ولنا في الله ظنٌ لا يخيب
تمر علينا لحظات كثيره نشعر فيها باليأس وعدم الطمأنينة،والقلق المستمر، ونشعر أن جميع الابواب مغلقه امامنا، ويصبح القلق رفيقا لنا حيث تسيطر علينا مشاعر التوتر وعدم الراحه ، وتمر الأيام والسنين وكأنها النهايه ،وما زالنا نشعر بنفس الشعور وقد يرجع هذا الشعور عند كل انسان لما لديه من عقوبات تواجهه في حياته، لا يعرفها إلا سواه، هناك من يتخطى هذا الشعور ويعود سريعا إلى حياته وهناك من لا يتخطى ويظل هذا الشعور رفيقا له مما يؤثر على حياته وعلاقاته الإجتماعيه وحالته النفسيه كما نواجه في حياتنا إبتلاءات قاسيه ولكن مع مرور الوقت ندرك ان ما ظنناه كان شراً وفي الحقيقه هو رحمه من الله عز وجل ونعمه مؤجله، لذلك لا تدع اليأس يثقل قلبك، تفائل بما عند الله وتذكر دائما أن من القى همه على الله وجد السكينه والطمانينه فما اجمل منه ان تعيش بقلب يردد "لنا في الله ظنا لا يخيب"
كما ان الإبتلاءات هي جزء من حياه المؤمنين وهي اختبار من الله عز وجل، وهي جزء لا يتجزأ من التجربه الانسانيه، التى تهدف إلى تقويه الصبر، وتطهير الذنوب حيث تأتى في صور كثيره:-
مثل نقص الأموال ،المرض
فقدان الأحبه
وعلينا أن نستقبل هذه الإبتلاءات بالرضا وعدم الغضب
حيث الرضا بقضاء الله والتوكل عليه وتذكر ثواب الصبر من اهم مقومات مواجهه هذه التحديات
وعلينا ان نواجه تلك الإبتلاءات بالرضا واليقين والإيمان أن البلاء قدر وأن الله لا يُقّدر إلا الخير فكل بلاء يكشف علاقه الإنسان بربه، كما علينا أن نصبر عند تلقى المصيبه بقلب ثابت واحتساب الأجر عند الله.
وتضيق الحياه بمصاعبها، وتتوالى الأيام بثقلها،ويظل قلب المؤمن متعلقا بالله مستبشراً برحمته،وفى الحقيقه أن عباره "لنا في الله يظن لا يخيب"
ليست مجرد كلمات بل هي عقيده راسخه في نفوس المؤمنين الذين امنوا بأن الله لا يخذل من لجأ اليه بصدق ودعاه بيقين، وأن الظن بالله هو انعكاس لإيمان عميق بأن الله رؤوف بعباده وعندما نواجه المحن ونشعر بالعجز فإن حسن الظن بالله يصبح النور الذى يقضي على ظلام اليأس فهو سبحانه وعد عباده بأنه عند حسن ظنهم به، وحسن الظن بالله لا يعنى انتظار الخير فقط بل هو عمل وسعى مع يقين بأن الله يبارك هذا الجهد ويكتب لنا الخير ، وهناك اعتقاد شائع لدى البعض
هل الإبتلاء من الله يعنى العقاب، ولكن هذا المفهوم محدود لأن الإبتلاء من الله قد يظهر ايضا حب الله ورحمته
ولذلك علينا أن يكون لدينا ثقه فى الله


