google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأربعاء 8 أبريل 2026 08:44 مـ 20 شوال 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
أرنى سلوت يعلن تشكيل ليفربول لمواجهة باريس سان جيرمان .. محمد صلاح على دكة البدلاء محافظ الجيزة يهنئ المواطنين بعيد القيامة المجيد وشم النسيم محافظ المنوفية يفتتح أولى المشروعات الاستثمارية بالمنطقة اللوجستية بطوخ طنبشا محافظ المنوفية يلتقي عدد من المواطنين ويوجه التخطيط العمراني والشئون القانونية بالفحص الفوري محافظ بني سويف يشهد ختام برنامج الموازنة التشاركية الداخلية : ضبط المتهم في واقعة استغلال أحد التطبيقات والاستيلاء علي مبالغ مالية المغرب ترحب باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران ترسيخًا للتكامل المؤسسي .. وزير الطيران المدني يستقبل عددًا من أعضاء مجلس النواب وزير الخارجية يعقد مباحثات مع نظيره الكويتي ويؤكد تضامن مصر الكامل مع دولة الكويت الشقيقة الداخلية: ضبط المتهم في مقطع فيديو التحرش بفتاة بالقاهرة الأهلي يطالب بسماع المحادثة بين حكم الساحة والـ«VAR».. والتحقيق في تعيين الحكم «وفا» وقراراته التعسفية وتجاوزه في حق اللاعبين هيئة الاعتماد والرقابة الصحية تنظم ورشة عمل متخصصة حول تعزيز التميز في وحدات السكتة الدماغية في مصر

الكنافة حكاية رمضان التي تتجدد كل عام

مع إعلان ثبوت هلال رمضان، لا تتبدل مواعيد الناس فقط، بل تتغير رائحة الشوارع أيضًا. قبل أن تُضاء الزينات وتعلو أصوات التراويح، تبدأ رائحة الكنافة في الانتشار، كأنها الإشارة الأولى لبدء طقسٍ سنوي ينتظره الجميع. في الأحياء القديمة والحديثة على السواء، يقف صانع الكنافة أمام صاجه الدائري، ينسج بخيوطه الرفيعة قرصًا ذهبيًا يتحول في دقائق إلى رمزٍ للبهجة.

المشهد يتكرر كل مساء: ازدحام خفيف قبل أذان المغرب، أكياس شفافة تحمل أقراص الكنافة الطازجة، وأحاديث سريعة عن أفضل حشوة هذا العام. البعض يفضلها بالمكسرات الممزوجة بالقرفة والسكر، وآخرون يعشقونها بالقشطة الطرية، بينما يميل جيل جديد إلى نكهات مبتكرة. لكن، رغم هذا التنوع، تبقى الكنافة التقليدية هي الأصدق حضورًا، لأنها ترتبط بذاكرة لا تُشترى ولا تُستبدل.

داخل البيوت، تتحول الكنافة إلى عمل جماعي. تُفرد الخيوط في صينية واسعة، يُسكب السمن بسخاء، وتُوزع الحشوة بعناية، ثم تُغلق بطبقة أخرى قبل أن تدخل الفرن. دقائق الانتظار تكون مفعمة بالترقب، وحين تخرج الصينية بلونها المائل إلى الحمرة، يُسكب عليها القطر فيصدر صوت خافت يشبه التنهد. عندها فقط تكتمل الحكاية.

بعد الإفطار، تُقطع الكنافة إلى مربعات متساوية، وتُقدَّم مع أكواب الشاي أو القهوة. يجتمع أفراد الأسرة حولها، ويتحول الطبق إلى مساحة للحديث والضحك واستعادة الذكريات. قطعة صغيرة منها تكفي لتعيد إلى الأذهان رمضان الطفولة، حين كانت الفرحة أبسط، والليالي أطول، والسهر يمتد حتى السحور.

الكنافة في رمضان ليست مجرد حلوى تُؤكل في نهاية الوجبة، بل هي طقس اجتماعي وروحي يحمل معنى المشاركة. تُهدى للجيران، وتُرسل في أطباق مزخرفة للأقارب، وتُقدَّم للضيوف باعتبارها عنوان الكرم. هي لغة صامتة تقول إن الشهر لا يكتمل إلا بحلاوته، وإن المائدة لا تكتمل إلا بما يجمع القلوب حولها.

وهكذا، مع كل عام جديد، تتغير أشكال كثيرة في حياتنا، لكن الكنافة تبقى ثابتة في مكانها، تنتظر موعدها مع أذان المغرب، وتنسج بخيوطها الذهبية سردية رمضانية لا تنتهي.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0