google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الإثنين 12 أكتوبر 2026 06:59 مـ 29 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزيرة الإسكان تعقد اجتماعًا موسعًا لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» محافظ بني سويف يناقش ترشيد استهلاك الطاقة وحوكمة منظومة التحصيل خلال اجتماع اللجنة الدائمة للكهرباء والطاقة رئيس الوزراء يستعرض محاور جلسة بعنوان ” منظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية” نبيل فهمي يزور مقر وزارة الخارجية الكويتية ويلتقي وزير الخارجية الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو تعدي أحد الأشخاص على سيدة بالضرب داخل عقار مهجور وزير العمل يستقبل رئيس جامعة الجلالة لبحث تعزيز التعاون في الملفات المشتركة بين انكسار العاشق وكبرياء الفارس.. قراءة نقدية في قصيدة ”قد لاح لي طلل محافظ بني سويف يُكرّم 10 لاعبين و6 مدربين في الملاكمة تقديرًا لتميزهم في بطولات الجمهورية محافظ بني سويف يتابع مستجدات مشروعات ”حياة كريمة” بقطاعي المرافق والخدمات محافظ المنوفية يأمر التفتيش والمتابعة بتكثيف المرور المفاجئ على المنشآت الخدمية الداخلية: ضبط أحد الأشخاص لقيامه بالترويج لبيع الأسلحة البيضاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي رئيس الوزراء يستعرض محاور جلسة ”نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة”

زودياك دندرة خريطة السماء المنحوتة على جدران معبد حتحور

صورة توضيحية
صورة توضيحية

في قلب معبد حتحور بمدينة دندرة بمحافظة قنا، يتلألأ نقش فلكي فريد أسر أنظار العلماء منذ اكتشافه، وهو ما يعرف بـ“زودياك دندرة” أو دائرة البروج، أقدم خريطة سماوية منقوشة في العالم القديم. هذا الزودياك الذي يزين سقف مقصورة أوزوريس داخل المعبد لم يكن مجرد زخرفة فنية، بل رؤية مصرية بطلمية للكون تربط بين الدين والفلك والأسطورة. يعود تاريخه إلى نحو عام خمسين قبل الميلاد، حين كان المصريون تحت حكم البطالمة، وهو يمثل امتدادًا لطقوس العبادة التي جمعت بين الرموز السماوية والإلهية، إذ صُوّرت الأبراج الاثنا عشر في دائرة بارعة التناسق تحيط بالسماء والنجوم والكواكب. تتجلى في النقش رموز الأبراج المعروفة مثل الحمل والثور والعقرب والدلو، إلى جانب تجسيد مصري خاص مثل الإله حابي الذي يمثل برج الدلو وهو يسكب الماء من قدحين. كما تضم الدائرة تمثيلاً للكواكب الخمسة التي عرفها المصري القديم: عطارد والزهرة والمريخ والمشتري وزحل، مرتبة وفق مواقعها في السماء، وحولها تتوزع ستة وثلاثون “ديكانًا” تمثل التقسيمات الزمنية للعام المصري القديم.

هذا العمل الفني الفلكي المذهل جذب اهتمام الحملة الفرنسية في نهاية القرن الثامن عشر، حين نُشر أول رسم له عام 1802 وأثار جدلاً واسعًا حول عمره ودلالته، إذ رأى بعض الباحثين أنه يمثل تاريخًا سماويًا محددًا يمكن بواسطته تأريخ بناء المعبد. ورجح آخرون أنه تأثر بالفكر البابلي واليوناني لكنه ظل يحمل روح مصر القديمة، حيث اندمجت فيه الرموز الدينية لحتحور وأوزوريس وإيزيس وحورس مع حركة الأجرام السماوية. ومع مرور الوقت أصبح الزودياك رمزًا للحكمة المصرية القديمة وللقدرة على الربط بين السماء والأرض في فلسفة بصرية مذهلة.

وفي مطلع القرن التاسع عشر نُقلت القطعة الأصلية من سقف المعبد إلى فرنسا، وتعرض اليوم في متحف اللوفر بباريس، بينما بقيت نسخة طبق الأصل في مكانها داخل المعبد. ومع ذلك ما زال زودياك دندرة يمثل مفخرة أثرية وعلمية لمصر، وشاهداً على عبقرية المصري القديم الذي استطاع أن يحول السماء إلى لوحة حجرية خالدة تنبض بالحياة والرموز عبر آلاف السنين.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0