أنباء اليوم
الثلاثاء 3 فبراير 2026 09:00 مـ 15 شعبان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزير التربية والتعليم يعقد اجتماعًا مع مديري ووكلاء مديريات التربية والتعليم استعدادًا لانطلاق الفصل الدراسي الثاني توروب يعلن تشكيل الأهلي أمام البنك الأهلي رسميا .. بيراميدز يتعاقد مع الموهبة الأردنية عودة الفاخوري إطلاق النسخة الثانية من ملتقي التوظيف لتوفير ٢٥٠٠ فرصة عمل بمشاركة ٣٥ شركة يوم ٥ فبراير الأنظار تتجه نحو ”آرت بازل قطر”.. نقطة تحول في الثقافة والفنون الداخلية: ضبط المتهم في مقطع فيديو التحرش بفتاة أثناء سيرها بأحد شوارع سوهاج عندما ترفض الرواية أن تنتهي: فوضى السرد في زمن بلا يقين رئيس جامعة المنوفية يستقبل طالبات من البرازيل الداخلية:ضبط عدد من السيدات والرجال لقيامهم باستغلال الاطفال في أعمال التسول محافظ أسوان يعطى إشارة البدء للتشغيل التجريبى لمشروع الصرف الصحى لتجمع قروى الطوناب وزير الإسكان يترأس مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة الأهلي يواجه البنك الأهلي اليوم على ستاد القاهرة بدوري نايل

سليم باشا السلحدار قراءة تاريخية وتراثية


يشكل سليم باشا السلحدار إحدى الشخصيات البارزة في تاريخ الدولة المصرية وهو ناظر المالية المصرية خلال النصف الأول من القرن التاسع عشر، إذ ارتبط اسمه بعصر التحولات الكبرى في عهد محمد علي باشا، حين تشكلت ملامح الإدارة المركزية والمؤسسات المالية والعسكرية. ولا يقتصر حضور سليم باشا في التاريخ على مناصبه الرسمية فقط، بل يمتد إلى ما تركه من أثر مادي ومعماري، لا سيما مدفنه الكائن بجبانة الإمام الشافعي، الذي يمثل وثيقة تاريخية مفتوحة تُقرأ من خلال الحجر والنص والزخرفة.
ترى الباحثة في مجال التراث سلمى أحمد أن دراسة سليم باشا السلحدار تكتسب أهميتها من كونه نموذجًا لرجل الدولة الذي جمع بين القرب من مركز القرار والكفاءة الإدارية. وتوضح أن لقب «السلحدار» يعكس منصبًا شديد الحساسية، ارتبط مباشرة بالوالي وسلاحه، وهو ما يشير إلى المكانة الرفيعة التي تمتع بها سليم باشا داخل بنية الحكم. ومن هذا الموقع، لعب دورًا مؤثرًا في الإدارة المالية للدولة، خاصة خلال توليه نظارة المالية، في مرحلة كانت فيها مصر تعيد تنظيم مواردها وتؤسس لنظام مالي حديث.
وتضيف سلمى أحمد أن مدفن سليم باشا السلحدار لا يقل أهمية عن سيرته الوظيفية، إذ يمثل مصدرًا تراثيًا بالغ الدلالة. فالتركيبة الجنائزية الخاصة به تحمل نقوشًا قرآنية كاملة، يتصدرها نقش آية الكرسي، بما تحمله من معانٍ مرتبطة بالحفظ والهيبة والطمأنينة. كما تشير الباحثة إلى تركيبة كريمته عائشة هانم، المدفونة بذات المدفن، باعتبارها شاهدًا مهمًا على حضور المرأة داخل العمارة الجنائزية في القرن التاسع عشر، وتعكس مكانة بنات كبار رجال الدولة اجتماعيًا ومعماريًا. وتؤكد أن وجود تركيبتها إلى جوار والدها يضيف بعدًا إنسانيًا وتاريخيًا، ويجعل من المدفن سجلًا أسريًا متكاملًا يوثق تداخل السلطة والإيمان والبنية الاجتماعية في
عصر محمد علي باشا.