google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الخميس 28 مايو 2026 02:10 مـ 11 ذو الحجة 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
رئيس جامعة المنوفية يتفقد معهد الأورام ويهنئ الأطقم الطبية والعاملين خلال إجازة عيد الأضحى المبارك وزير الري يتابع الموقف المائي وحالة الري خلال إجازة عيد الأضحى المبارك عاصي الحلاني طرح أغنية ”لا تغيب”.. توليفة فنية متكاملة يالصور : التدريب الأخير لمنتخب مصر قبل مواجهة روسيا برشلونة يقترب من حسم صفقة أنتوني غوردون مقابل 82 مليون يورو محافظ الجيزة يلتقى وفود التنفيذيين من قيادات أجهزة المحافظة للتهنئة بعيد الأضحى المبارك الداخلية: كشف ملابسات إجبار المواطنين بدفع مبالغ مالية مقابل انتظار السيارات ببنى سويف مطار القاهرة الدولي يحتفل بعيد الاضحى المبارك مع الركاب وزير النقل يتابع انتظام العمل بمرافق النقل والمواصلات محافظ الجيزة يتبادل التهانى مع أعضاء مجلسى النواب والشيوخ بمناسبة عيد الأضحى المبارك حين يتحرّك السكر… تستعيد المساجد روحها الداخلية: ضبط عدد من الأشخاص لقيامهم بالإتجار بالمواد المخدرة بالجيزة

زودياك دندرة خريطة السماء المنحوتة على جدران معبد حتحور

صورة توضيحية
صورة توضيحية

في قلب معبد حتحور بمدينة دندرة بمحافظة قنا، يتلألأ نقش فلكي فريد أسر أنظار العلماء منذ اكتشافه، وهو ما يعرف بـ“زودياك دندرة” أو دائرة البروج، أقدم خريطة سماوية منقوشة في العالم القديم. هذا الزودياك الذي يزين سقف مقصورة أوزوريس داخل المعبد لم يكن مجرد زخرفة فنية، بل رؤية مصرية بطلمية للكون تربط بين الدين والفلك والأسطورة. يعود تاريخه إلى نحو عام خمسين قبل الميلاد، حين كان المصريون تحت حكم البطالمة، وهو يمثل امتدادًا لطقوس العبادة التي جمعت بين الرموز السماوية والإلهية، إذ صُوّرت الأبراج الاثنا عشر في دائرة بارعة التناسق تحيط بالسماء والنجوم والكواكب. تتجلى في النقش رموز الأبراج المعروفة مثل الحمل والثور والعقرب والدلو، إلى جانب تجسيد مصري خاص مثل الإله حابي الذي يمثل برج الدلو وهو يسكب الماء من قدحين. كما تضم الدائرة تمثيلاً للكواكب الخمسة التي عرفها المصري القديم: عطارد والزهرة والمريخ والمشتري وزحل، مرتبة وفق مواقعها في السماء، وحولها تتوزع ستة وثلاثون “ديكانًا” تمثل التقسيمات الزمنية للعام المصري القديم.

هذا العمل الفني الفلكي المذهل جذب اهتمام الحملة الفرنسية في نهاية القرن الثامن عشر، حين نُشر أول رسم له عام 1802 وأثار جدلاً واسعًا حول عمره ودلالته، إذ رأى بعض الباحثين أنه يمثل تاريخًا سماويًا محددًا يمكن بواسطته تأريخ بناء المعبد. ورجح آخرون أنه تأثر بالفكر البابلي واليوناني لكنه ظل يحمل روح مصر القديمة، حيث اندمجت فيه الرموز الدينية لحتحور وأوزوريس وإيزيس وحورس مع حركة الأجرام السماوية. ومع مرور الوقت أصبح الزودياك رمزًا للحكمة المصرية القديمة وللقدرة على الربط بين السماء والأرض في فلسفة بصرية مذهلة.

وفي مطلع القرن التاسع عشر نُقلت القطعة الأصلية من سقف المعبد إلى فرنسا، وتعرض اليوم في متحف اللوفر بباريس، بينما بقيت نسخة طبق الأصل في مكانها داخل المعبد. ومع ذلك ما زال زودياك دندرة يمثل مفخرة أثرية وعلمية لمصر، وشاهداً على عبقرية المصري القديم الذي استطاع أن يحول السماء إلى لوحة حجرية خالدة تنبض بالحياة والرموز عبر آلاف السنين.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0