google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الجمعة 16 أكتوبر 2026 09:06 صـ 4 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
*للعام التاسع على التوالي، بيبسي الشريك الرسمي للمشروبات لمهرجان الجونة السينمائي، ودوريتوس تنضم كشريك رسمي للمأكولات* الداخلية: ضبط المتهمين في مقطع فيديو الاعتداء بأسلحة نارية وبيضاء وتحطيم محتويات هواتف محمولة مياه الجيزة : قطع المياه لمدة 6 ساعات عن شوارع (العروبة – الإخلاص – عثمان محرم حتى محور عمرو بن العاص) لربط... قيادات أعمال وتكنولوجيا: مصر أمام فرصة لتعزيز مكانتها في الاقتصاد الرقمي وجذب الاستثمارات العالمية الداخلية: ضبط أحد الأشخاص لقيامه بالترويج لأعمال الدجل والشعوذة للنصب على المواطنين وزاره البترول : الإبقاء على اسعار المنتجات البترولية دون تعديل أو تغير الرئيس الصربي السابق ”بوريس تاديتش”: بناء صورة عالمية قوية لمصر يبدأ من إبراز مقوماتها وقدراتها الصناعية بناء العلامة الوطنية للدول: الهوية المصرية وتجاربها ركيزة لتعزيز حضورها عالميًا رجال أعمال بقمة صوت مصر: مراكز البيانات والمشروعات العملاقة والذكاء الاصطناعي تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار منير نخلة في قمة «صوت مصر»: من تمويل «التوك توك» إلى البورصة.. الطرح لن يغير فلسفة «حالا» وطموحاتنا بلا حدود هواوي تطلق سلسلة HUAWEI nova 16s ومجموعة من منتجاتها المبتكرة خلال فعالية الإطلاق في المتحف المصري الكبير مهما بتعملي مش بيتحسن.. اخصائي يكشف أسرار علاج الشعر وطرق تقنية فعالة

دكة القضاة في المقطم نافذة مصر على هلال رمضان

صورة توضيحية
صورة توضيحية

في قلب جبال المقطم، وعلى ارتفاع يطل على القاهرة بأفقها الممتد، تقع دكة القضاة، المكان الذي ارتبط عبر عقود طويلة بمهمة رصد هلال رمضان، لتحديد بداية الشهر الكريم في مصر. هذا الموقع ليس مجرد نقطة جغرافية عالية، بل هو رمز للحرص على دقة الرؤية الشرعية، وللتقليد الذي يربط بين السماء والأرض، بين القوانين الفلكية والعادات الدينية، وبين أجيال من المصريين الذين يترقبون سماع خبر رؤية الهلال بفارغ الصبر.

تاريخيًا، كانت دكة القضاة مركزًا لتجمع العلماء والقضاة والهيئات الدينية، حيث يجتمعون عند غروب الشمس في اليوم التاسع والعشرين من شعبان. مزوّدون بأدواتهم الفلكية التقليدية وأعينهم المتفحصة للسماء، يشرعون في مراقبة الأفق بحثًا عن الهلال الجديد. حضورهم لا يقتصر على التحقق الشرعي فحسب، بل يمثل حدثًا شعبيًا يلتف حوله الأهالي، متطلعين إلى تأكيد موعد بداية الصيام الذي يحدد حياتهم اليومية لثلاثين يومًا قادمة.

الارتفاع الذي توفره جبال المقطم يُعد ميزة استراتيجية، إذ يتيح رؤية واضحة بعيدًا عن التلوث البصري والضباب الذي قد يعيق مراقبة الهلال في قلب المدينة. ومع بزوغ الشمس في صباح اليوم التالي، يكون القرار قد اتخذ: إعلان بدء رمضان أو استمرار شعبان ليوم إضافي. هذا القرار، رغم بساطته الظاهرية، يحمل وزنًا دينيًا واجتماعيًا هائلًا، فهو ينسق بين صلاة التراويح، وموعد الإفطار والسحور، وعادات الناس اليومية طوال الشهر الكريم.

وفي هذا السياق تؤكد الباحثة في التراث المصري سلمي أحمد أن “دكة القضاة في المقطم تمثل أكثر من مجرد موقع فلكي لمتابعة الهلال، فهي جزء من الذاكرة الجماعية للمصريين، ورمز للتقاليد التي تجمع بين العلم والدين والمجتمع. وكان حضور العلماء على الدكة هو احتفال رمزي بروح رمضان، يربط الأجيال ببعضها، ويذكر المصريين بأهمية المحافظة على تراثهم الثقافي والديني”.

كانت دكة القضاة في المقطم ليست مجرد منصة رصد؛ إنها شاهدة على عراقة التقاليد المصرية في تحديد مواقيت العبادات، وعلى حرص المجتمع على الحفاظ على التقاليد الدينية التي تشكل جزءًا من هويته.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0