google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 08:06 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
حياة مصر تُطلق المرحلة الجديدة من مبادرة ”تربطنا الحياة” لمولفيكس بالتعاون مع الجمعية المصرية لطب الأطفال لدعم ورعاية حديثي الولادة استطلاع «اترك اثر للاستشارات»: واحد من كل أربعة قادة لا يجد في فريقه القيادي خليفة جاهزًا لتولي منصب الرئيس التنفيذي وزير الاستثمار ومحافظ دمياط ورئيس جامعة دمياط يشهدون فعاليات المحطة الثالثة لمبادرة «مصر تنطلق بالتصدير وزير الشباب والرياضة يصدر تكليفات جديدة بديوان الوزارة وتجديد ندب مدير مديرية الجيزة وزير الري يشارك في افتتاح معرض «صحارى» رئيس مياه الشرب بالجيزة يبحث سبل التعاون مع «ليونز مصر» لتعزيز الشراكة المجتمعية وزيرة الإسكان تعقد اجتماعًا لمتابعة الموقف التنفيذي لوحدات المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين» رئيس الوزراء يشارك في الجلسة الافتتاحية للنقاش العام للشق رفيع المستوى من أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة وزير العمل يختتم جولته بالإسكندرية من قلب مواقع العمل والإنتاج.. ويتفقد ”إيثيدكو” بالعامرية وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يتفقد جامعة برج العرب التكنولوجية ويتابع انتظام الدراسة نقيب الإعلاميين يشارك في مؤتمر «الهوية الوطنية» إنفستجيت» تستكشف آفاقًا جديدة: نحو تأسيس الاتحاد المصري للمطورين العقاريين

أنامل المرممين عودة الشواهد إلى الحياة في مقابر الخالدين

بأنامل خبيرة وصبرٍ علمي دقيق، أعاد المرممون الحياة إلى شواهد وتراكيب جنائزية كادت أن تضيع مع تقادم الزمن وتغير العمران. لم تكن مهمتهم مجرد نقل أحجار من موضع إلى آخر، بل كانت عملية إنقاذ لذاكرة وطن، بدأت بتوثيق كل شاهد وكل زخرفة، مرورًا بفك العناصر المعمارية قطعةً قطعة، ثم ترميمها وإعادة تركيبها وفق أسس علمية تحافظ على أصالتها وقيمتها التاريخية.

ومن هذا الجهد للمرممين و المتقن وُلدت مقابر «تحيا مصر للخالدين» بمنطقة عين الصيرة، بجوار المتحف القومي للحضارة المصرية، فقد خُصصت هذه المقابر لإعادة دفن رفات الشخصيات التاريخية التي أثرت في حياة الوطن، عندما تعارضت مواقع دفنها الأصلية مع خطط التطوير، مع الحفاظ على الشواهد والتراكيب المعمارية ذات الطرز المتميزة بوصفها وثائق حجرية تحكي تاريخ أصحابها وعصورهم.

وقد شرفت هذه المقابر باحتضان رفات الشاعر الكبير أحمد بك شوقي، أمير الشعراء، إلى جانب التراكيب المعمارية الخاصة بمقبرته، والتي خضعت لأعمال ترميم دقيقة أعادت إليها ملامحها الأصلية وروحها الفنية. ووُضعت هذه التراكيب في موضع يليق بمكانة شوقي الأدبية والتاريخية، لتظل شاهدًا حيًا على أحد أبرز رموز النهضة الأدبية الحديثة في مصر.

إن الجهود التي بذلها المرممون في هذا المشروع لا تمثل عملًا فنيًا فحسب، بل تعكس وعيًا حضاريًا بقيمة الشاهد الجنائزي بوصفه جزءًا من التاريخ العمراني والثقافي لمصر. فمقابر «تحيا مصر للخالدين» ليست مجرد مكان للدفن، بل مساحة لاستعادة الذاكرة، تؤكد أن حماية التراث يمكن أن تسير جنبًا إلى جنب مع التطوير، وأن الشواهد حين تُحترم وتُصان، تعود لتحيا من جديد وتحكي قصتها للأجيال القادمة.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0