حلمي أبو العيش: تخصيص 10% من أرباح الشركات للمبادرات المجتمعية استثمار في مستقبل المجتمع
أكد الدكتور حلمي أبو العيش، رئيس مجلس إدارة مجموعة «سيكم» القابضة ورئيس الجمعية المصرية للزراعة الحيوية، أن دور الشركات لا ينبغي أن يقتصر على تحقيق الأرباح وإنتاج السلع والخدمات، بل يمتد ليشمل مسؤوليتها تجاه المجتمع، من خلال تخصيص جزء من أرباحها لدعم المبادرات التنموية والاجتماعية التي لا تحقق عائدًا ماديًا مباشرًا للشركة، لكنها تسهم في بناء مجتمع أكثر صحة واستقرارًا وقدرة على تحقيق التنمية.
وأوضح أبو العيش أن تخصيص نحو 10% من أرباح الشركات للمبادرات المجتمعية يمثل استثمارًا طويل الأجل في الإنسان والمجتمع، مشيرًا إلى أن العائد من هذه المبادرات لا يظهر بالضرورة في صورة أرباح مباشرة، وإنما ينعكس مستقبلًا على جودة الحياة والصحة العامة وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف أن تجربة «سيكم» الممتدة لنحو 45 عامًا تقوم على نشر فكر مختلف في الإنتاج والتنمية، يرتكز على تقديم منتجات عالية الجودة تتوافق مع المعايير الدولية للزراعة الحيوية، مع الالتزام بمسؤولية الشركات تجاه البيئة وصحة المستهلك، مؤكدًا أن نجاح الشركات لا ينبغي أن يُقاس بالأرباح وحدها، بل أيضًا بالقيمة التي تضيفها للمجتمع وجودة المنتجات التي تقدمها.
وأشار إلى أن التحدي لا يتعلق فقط بإقناع المستهلك بشراء المنتجات العضوية، وإنما بتوضيح الفارق الحقيقي بينها وبين المنتجات التقليدية، سواء من حيث أساليب الإنتاج أو المعايير الصحية والبيئية التي تخضع لها، لافتًا إلى أهمية نشر الوعي بأن اختيار الغذاء الصحي يمثل استثمارًا في صحة الإنسان على المدى الطويل.
وشدد أبو العيش على ضرورة تبني مفهوم «التكلفة الحقيقية» للمنتجات، بحيث لا يقتصر تقييم سعر السلعة على تكاليف إنتاجها المباشرة، وإنما يشمل أيضًا آثارها الصحية والبيئية والاجتماعية، إلى جانب تكلفة دعم المزارعين وتحسين ظروف عملهم وتطوير المجتمعات الريفية.
وأكد أن المستهلك قد يجد فارقًا محدودًا في سعر بعض المنتجات، لكنه في المقابل يساهم في دعم منظومة إنتاج أكثر استدامة، ويحصل على منتج يراعي صحته ويحافظ على البيئة، مضيفًا أن نشر هذا الوعي يتطلب تعاونًا بين الشركات والمستهلكين والمؤسسات المختلفة.


