أنباء اليوم
السبت 7 نوفمبر 2026 01:58 صـ 25 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
«قوت المغازي تخطف قلب أبو الليف.. قصة حب تُتوَّج بالزواج» تكريم أليكو دانجوتي ومنصور ويعقوب وأبو العينين بمنحهم جائزة الإنجاز خلال انطلاق فعاليات مهرجان ريادة الأعمال بالقاهرة ضبط طالب استعرض بسيارته في أحد شوارع القاهرة وعرض حياة المواطنين للخطر بشق الأنفس الزمالك يتأهل لدور ال16 بكأس مصر أب يتهم مديرة مدرسة بالتعدي على نجله بالدقهلية.. والتحريات تكشف مفاجأة: الأب وراء إصابته محافظ البنك المركزي يفتتح المؤتمر السنوي الـ49 للاتحاد العربي للمتداولين بالأسواق المالية بمشاركة 40 دولة الأهلي يهنئ الدكتور وليد عبد الوهاب رئيس هيئة استاد القاهرة الدولي بتجديد الثقة بمشاركة 11 دولة و600 لاعب.. محافظ الإسكندرية يفتتح البطولة الإفريقية لكمال الأجسام بنادي الاتحاد عموتة يعلن قائمة الأهلي لمباراة السكة الحديد في كأس مصر رحمة محسن تعلن بداية فصل جديد في حياتها برسالة رومانسية مؤثرة.. «بسم الله بدأنا وعلى بركة الله نكمل العمر معًا» ضبط حارس عقار وزوجته بتهمة سرقة سيارة طالب من جراج والده بالدقهلية ضبط صاحب صالون حلاقة بشبرا ادعى تحرير مخالفة سرقة تيار كهربائي ضده دون وجه حق

أنامل المرممين عودة الشواهد إلى الحياة في مقابر الخالدين

بأنامل خبيرة وصبرٍ علمي دقيق، أعاد المرممون الحياة إلى شواهد وتراكيب جنائزية كادت أن تضيع مع تقادم الزمن وتغير العمران. لم تكن مهمتهم مجرد نقل أحجار من موضع إلى آخر، بل كانت عملية إنقاذ لذاكرة وطن، بدأت بتوثيق كل شاهد وكل زخرفة، مرورًا بفك العناصر المعمارية قطعةً قطعة، ثم ترميمها وإعادة تركيبها وفق أسس علمية تحافظ على أصالتها وقيمتها التاريخية.

ومن هذا الجهد للمرممين و المتقن وُلدت مقابر «تحيا مصر للخالدين» بمنطقة عين الصيرة، بجوار المتحف القومي للحضارة المصرية، فقد خُصصت هذه المقابر لإعادة دفن رفات الشخصيات التاريخية التي أثرت في حياة الوطن، عندما تعارضت مواقع دفنها الأصلية مع خطط التطوير، مع الحفاظ على الشواهد والتراكيب المعمارية ذات الطرز المتميزة بوصفها وثائق حجرية تحكي تاريخ أصحابها وعصورهم.

وقد شرفت هذه المقابر باحتضان رفات الشاعر الكبير أحمد بك شوقي، أمير الشعراء، إلى جانب التراكيب المعمارية الخاصة بمقبرته، والتي خضعت لأعمال ترميم دقيقة أعادت إليها ملامحها الأصلية وروحها الفنية. ووُضعت هذه التراكيب في موضع يليق بمكانة شوقي الأدبية والتاريخية، لتظل شاهدًا حيًا على أحد أبرز رموز النهضة الأدبية الحديثة في مصر.

إن الجهود التي بذلها المرممون في هذا المشروع لا تمثل عملًا فنيًا فحسب، بل تعكس وعيًا حضاريًا بقيمة الشاهد الجنائزي بوصفه جزءًا من التاريخ العمراني والثقافي لمصر. فمقابر «تحيا مصر للخالدين» ليست مجرد مكان للدفن، بل مساحة لاستعادة الذاكرة، تؤكد أن حماية التراث يمكن أن تسير جنبًا إلى جنب مع التطوير، وأن الشواهد حين تُحترم وتُصان، تعود لتحيا من جديد وتحكي قصتها للأجيال القادمة.