google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الإثنين 12 أكتوبر 2026 05:21 مـ 29 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزير العمل يستقبل رئيس جامعة الجلالة لبحث تعزيز التعاون في الملفات المشتركة بين انكسار العاشق وكبرياء الفارس.. قراءة نقدية في قصيدة ”قد لاح لي طلل محافظ بني سويف يُكرّم 10 لاعبين و6 مدربين في الملاكمة تقديرًا لتميزهم في بطولات الجمهورية محافظ بني سويف يتابع مستجدات مشروعات ”حياة كريمة” بقطاعي المرافق والخدمات محافظ المنوفية يأمر التفتيش والمتابعة بتكثيف المرور المفاجئ على المنشآت الخدمية الداخلية: ضبط أحد الأشخاص لقيامه بالترويج لبيع الأسلحة البيضاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي رئيس الوزراء يستعرض محاور جلسة ”نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة” رئيس جامعة الفيوم يستقبل أعضاء لجان ”اختبارات تأهيلي الدكتوراه” بكلية علوم الرياضة المسلماني في ملتقى عمّان : في مئوية الإذاعة المصرية نستحضر ثلاثة تحديات طُرحَت قبل قرن وزير التربية والتعليم يكرم مديري المدارس المتميزة على مستوى الجمهورية تقديرًا لجهودهم في الارتقاء بالعملية التعليمية رئيس الوزراء يشهد توقيع عقود شراء ”هايد بارك” لقطعة أرض في قلب مدينة السادس من أكتوبر ”أرض دريم لاند سابقًا” الداخلية: ضبط المتهم بممارسة أعمال البلطجة على الأهالى والتعدى عليهم بالضرب بإستخدام سلاح أبيض

عيد الأثريين المصريين حكاية يوم يكرّم فيه حراس الحضارة

في الرابع عشر من يناير من كل عام، تحتفل مصر بعيد الأثريين المصريين، وهو اليوم الذي خُصص لتكريم حراس الحضارة والذاكرة الوطنية، أولئك الذين وهبوا حياتهم للكشف عن أسرار التاريخ وصون التراث الممتد عبر آلاف السنين. ولم يكن اختيار هذا التاريخ مصادفة، بل جاء تخليدًا لذكرى تعيين الدكتور مصطفى عامر عام 1953 كأول مصري يتولى رئاسة مصلحة الآثار، في لحظة فارقة أعادت الاعتبار للدور الوطني في إدارة وحماية آثار مصر بعد سنوات طويلة من السيطرة الأجنبية.

ويمثل عيد الأثريين مناسبة لتسليط الضوء على الجهود اليومية التي يبذلها الأثريون والمرممون في مواقع الحفائر والمتاحف والمناطق الأثرية، حيث لا يقتصر دورهم على الاكتشاف والتنقيب فحسب، بل يمتد إلى التوثيق العلمي، والدراسة، والترميم، والحفاظ على المواقع الأثرية من مخاطر الزمن والتعديات. فهؤلاء يعملون في صمت، واضعين نصب أعينهم مسؤولية الحفاظ على هوية وطن بأكمله.

وعند الحديث عن الترميم، يستحضر التاريخ المصري اسم الأمير خع إم واست، نجل الملك رمسيس الثاني، والذي يُعد أول من مارس أعمال ترميم الآثار في التاريخ الإنساني. فقد أدرك هذا الأمير قيمة ما خلفه الأجداد، فسعى إلى ترميم المعابد والمقابر التي تهدمت، وخلّد اسمه على بعض الآثار باعتباره من أعاد إليها الحياة، في سابقة تاريخية تُجسد الوعي المبكر لدى المصري القديم بأهمية صون التراث وعدم تركه للاندثار.

وتؤكد الباحثة في التراث المصري سلمى أحمد أن الاحتفال بعيد الأثريين يعكس تقدير الدولة والمجتمع لدور بالغ الأهمية، مشيرة إلى أن الأثري المصري لا يعمل مع الماضي فقط، بل يحمل رسالة حضارية إلى الحاضر والمستقبل. وتضيف أن اختيار يوم الرابع عشر من يناير يرسّخ قيمة الاستقلال العلمي والإداري في العمل الأثري، الذي بدأ مع تولي الدكتور مصطفى عامر قيادة مصلحة الآثار، ويمتد اليوم عبر أجيال من المتخصصين المصريين.

ويأتي هذا اليوم ليؤكد أن حماية التراث لا تقتصر على الآثار الفرعونية وحدها، بل تشمل أيضًا الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية، والمقابر التاريخية والمواقع المنسية التي تشكل جزءًا أصيلًا من الذاكرة الثقافية المصرية. كما يمثل عيد الأثريين دعوة مفتوحة لدعم الأثريين والمرممين في مواجهة التحديات المتزايدة، من تعديات وإهمال وتغيرات بيئية.

يبقى عيد الأثريين المصريين مناسبة وطنية للاعتزاز بتاريخ مصر العريق، وفرصة لتجديد الوعي بقيمة التراث وبالجهود الصادقة التي يبذلها الأثريون والمرممون، من خع إم واست في أعماق التاريخ، إلى مصطفى عامر الذي أعاد للخبرة المصرية مكانتها، وصولًا إلى أبناء اليوم الذين يواصلون حماية حضارة لا تزال تبهر العالم.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0