google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
السبت 4 يوليو 2026 05:28 صـ 18 محرّم 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
المواجهة المنتظرة.. مصر بقيادة صلاح تتحدى الأرجنتين بقيادة ميسي في ثمن نهائي كأس العالم الأرجنتين تعبر عناد الرأس الأخضر و تضرب موعداً مع مصر بثمن نهائي كأس العالم «أحمد عبد الباسط: حسام حسن مستمر في قيادة منتخب مصر حتى 2030» الاتحاد المصري والجهاز الفني يوجهان الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي على تهنئة منتخب مصر رئيس الوزراء يهنئ منتخب مصر الوطني بتأهله إلى دور الـ16 بكأس العالم لكرة القدم محمد صلاح رجل مباراة مصر وأستراليا الرئيس السيسي يهنئ ابطال المنتخب المصري على التأهل إلى دور ال 16 لكأس العالم لأول مرة في تاريخ المنتخب عاجل :مصر تكتب التاريخ وتتأهل لدور الستة عشر بكأس العالم بالفوز على أستراليا بركلات الترجيح التعادل الإيجابي يحسم الوقت الأصلي لمباراة مصر و أستراليا بكأس العالم وتتجه للوقت الإضافي منتخب مصر يتقدم بهدف نظيف أمام استراليا بالشوط الأول بكأس العالم وزارة الاسكان توصي بتوخي أقصى درجات الحذر وعدم إتمام أي معاملات إلا بعد مراجعة جهاز المدينة المختص ”البريد المصري” يطلق النسخة الجديدة من تطبيق ”Easy Pay” بخدمات مالية رقمية متكاملة

تحت قدم الإمام ورش .. حكاية اللص التائب

في قلب منطقة الإمام الشافعي، حيث تتداخل طبقات التاريخ مع عبق الأولياء والعلماء، يرقد الإمام ورش، شيخ الإقراء المصري الشهير، وإلى جواره — وتحديدًا عند قدميه — يرقد رجل لم يكن يومًا محسوبًا بين العلماء أو الزهاد، بل كان يُعرَف بلقب «اللص التائب». لكن القدر، أو قل رحمة العلم وأخلاق أهله، حوّل قصته إلى واحدة من أروع حكايات التحول الروحي في تراث القاهرة القديمة.

تبدأ القصة من باب بيت الإمام ورش، الذي كان يُحكم إغلاقه بإتقان، مما أثار فضول أحد اللصوص. فالإنسان — كما تقول الحكمة — عدو ما يجهل، والممنوع مرغوب. ظن اللص أن الاحتياط الشديد يدل على مال وفير يُخشى عليه من السرقة، فاستأجر نجارًا بدرهم ليفتح الباب، علَّه يخرج بغنيمة تستحق المغامرة.

لكن المفاجأة كانت صادمة. دخل الرجل البيت فلم يجد إلا قربة للماء، وفراشًا بسيطًا ينام عليه الإمام. أدرك حينها أنه الخاسر الوحيد: خسر الدرهم، ولم يجد شيئًا.

وفي تلك اللحظة المحرجة، دخل الإمام ورش بيته، فوجد الرجل واقفًا لا يهرب، كأنه يردد المثل الشعبي: «خربانة خربانة». سأله الإمام عن سبب دخوله، فقصّ اللص الحكاية. هنا تجلت أخلاق العلماء: أخرج الإمام درهمًا من جيبه، ودفعه إليه تعويضًا عن ما خسره، ثم قال له بصوت يملؤه الحنان:

«هل لك أن تصحبني فأعلمك؟»

وافق الرجل، وباتت تلك اللحظة نقطة تحول في حياته. وفي الصباح جمع الإمام ورش تلاميذه، وحثهم على التصدق على هذا الرجل. اجتمع له مال يكفيه، وصحب الإمام بعدها، حتى أصبح من أنجب تلاميذه. وكان الإمام ورش يردد مبتسمًا:

«جاء ليسرقنا… فسرقناه»

أي: سرقوه إلى طريق العلم والولاية.

ومع مرور السنوات، صار الرجل من أهل الصلاح، حتى لُقِّب بين أهل المنطقة بـ «اللص التائب»، لا تذكيرًا بالماضي، بل تكريمًا لرحلة التوبة. وعندما توفي، دُفن عند قدمي شيخه الإمام ورش، في حضرة الأولياء والعلماء بمنطقة الإمام الشافعي، كأنما يخبر قبره زائر المكان أن الرحمة تفتح أبوابًا لا تفتحها الأقفال.

هذه القصة ليست مجرد حكاية صوفية، بل شهادة على أن القاهرة — خصوصًا في محيط الإمام الشافعي — تحفظ بين أزقتها قصص تحول لا تنتهي، وأسرارًا عن القلوب التي وجدت هدايتها في لحظة صدق ورحمة.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0