الإنسان أولا
الباحثة - أميره عبد العظيم
حين يصبح الطب رسالة إنسانية.. إنها حكاية جميلة تُكتب في سجل المجتمع، عنوانها الإنسان أولًا
يوم طبي مجاني في رحاب السنابل
مجتمع يعرف معنى التكافل،فيه لا يكون العطاء مجرد كلمات تُقال، ولا مبادرات عابرة تنتهي بانتهاء يومها، بل يتحول إلى فعلٍ إنساني يلامس حياة الناس، ويمنح المحتاج أملاً، ويقول لكل من أنهكه المرض أو أثقلته تكاليف العلاج: لست وحدك.
ومن هذا المعنى الإنساني النبيل، يواصل مركز السنابل للدراسات والتراث الشعبي في سعير حضوره المجتمعي، من خلال تنظيم يوم طبي مجاني بالتعاون مع المؤسسات والبرامج ذات العلاقة، وبمشاركة نخبة من أطباء الاختصاص، في مبادرة تحمل عنوان الرحمة قبل أن تحمل عنوان الطب، وتفتح أبوابها أمام أهالي سعير والقرى والمناطق التابعة لها، والشيوخ، وبني نعيم، والعروب.
ففي زمن أصبحت فيه الرعاية الصحية تشكل عبئًا على كثير من الأسر، تأتي مثل هذه المبادرات لتعيد للطب رسالته الأولى؛ أن يكون قريبًا من الإنسان، وأن تصل الخدمة الطبية إلى من يحتاجها، دون أن تقف الظروف المادية حائلًا بين المريض والطبيب.
ويضم اليوم الطبي جميع التخصصات التي تمس احتياجات الأسرة والمجتمع، مما يتيح للمراجعين فرصة الاستفادة من خبرات أطباء مختصين، والحصول على الاستشارة الطبية اللازمة في أجواء من الاهتمام والرعاية.
وهذا الموعد مع الخير
سيُقام يوم الأربعاء الموافق 7 أكتوبر/تشرين الأول 2026م، بعد صلاة العصر مباشرة، في رأس العاروض قاعة الوصال، بجانب محطة الأمل للمحروقات.
وهذه دعوة عامة لكل من يحتاج إلى استشارة طبية، ولكل أسرة ترغب في الاطمئنان على صحة أفرادها، ولكل مريض قد تكون هذه المبادرة خطوة أولى نحو علاج أو تشخيص أو طمأنينة كان يبحث عنها.
إن قيمة هذا اليوم لا تكمن فقط في عدد التخصصات الطبية المشاركة، ولا في عدد المستفيدين منه، وإنما في الرسالة التي يحملها؛ أن الإنسان يستحق أن يجد من يقف إلى جانبه، وأن الصحة حق إنساني، وأن الخير حين يُقدَّم لوجه الله يصبح أكثر أثرًا وأبقى حضورًا.
وفي كل طبيب يمد يده للمحتاج، وكل مؤسسة تفتح أبوابها لخدمة الناس، وكل متطوع يمنح من وقته وجهده،


