google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأحد 12 أبريل 2026 04:37 مـ 24 شوال 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
المتحدث العسكرى : الجيوش الميدانية والمناطق العسكرية تفتح أبوابها للإحتفال مع أطفال مصر بيوم اليتيم محافظ أسوان يوزع كروت تهنئة الرئيس والهدايا على الأطفال بمختلف الكنائس الداخلية: ضبط شخصين لقيامهم بغسيل أموال بقيمة 60 مليون جنيه رفقًا بالقوارير الأعلى للإعلام: إلزام الوسائل الإعلامية بعدم نشر أي مقاطع مصورة أو التصريح بالاسم في أخبار تتعلق بواقعة إلقاء سيدة لنفسها من الطابق... البابا تواضروس يشيد بمستوي بث التليفزيون المصري قداس عيد القيامة محافظ المنوفية يزور مقر الكنيسة الإنجيلية بشبين الكوم لتقديم التهنئة بعيد القيامة المجيد محافظ المنوفية يعقد إجتماعاً تنسيقياً بمسؤولي مياه الشرب والصرف الصحي وزيرة الإسكان تعلن عن المدن التي تتضمنها المرحلة الـ11 من مشروع “بيت الوطن” محافظ الجيزة يزور مقر مطرانية شمال الجيزة لتقديم التهنئة بعيد القيامة المجيد الأعلى للإعلام : يستدعي الممثل القانوني لموقع ”القاهرة 24” بسبب مخالفات مهنية تتعلق بدقة المحتوى رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة توجه بتقديم كافة سبل الدعم والمساندة لطفلتي البلوجر بسنت

زودياك دندرة خريطة السماء المنحوتة على جدران معبد حتحور

صورة توضيحية
صورة توضيحية

في قلب معبد حتحور بمدينة دندرة بمحافظة قنا، يتلألأ نقش فلكي فريد أسر أنظار العلماء منذ اكتشافه، وهو ما يعرف بـ“زودياك دندرة” أو دائرة البروج، أقدم خريطة سماوية منقوشة في العالم القديم. هذا الزودياك الذي يزين سقف مقصورة أوزوريس داخل المعبد لم يكن مجرد زخرفة فنية، بل رؤية مصرية بطلمية للكون تربط بين الدين والفلك والأسطورة. يعود تاريخه إلى نحو عام خمسين قبل الميلاد، حين كان المصريون تحت حكم البطالمة، وهو يمثل امتدادًا لطقوس العبادة التي جمعت بين الرموز السماوية والإلهية، إذ صُوّرت الأبراج الاثنا عشر في دائرة بارعة التناسق تحيط بالسماء والنجوم والكواكب. تتجلى في النقش رموز الأبراج المعروفة مثل الحمل والثور والعقرب والدلو، إلى جانب تجسيد مصري خاص مثل الإله حابي الذي يمثل برج الدلو وهو يسكب الماء من قدحين. كما تضم الدائرة تمثيلاً للكواكب الخمسة التي عرفها المصري القديم: عطارد والزهرة والمريخ والمشتري وزحل، مرتبة وفق مواقعها في السماء، وحولها تتوزع ستة وثلاثون “ديكانًا” تمثل التقسيمات الزمنية للعام المصري القديم.

هذا العمل الفني الفلكي المذهل جذب اهتمام الحملة الفرنسية في نهاية القرن الثامن عشر، حين نُشر أول رسم له عام 1802 وأثار جدلاً واسعًا حول عمره ودلالته، إذ رأى بعض الباحثين أنه يمثل تاريخًا سماويًا محددًا يمكن بواسطته تأريخ بناء المعبد. ورجح آخرون أنه تأثر بالفكر البابلي واليوناني لكنه ظل يحمل روح مصر القديمة، حيث اندمجت فيه الرموز الدينية لحتحور وأوزوريس وإيزيس وحورس مع حركة الأجرام السماوية. ومع مرور الوقت أصبح الزودياك رمزًا للحكمة المصرية القديمة وللقدرة على الربط بين السماء والأرض في فلسفة بصرية مذهلة.

وفي مطلع القرن التاسع عشر نُقلت القطعة الأصلية من سقف المعبد إلى فرنسا، وتعرض اليوم في متحف اللوفر بباريس، بينما بقيت نسخة طبق الأصل في مكانها داخل المعبد. ومع ذلك ما زال زودياك دندرة يمثل مفخرة أثرية وعلمية لمصر، وشاهداً على عبقرية المصري القديم الذي استطاع أن يحول السماء إلى لوحة حجرية خالدة تنبض بالحياة والرموز عبر آلاف السنين.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0