google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الإثنين 17 أغسطس 2026 01:28 مـ 3 ربيع أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزير التعليم العالي يكرم الطالبة ”هيا عمرو” لمشاركتها في إسعاف مصابي مول «أرابيلا بلازا» محافظة الجيزة تواصل حملات التوعية ومتابعة تراخيص المحال بنطاق العمرانية والطالبية الداخلية: ضبط أحد الأشخاص لقيامه بالنصب والإحتيال وممارسة أعمال الدجل والشعوذة محافظ المنوفية يفاجئ الوحدة المحلية بالمصيلحة للوقوف على انتظام سير العمل في زيارتها الأولى .. ميناء غرب بورسعيد يستقبل السفينة السياحية ASTORIA GRANDE وزير الخارجية يعقد جلسة موسعة مع ممثلي القطاع الخاص بحضور رئيس مجلس إدارة المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا الرئيس السيسي يجتمع مع رئيس الوزراء ورئيس العدل بالعلمين الجديدة باهر عبد العزيز: الضغوط التضخمية ترجح تثبيت الفائدة في اجتماع أغسطس وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن بدء تطوير شارع إبراهيم باشا بمصر الجديدة أمين (البحوث الإسلاميَّة) يلتقي رئيس جامعة الإسكندريَّة قُبيل افتتاح الأسبوع الدعوي الـ22 وزير النقل يترأس أعمال الجمعية العامة للشركة القابضة للنقل البحري والبري التضامن الاجتماعي: فرق التدخل السريع تتعامل مع 250 حالة خلال النصف الأول من أغسطس

ليس ضعفًا... بل قوة

بقلم - أميرة عبد الباري

كان يظن أن القوة تعني ألا يبكي، وألا يشكو، وأن يتحمل كل شيء وحده. كان يخفي أوجاعه خلف ابتسامة هادئة، ويقنع نفسه أن الصمت بطولة، وأن الاعتراف بالتعب هزيمة لا تليق به.

كبر وهو يسمع أن الرجال لا يضعفون، وأن الأقوياء لا يحتاجون إلى أحد، حتى امتلأ قلبه بما لم يعد يحتمل، وأصبحت الأيام تمر ثقيلة، بينما يزداد من الداخل هشاشة دون أن يلحظ أحد.

وفي إحدى الليالي، جلس أمام نافذته يتأمل صمت المدينة. لم يكن يبحث عن حل، بل كان يريد أن يشعر فقط بأنه لم يعد مضطرًا إلى تمثيل دور البطل الذي لا ينكسر.

حينها أدرك أن الإنسان لا يُقاس بقدرته على إخفاء ألمه، بل بقدرته على مواجهته. وأن الشجاعة الحقيقية ليست في إنكار الضعف، وإنما في الاعتراف به، ثم النهوض من جديد.

في اليوم التالي، تحدث لأول مرة مع صديق قديم، وروى له ما كان يخفيه منذ سنوات. لم تتغير الدنيا، ولم تختفِ مشكلاته فجأة، لكنه شعر أن الحمل الذي كان فوق كتفيه أصبح أخف، وأن الكلمات التي خرجت من قلبه كانت بداية الطريق إلى التعافي.

اكتشف أن بعض الجروح لا تحتاج إلى معجزة، بل إلى شخص يسمعها دون أن يحاكمها، وأن بعض القلوب لا تبحث عن حلول بقدر ما تبحث عن مساحة آمنة تقول فيها: "أنا متعب."

لسنا مطالبين بأن نكون أقوياء طوال الوقت. فمن حق الإنسان أن يتعب، وأن يحزن، وأن يتوقف قليلًا ليستعيد أنفاسه. فالأشجار الأكثر صلابة هي التي تنحني للعاصفة ثم تعود واقفة، أما التي ترفض الانحناء دائمًا، فقد تكسرها أول ريح.

لا تخجل من لحظات ضعفك، فهي لا تنتقص منك، بل تذكرك بأنك إنسان. ولا تخف من طلب المساندة، فالأيدي التي تمتد إلينا في الوقت المناسب قد تكون أعظم نعمة يرسلها الله إلينا.

ربما تكون القوة الحقيقية هي أن تعرف متى تقاوم، ومتى تستريح، ومتى تطلب العون. وأن تؤمن بأن القلب الذي يتعافى بعد انكساره، يصبح أكثر رحمة بنفسه، وأكثر قدرة على احتواء الآخرين.

فليس كل من يبتسم سعيدًا، وليس كل من يصمت قويًا. أحيانًا تكون أعظم صور القوة أن تعترف بأنك تحتاج إلى من يطمئنك، وأن تمنح نفسك الحق في أن تكون إنسانًا... لا بطلًا لا يخطئ ولا يتعب.

فالقوة ليست أن تخفي جراحك عن العالم... بل أن تتعلم كيف تداويها دون أن تفقد إنسانيتك.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0