google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الجمعة 18 سبتمبر 2026 04:41 صـ 5 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
منتخب مصر يخوض تدريبه الأول بمركز المنتخبات استعداداً لتصفيات أمم أفريقيا بتوجيهات وزير التربية والتعليم .. هاني صبحي وخالد عبدالرؤوف شحاتة يتابعان انتظام الدراسة بمدارس الإسكندرية حضور كبير في حفل توقيع كتاب المسلماني ”قريبًا من التاريخ” في دبي التوجيـــــه DDS Technologies وATC توقعان شراكة استراتيجية لتعزيز حلول الـCloud في الرياض شركة GIGABYTE تستعرض أحدث حلول الذكاء الاصطناعي المدعومة بتقنيات NVIDIA خلال مشاركتها في معرض GISEC Global 2026 مجموعة ”سي باك” تعرض أحدث تجاربها في المعرض العالمي PAPER-ME 2026 كاسبرسكي تكشف جدول أعمال قمة محللي الأمن (SAS) 2026 شركة فوري و مجموعة الفطيم تعلنان عن شراكة استراتيجية لإطلاق منظومة متكاملة للتجارة الرقمية في كايرو فستيفال سيتي مول وزارة السياحة والآثار توقع مذكرة تفاهم مع شركة vivo موبايل لإعداد دورات تدريبية مسجلة ومجانية للعاملين مسافر القابضة توقع اتفاقية للاستحواذ على فلاي سي تي المالكة لمنصتي Cleartrip ae و Flyincom للسياحة والسفر «الأعلى للإعلام» يستعرض تقارير لجانه ويناقش عددًا من القضايا والموضوعات المهمة على الساحة الإعلامية

سليم باشا السلحدار قراءة تاريخية وتراثية


يشكل سليم باشا السلحدار إحدى الشخصيات البارزة في تاريخ الدولة المصرية وهو ناظر المالية المصرية خلال النصف الأول من القرن التاسع عشر، إذ ارتبط اسمه بعصر التحولات الكبرى في عهد محمد علي باشا، حين تشكلت ملامح الإدارة المركزية والمؤسسات المالية والعسكرية. ولا يقتصر حضور سليم باشا في التاريخ على مناصبه الرسمية فقط، بل يمتد إلى ما تركه من أثر مادي ومعماري، لا سيما مدفنه الكائن بجبانة الإمام الشافعي، الذي يمثل وثيقة تاريخية مفتوحة تُقرأ من خلال الحجر والنص والزخرفة.
ترى الباحثة في مجال التراث سلمى أحمد أن دراسة سليم باشا السلحدار تكتسب أهميتها من كونه نموذجًا لرجل الدولة الذي جمع بين القرب من مركز القرار والكفاءة الإدارية. وتوضح أن لقب «السلحدار» يعكس منصبًا شديد الحساسية، ارتبط مباشرة بالوالي وسلاحه، وهو ما يشير إلى المكانة الرفيعة التي تمتع بها سليم باشا داخل بنية الحكم. ومن هذا الموقع، لعب دورًا مؤثرًا في الإدارة المالية للدولة، خاصة خلال توليه نظارة المالية، في مرحلة كانت فيها مصر تعيد تنظيم مواردها وتؤسس لنظام مالي حديث.
وتضيف سلمى أحمد أن مدفن سليم باشا السلحدار لا يقل أهمية عن سيرته الوظيفية، إذ يمثل مصدرًا تراثيًا بالغ الدلالة. فالتركيبة الجنائزية الخاصة به تحمل نقوشًا قرآنية كاملة، يتصدرها نقش آية الكرسي، بما تحمله من معانٍ مرتبطة بالحفظ والهيبة والطمأنينة. كما تشير الباحثة إلى تركيبة كريمته عائشة هانم، المدفونة بذات المدفن، باعتبارها شاهدًا مهمًا على حضور المرأة داخل العمارة الجنائزية في القرن التاسع عشر، وتعكس مكانة بنات كبار رجال الدولة اجتماعيًا ومعماريًا. وتؤكد أن وجود تركيبتها إلى جوار والدها يضيف بعدًا إنسانيًا وتاريخيًا، ويجعل من المدفن سجلًا أسريًا متكاملًا يوثق تداخل السلطة والإيمان والبنية الاجتماعية في
عصر محمد علي باشا.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0