google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
السبت 8 أغسطس 2026 10:13 صـ 23 صفر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
رئيس جامعة الأقصر تستقبل الرئيس التنفيذي لهيئة التأمين الصحي الشامل ”الزراعة” تستعرض جهودها في دعم المزارعين وتحقيق الأمن الغذائي خلال الأسبوع الأول من أغسطس الجاري نديم سمنه: نجاح استراتيجية التصدير يبدأ من الجودة وبناء الثقة في شعار ”صنع في مصر” من رأس عمار إلى بيت جالا.. حكاية وطن لا يغيب الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار وسفير جمهورية باكستان لدى مصر يبحثان سبل تعزيز التعاون الاستثماري بين البلدين المجلس الأعلى للشئون الإسلامية واصل تدريب ذوي الهمم ضمن فعاليات مبادرة ”قدرات” جامعة الأزهر تهنئ الطالبة تسنيم سليمان لفوزها في مسابقة «ثقافة بيرو» في مجال جماليات الخط العربي الانتهاء من المخطط التفصيلي لمدينتي المنيا ويوسف الصديق بمحافظة الفيوم وزير الصحة يلتقي رئيس تشاد ضمن وفد اللجنة الوزارية «المصرية – التشادية» الأهلي ينهي مرانه الأول في معسكر إسبانيا الداخلية: ضبط المتهم في مقطع فيديو تظهربالسير عارياً والتعدى على المارة بالسب بالجيزة الداخلية: ضبط أحد الأشخاص لقيامه بالترويج لبيع أدوات تستخدم فى الأعمال المنافية للآداب

أنامل المرممين عودة الشواهد إلى الحياة في مقابر الخالدين

بأنامل خبيرة وصبرٍ علمي دقيق، أعاد المرممون الحياة إلى شواهد وتراكيب جنائزية كادت أن تضيع مع تقادم الزمن وتغير العمران. لم تكن مهمتهم مجرد نقل أحجار من موضع إلى آخر، بل كانت عملية إنقاذ لذاكرة وطن، بدأت بتوثيق كل شاهد وكل زخرفة، مرورًا بفك العناصر المعمارية قطعةً قطعة، ثم ترميمها وإعادة تركيبها وفق أسس علمية تحافظ على أصالتها وقيمتها التاريخية.

ومن هذا الجهد للمرممين و المتقن وُلدت مقابر «تحيا مصر للخالدين» بمنطقة عين الصيرة، بجوار المتحف القومي للحضارة المصرية، فقد خُصصت هذه المقابر لإعادة دفن رفات الشخصيات التاريخية التي أثرت في حياة الوطن، عندما تعارضت مواقع دفنها الأصلية مع خطط التطوير، مع الحفاظ على الشواهد والتراكيب المعمارية ذات الطرز المتميزة بوصفها وثائق حجرية تحكي تاريخ أصحابها وعصورهم.

وقد شرفت هذه المقابر باحتضان رفات الشاعر الكبير أحمد بك شوقي، أمير الشعراء، إلى جانب التراكيب المعمارية الخاصة بمقبرته، والتي خضعت لأعمال ترميم دقيقة أعادت إليها ملامحها الأصلية وروحها الفنية. ووُضعت هذه التراكيب في موضع يليق بمكانة شوقي الأدبية والتاريخية، لتظل شاهدًا حيًا على أحد أبرز رموز النهضة الأدبية الحديثة في مصر.

إن الجهود التي بذلها المرممون في هذا المشروع لا تمثل عملًا فنيًا فحسب، بل تعكس وعيًا حضاريًا بقيمة الشاهد الجنائزي بوصفه جزءًا من التاريخ العمراني والثقافي لمصر. فمقابر «تحيا مصر للخالدين» ليست مجرد مكان للدفن، بل مساحة لاستعادة الذاكرة، تؤكد أن حماية التراث يمكن أن تسير جنبًا إلى جنب مع التطوير، وأن الشواهد حين تُحترم وتُصان، تعود لتحيا من جديد وتحكي قصتها للأجيال القادمة.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0