google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الإثنين 28 سبتمبر 2026 02:44 مـ 15 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الداخلية: ضبط المتهم بالنصب والاحتيال علي المواطنين والادعاء بكونه موظف خدمة عملاء بالبنوك جوميا تعيد تعريف تجربة «اشترِ الآن وادفع لاحقًا» عبر أكبر شبكة شركاء في التجارة الإلكترونية في مصر مياه المنوفية: غداً قطع المياه عن مدينة منوف والقرى التابعة لها وزير الأوقاف ومحافظ الوادي الجديد يفتتحان خمسة مساجد ويضعان حجر الأساس لخمسة مساجد على الطراز البيئي بالمحافظة مجلس القضاء الأعلى ينعي المستشار أحمد الزند المنتخب الأوليمبي يبدأ خطواته الأولى.. قياسات وملفات طبية وتدريبات بدنية الداخلية:كشف ملابسات مقطع فيديو التعدي بالضرب علي أحد الأشخاص وإصابته وسرقة هاتفه بالقاهرة الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو مشاجرة عدد من الأشخاص دخل مطعم بالإسماعيلية من قلب المدارس.. طارق حلمي يتابع انتظام العملية التعليمية بمدارس المنيا بحضور حكومي ومؤسسي واسع.. انطلاق الدورة العاشرة للمؤتمر العربي للأمن السيبراني بالقاهرة بعثة منتخب مصر تصل جنوب السودان استعداداً لمواجهة الثلاثاء في تصفيات أمم أفريقيا نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية يواصل اجتماعاته لبحث خطط إعادة هيكلة المؤسسات الصحفية القومية

صوره وحكايه” محمد صبري ابو علم”

ولد محمد صبري أبو علم في 31 مارس 1893، بمدينة منوف محافظة المنوفية، وكان والده محمد خليل أبو علم من كبار التجار. حصل على الابتدائية من مدرسة “المساعي المشكورة” في منوف، ثم نزح إلى القاهرة ليستكمل تعليمه الثانوي والعالي، وحصل على شهادة الحقوق في عام 1917، لتفتح له المجال للعمل العام.

كان أبو علم خطيبًا مفوهًا، واتضح ذلك في عام 1923 عندما كان سعد زغلول يحضر احتفالاً لجمعية المساعي المشكورة بعيد الجهاد، فوقف خطيبًا وطنيًا بين يدي سعد الذي أعجب به، وطلب منه أن ينقل عمله إلى القاهرة، وقد كان. وفي مكتب مرقص حنا باشا، أحد قيادات الوفد المعروفين، عمل المحامي صبري أبو علم.

وفي انتخابات ديسمبر 1923 رشحه حزب الوفد عن دائرة (منوف) أمام أحد كبار الملاك، وفاز أبو علم بمقعد الدائرة، فكان من أصغر النواب سنًا.

عرف عن أبو علم حرصه على أن يترافع عن القضايا التي يرتاح لها ضميره القانوني بأحقية أصحابها في الدفاع عنهم، وكان يعتذر عن الدفاع في قضايا كثيرة يكون أصحابها موضع الاتهام الحقيقي.

قام أبو علم بدور مهم في السياسة المصرية، وهذا ما جعل الهيئة العليا لحزب الوفد تختاره بالإجماع سكرتيرًا عامًا للحزب في عام 1943، وكان له علاقاته الإنسانية والأسرية والشخصية مع العديد من الشخصيات التي لها آراؤها الخاصة، مثل إسماعيل صدقي، والدكتور محمد حسين هيكل، وأحمد نجيب الهلالي، وإبراهيم عبد الهادي. وسافر في سبتمبر 1930 في عهد حكومة صدقي باشا إلى برلين ضمن الوفد البرلماني المصري إلى المؤتمر البرلماني الدولي.

ولم يكن أبو علم ممن يطمعون في الوظائف والمناصب، ويسعى إليها، واتضح ذلك عندما خرج مكرم عبيد من حزب الوفد، فتحدث أبو علم مع أحمد نجيب الهلالي وألح عليه ليتولى منصب السكرتير العام للوفد، إلا أن الهلالي اعتذر، فأسند المنصب لأبي علم بإجماع الآراء.

عندما شكل النحاس باشا وزارته الرابعة اختار أبو علم وزيرًا للحقانية (العدل) (1 أغسطس-30 ديسمبر 1937). وفي وزارة النحاس الخامسة (4 فبراير-26 مايو 1942) اختار أبو علم وزيرًا للعدل أيضًا، وعندما شكل وزارته السادسة (26 مايو 1942-8 أكتوبر 1944)، ظل صبري أبو علم وزيرًا للعدل، وكانت وزارة النحاس هذه أطول وزاراته عمرًا وأشدها خصومة مع القصر. وقد أعد أبو علم خلال توليه الوزارة مشروع قانون استقلال القضاء، الذي أصدرته حكومة الوفد في 10 يولية 1943. ومنحت حكومة الوفد رجال القضاء قطعة أرض مساحتها حوالي ألفي متر مربع وعشرة آلاف جنيه لنادي القضاة.

في وزارة النحاس السادسة صدر، كما ذكرنا، قانون استقلال القضاء، وفي عهد تلك الوزارة قدر لصبري أبو علم أن يصطدم بالسراي. حيث كانت الوزارة قد اقترحت تعيين “أمين أنيس باشا”، رئيس لجنة قضايا الحكومة، رئيسًا لمحكمة النقض، وصدرت الموافقة على ذلك، وأدى اليمين القانونية أمام الملك في 13 أكتوبر 1943. وبعد أسبوعين قدم ثلاثة من مستشاري النقض استقالاتهم احتجاجًا على هذا الاختيار، والتقى الملك بهؤلاء المستقيلين، ورشحت الوزارة ثلاثة من المستشارين بدلاً من الذين استقالوا. وفي تلك الأثناء خلت في (قضايا الحكومة) ثلاثة وظائف لمستشارين، وجدها القصر فرصة لكسب المستشارين المستقيلين، فرشحهم للوظائف الشاغرة في قضايا الحكومة، ولكن أبلغ وزير العدل أبو علم “حسن يوسف” في 2 يناير 1944، أن التعيين من اختصاص رئيس الوزراء، وأصر القصر على تأجيل الموافقة على تعيين ثلاثة في مكان الذين استقالوا، وأصر النحاس باشا على عدم تنفيذ رغبات القصر، واحتد أبو علم على حسن يوسف، وفي النهاية رضخ القصر لطلبات الحكومة.

وبعد حياة حافلة بالعمل السياسي والقضائي رحل أحد كبار قيادات الوفد عن دنيانا في عام 1947.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0