أنباء اليوم
السبت 21 مارس 2026 10:53 مـ 2 شوال 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الداخلية: كشف ملابسات واقعة قيام سيدة ونجليها بممارسة أعمال التسول بالقليوبية بيراميدز يودع دوري أبطال أفريقيا بعد الخسارة من الجيش الملكي توروب يعلن تشكيل الأهلي لمباراة الترجي بدوري أبطال أفريقيا ألمانيا تبحث توسيع تعاونها الدفاعي مع اليابان وتلوح باتفاق ثنائي جديد فلسطين: استشهاد 5 مواطنين جراء سقوط 198 شظية صاروخية في محافظات الضفة الولايات المتحدة تقرض شركات النفط 45 مليون برميل للحد من ارتفاع الأسعار الصحة: مبادرة فحص المقبلين على الزواج تُجري الكشف الطبي لأكثر من 4.7 مليون شاب وفتاة وزير الكهرباء يتابع منظومة خدمات المواطنين ويتلقى تقريرًا يوضح الشكاوى وطبيعتها د.منال عوض: اعتماد المخططات التفصيلية لمدن رأس البر وباريس وحي الهرم و٣ قري بالمنيا الانتهاء من مشروع إعادة تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث شمال معابد الكرنك ”قطار الخير مع جهاز تنمية المشروعات” يختتم رحلاته بشباب العريش بعد جولات في 22 محافظة وزير الزراعة يتابع الجهود الميدانية لدعم المزارعين والمربين وإزالة التعديات وأنشطة المعامل والمعاهد

مشهد الطباطبا شاهد على عمق تاريخ زيارات وأضرحة في مصر

صورة توضيحية
صورة توضيحية


يُعد مشهد الطباطبا واحدًا من أقدم المشاهد العلوية الباقية في مصر، حيث يرجع إنشاؤه إلى الأمير محمد بن طغج الإخشيد مؤسس الدولة الإخشيدية (323–334هـ / 934–946م). وقد أقيم تكريمًا ونسبةً إلى الشريف إبراهيم طباطبا بن إسماعيل الديباج بن إبراهيم الغمر بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ليصبح المشهد شاهدًا على عمق الجذور العلوية في القاهرة التي ستتحول لاحقًا إلى مركز من مراكز التشيع الفاطمي.

يقع المشهد في الأصل عند عين الصيرة بحي الخليفة في القاهرة، بالقرب من مقابر الإمام الشافعي والسيدة نفيسة، وهو بذلك يرتبط بالنسيج الجنائزي والتاريخي لهذه المنطقة المقدسة. المشهد بُني على مساحة مستطيلة غير منتظمة، وفي نهايته الجنوبية تنتصب قبتان تميزانه، بينما يوجد المدخل الأصلي في الجهة الشمالية الشرقية من السور، بما يعكس الطراز البسيط الأولي الذي سبق زخارف العمارة الفاطمية اللاحقة.

ومع مرور الزمن، تعرض مشهد الطباطبا للإهمال والاندثار الجزئي، حتى أصبح مهددًا بالاختفاء، خاصة مع التغيرات العمرانية حول منطقة عين الصيرة. لذلك اتخذت الدولة قرارًا بنقله للحفاظ عليه ضمن مخطط تطوير القاهرة التاريخية، حيث جُرى تفكيكه ونقله خلف المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط، ليصبح في موقع أكثر أمانًا يتيح للزوار فرصة التعرف عليه في سياق حضاري يجمع بين الماضي والحاضر.
إن مشهد الطباطبا لا يُمثل مجرد أثر معماري، بل هو وثيقة تاريخية تجسد مكانة آل البيت في مصر منذ العصور الإسلامية الأولى، ودليل على تواصل الأجيال في إحياء ذكراهم وبناء المشاهد والقباب تخليدًا لهم. واليوم بعد نقله إلى جوار متحف الحضارة، يعود المشهد ليُعرض في صورة جديدة تحافظ على أصالته وتعيد إحياء دوره كجزء من الذاكرة التاريخية للقاهرة.