أنباء اليوم
الأحد 15 فبراير 2026 06:40 صـ 27 شعبان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الهلال السوداني يصعد إلى ربع النهائي متصدراً للمجموعة الثالثة في دوري أبطال إفريقيا ريال مدريد يفوز على سوسييداد برباعية فى الدوري الإسباني لكرة القدم ليفربول يفوز على بريتون بثلاثيه نظيفة بكأس الاتحاد الانجليزي اليوم العالمي للقصة القصيرة… حين يصبح الوميض لغة محافظ الشرقية يشارك احتفالية افتتاح مستشفى ”٢٥ يناير” بقرية الشبراوين بمركز ههيا لتقديم خدمات طبية مجانية لأبناء المحافظة شركة مصر للطيران تحتفل بانضمام أول طائرة من طراز الإيرباص A350-900 لأسطول الناقل الوطني ضمن أكبر خطة تحديث للأسطول في تاريخها وزيرة الثقافة عقب تفقدها معرض نتاج سمبوزيوم أسوان الدولي للنحت: يجسّد عمق الحضارة المصرية ويعزز حضورها الثقافي دوليًا محافظ الدقهلية يتفقد منطقة ”سوق الخواجات” بالمنصورة ويشدد على إزالة كافة أنواع الإشغالات بالمنطقة حرصا على مصالح التجار والمواطنين وزير الشباب والرياضة يهنئ صفا سليمان بأول إنجاز تاريخي للجودو المصري في كأس العالم للكبار مصر الثالث عالميا في تصنيف ”فيفا” للرياضات الإلكترونية عاجل .. سماع دوى انفجار عنيف وسط العاصمة الإيرانية طهران التشكيلة المؤكدة لفريق ليفربول ضد برايتون فى كأس الاتحاد الإنجليزي

عيد الأثريين المصريين حكاية يوم يكرّم فيه حراس الحضارة

في الرابع عشر من يناير من كل عام، تحتفل مصر بعيد الأثريين المصريين، وهو اليوم الذي خُصص لتكريم حراس الحضارة والذاكرة الوطنية، أولئك الذين وهبوا حياتهم للكشف عن أسرار التاريخ وصون التراث الممتد عبر آلاف السنين. ولم يكن اختيار هذا التاريخ مصادفة، بل جاء تخليدًا لذكرى تعيين الدكتور مصطفى عامر عام 1953 كأول مصري يتولى رئاسة مصلحة الآثار، في لحظة فارقة أعادت الاعتبار للدور الوطني في إدارة وحماية آثار مصر بعد سنوات طويلة من السيطرة الأجنبية.

ويمثل عيد الأثريين مناسبة لتسليط الضوء على الجهود اليومية التي يبذلها الأثريون والمرممون في مواقع الحفائر والمتاحف والمناطق الأثرية، حيث لا يقتصر دورهم على الاكتشاف والتنقيب فحسب، بل يمتد إلى التوثيق العلمي، والدراسة، والترميم، والحفاظ على المواقع الأثرية من مخاطر الزمن والتعديات. فهؤلاء يعملون في صمت، واضعين نصب أعينهم مسؤولية الحفاظ على هوية وطن بأكمله.

وعند الحديث عن الترميم، يستحضر التاريخ المصري اسم الأمير خع إم واست، نجل الملك رمسيس الثاني، والذي يُعد أول من مارس أعمال ترميم الآثار في التاريخ الإنساني. فقد أدرك هذا الأمير قيمة ما خلفه الأجداد، فسعى إلى ترميم المعابد والمقابر التي تهدمت، وخلّد اسمه على بعض الآثار باعتباره من أعاد إليها الحياة، في سابقة تاريخية تُجسد الوعي المبكر لدى المصري القديم بأهمية صون التراث وعدم تركه للاندثار.

وتؤكد الباحثة في التراث المصري سلمى أحمد أن الاحتفال بعيد الأثريين يعكس تقدير الدولة والمجتمع لدور بالغ الأهمية، مشيرة إلى أن الأثري المصري لا يعمل مع الماضي فقط، بل يحمل رسالة حضارية إلى الحاضر والمستقبل. وتضيف أن اختيار يوم الرابع عشر من يناير يرسّخ قيمة الاستقلال العلمي والإداري في العمل الأثري، الذي بدأ مع تولي الدكتور مصطفى عامر قيادة مصلحة الآثار، ويمتد اليوم عبر أجيال من المتخصصين المصريين.

ويأتي هذا اليوم ليؤكد أن حماية التراث لا تقتصر على الآثار الفرعونية وحدها، بل تشمل أيضًا الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية، والمقابر التاريخية والمواقع المنسية التي تشكل جزءًا أصيلًا من الذاكرة الثقافية المصرية. كما يمثل عيد الأثريين دعوة مفتوحة لدعم الأثريين والمرممين في مواجهة التحديات المتزايدة، من تعديات وإهمال وتغيرات بيئية.

يبقى عيد الأثريين المصريين مناسبة وطنية للاعتزاز بتاريخ مصر العريق، وفرصة لتجديد الوعي بقيمة التراث وبالجهود الصادقة التي يبذلها الأثريون والمرممون، من خع إم واست في أعماق التاريخ، إلى مصطفى عامر الذي أعاد للخبرة المصرية مكانتها، وصولًا إلى أبناء اليوم الذين يواصلون حماية حضارة لا تزال تبهر العالم.