google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
السبت 3 أكتوبر 2026 04:52 صـ 20 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
شوقي غريب يحفز منتخب الشباب قبل مواجهة المغرب منتخب مصر يخوض تدريبه بإستاد القاهرة استعداداً لودية جنوب أفريقيا.. وتدريبات تأهيلية لفتوح وهيثم الداخلية:ضبط المتهم بممارسة أعمال البلطجة والإدعاء بقدرته على إستعادة الأموال المستولى عليها الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو خلافات زوجية وقطع التيار الكهربائي وفد بيراميدز يشارك في الإجتماعات السنوية بغرفة الإنتقالات منال تلتقي جمهورها في حفل كبير بمركب محمد الخامس بالدار البيضاء «منصة للتوزيع» تفتح منافذ نشر جديدة للكتاب الإماراتي والعربي في إندونيسيا الدولي للكتاب 2026» من أرفف الجامعة إلى رحاب المجتمع: 180 رسالة ماجستير تفتح آفاقًا جديدة للباحثين والمهتمين بالتراث وزيرة الإسكان: إتاحة كراسة شروط الطرح التكميلي للمرحلة الثانية بوحدات «R3» و«R5» اعتبارًا من 6 أكتوبر الداخلية: ضبط صانعة محتوى لقيامها بالرقص بملابس خادشة للحياء تتنافى مع القيم المجتمعية الداخلية: ضبط المتهم للنصب والإحتيال علي المواطنين راغبى الترويج لمنتجاتهم التجارية عبر الإعلانات الممولة الداخلية: ضبط المتهم بفرض إتاوة علي قائدى سيارات الأجرة والتعدى عليهم بمحيط أحد المواقف بالقاهرة

تحت قدم الإمام ورش .. حكاية اللص التائب

في قلب منطقة الإمام الشافعي، حيث تتداخل طبقات التاريخ مع عبق الأولياء والعلماء، يرقد الإمام ورش، شيخ الإقراء المصري الشهير، وإلى جواره — وتحديدًا عند قدميه — يرقد رجل لم يكن يومًا محسوبًا بين العلماء أو الزهاد، بل كان يُعرَف بلقب «اللص التائب». لكن القدر، أو قل رحمة العلم وأخلاق أهله، حوّل قصته إلى واحدة من أروع حكايات التحول الروحي في تراث القاهرة القديمة.

تبدأ القصة من باب بيت الإمام ورش، الذي كان يُحكم إغلاقه بإتقان، مما أثار فضول أحد اللصوص. فالإنسان — كما تقول الحكمة — عدو ما يجهل، والممنوع مرغوب. ظن اللص أن الاحتياط الشديد يدل على مال وفير يُخشى عليه من السرقة، فاستأجر نجارًا بدرهم ليفتح الباب، علَّه يخرج بغنيمة تستحق المغامرة.

لكن المفاجأة كانت صادمة. دخل الرجل البيت فلم يجد إلا قربة للماء، وفراشًا بسيطًا ينام عليه الإمام. أدرك حينها أنه الخاسر الوحيد: خسر الدرهم، ولم يجد شيئًا.

وفي تلك اللحظة المحرجة، دخل الإمام ورش بيته، فوجد الرجل واقفًا لا يهرب، كأنه يردد المثل الشعبي: «خربانة خربانة». سأله الإمام عن سبب دخوله، فقصّ اللص الحكاية. هنا تجلت أخلاق العلماء: أخرج الإمام درهمًا من جيبه، ودفعه إليه تعويضًا عن ما خسره، ثم قال له بصوت يملؤه الحنان:

«هل لك أن تصحبني فأعلمك؟»

وافق الرجل، وباتت تلك اللحظة نقطة تحول في حياته. وفي الصباح جمع الإمام ورش تلاميذه، وحثهم على التصدق على هذا الرجل. اجتمع له مال يكفيه، وصحب الإمام بعدها، حتى أصبح من أنجب تلاميذه. وكان الإمام ورش يردد مبتسمًا:

«جاء ليسرقنا… فسرقناه»

أي: سرقوه إلى طريق العلم والولاية.

ومع مرور السنوات، صار الرجل من أهل الصلاح، حتى لُقِّب بين أهل المنطقة بـ «اللص التائب»، لا تذكيرًا بالماضي، بل تكريمًا لرحلة التوبة. وعندما توفي، دُفن عند قدمي شيخه الإمام ورش، في حضرة الأولياء والعلماء بمنطقة الإمام الشافعي، كأنما يخبر قبره زائر المكان أن الرحمة تفتح أبوابًا لا تفتحها الأقفال.

هذه القصة ليست مجرد حكاية صوفية، بل شهادة على أن القاهرة — خصوصًا في محيط الإمام الشافعي — تحفظ بين أزقتها قصص تحول لا تنتهي، وأسرارًا عن القلوب التي وجدت هدايتها في لحظة صدق ورحمة.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0