة قليلا، سقطت الوردة البيضاء عند قدميها.

رفعت رأسها نحو السماء.

كان القمر مكتملًا.

ابتسمت، ومدت يدها إلى الأمام.

تأخرت كثيرًا...

فجأة، شعر الجميع بشيء غامض يمر بينهم.

لم يروا أحدًا.

أما هي، فنهضت ومدت ذراعيها نحو فراغ لا يراه سواها.

ثم بدأت ترقص.

كانت تضحك وتدور بفستانها الأسود، كأنها للمرة الأولى منذ أعوام تشعر بذراعيه تحيطان بخصرها .

وضعت رأسها على صدره وهمست:كنت أعلم أنك ستأتي.

وفي منتصف الرقصة، أغمضت عينيها.

سكنت الموسيقى...

وسكن كل شيء.

إلا صوتٍ جاء صارخًا من خلفها:

احذري! دموعك! لقد أفسدتِ المكياج... والكحل الأسود لطّخ الفستان الأبيض!

فتحت عينيها مذعورة.

لم يكن هناك عريس.

ولا قاعة.

ولا موسيقى.

كانت جالسة أمام المرآة، وفستانها الأبيض ينساب حولها، ويد خبيرة التجميل تمسح دموعها المرتجفة.

نظرت إلى صورتها في المرآة.

ابتسمت بحزن.

ثم همست، كأنها تكمل حديثًا لم يسمعه أحد:

لكنك أتيت... أليس كذلك؟

وسقطت من بين أصابعها صورة صغيرة.

صورة الغائب الحاضر.