google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
السبت 12 سبتمبر 2026 11:06 صـ 29 ربيع أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
”سيد درويش .. أنا المصري” يتصدر غلاف مجلة ”الإذاعة والتليفزيون ” في ذكري رحيل فنان الشعب المركز الإعلامي لمجلس الوزراء: التصريحات المنسوبة لوزيرة التنمية المحلية والبيئة بشأن قطع الأشجار غير صحيحة ومضللة التعليم العالي تعلن نتيجة المرحلة الثالثة لتنسيق القبول بالجامعات والمعاهد وتفتح باب تقليل الاغتراب وإعادة التنسيق للطلاب المستنفدين والمتخلفين وزير الخارجية يبحث هاتفيا مع نظيره الجزائري الأوضاع الاقليمية وزير الأوقاف يلقي البيان الختامي للمؤتمر التاسع عشر لمؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي بالأردن ”إذاعة الأغاني” تحتفي بذكرى رحيل الموسيقار الكبير بليغ حمدي غداً السبت الداخلية: كشف ملابسات مشاجرة سيدات مع قائد سيارة ميني باص لإعتراضهما على تغييره خط السير بالقاهرة هيئة الرعاية الصحية: أكثر من 48 مليار جنيه استثمارات لتطوير البنية الصحية بالمنيا السياحة تطلق المنظومة الإلكترونية الجديدة لمدفوعات الشركات (CPS) لشراء التذاكر المجمعة لزيارة المواقع الأثرية والمتاحف الداخلية: ضبط المتهم في مقطع فيديو بالإتيان بألفاظ خارجة وإيحاءات خادشة للحياء تتنافى مع القيم المجتمعية الداخلية: كشف ملابسات مقاطع فيديو بتجمع عدد من الاهالي ومطالبتهم بمغادرة أهلية أحد المتهمين بالشرقية الإسكان” تُعد تقريراً بالفيديوجراف يتضمن أبرز أنشطة وفعاليات الوزارة خلال الفترة من 5 سبتمبر إلى 10 سبتمبر 2026

آثار منطقة كوم الناضورة بالإسكندرية

صورة توضيحية
صورة توضيحية

في قلب الإسكندرية وعلى تل بيرتفع حوالي خمسة وعشرين متر بيتكشف قدامنا موقع مميز اسمه كوم الناضورة، المكان اللي زمان كان معروف بكوم وعلة نسبة لعبد الرحمن بن وعلة أحد التابعين المدفونين هناك، واللي بيضم كمان قبور لعلماء كبار زي الحافظ السلفي وأبو بكر الطرطوشي، والمميز إن المقبرة دي كانت الوحيدة في العالم اللي جمعت رفات ثلاثة أئمة من المذاهب الأربعة الإسلامية وده بيأكد قد إيه المكان كان له قيمة دينية وعلمية كبيرة. ومع مرور الزمن التل ده شاف مراحل مختلفة من التاريخ، ففي العصور الوسطى كان بمثابة منارة طبيعية بيوجه بيها البحارة سفنهم، وبعد ما انهارت منارة الإسكندرية القديمة اتبنى عليه برج جديد في القرن الرابع عشر عشان يكون بديل لها، وأحد الرحالة الأندلسيين وصف إزاي الناس كانوا بيطلعوا التل يتنزهوا ويتأملوا البحر قبل ما يتحول لبرج مراقبة رسمي.

وفي العصر الفاطمي اتعمل عليه برج لمراقبة السفن اللي كانت داخلة الميناء الغربي، وبعدها أيام الحملة الفرنسية نابليون بنا عليه طابية كافاريللي كتحصين عسكري واتحطت فيه ستة مدافع ومتاريس كجزء من منظومة الدفاع، وبعدها محمد علي باشا حول المكان لمرصد فلكي صغير وأضاف صهريج للمياه عشان يخدم الحامية. لكن المشهد اتغير تمامًا سنة 1926 في عهد الملك فؤاد الأول لما اتبنى البرج الحالي، برج ثماني الأضلاع بيرتفع حوالي أربعة وعشرين متر ونص، أربع طوابق بدرج حلزوني خشبي وشرفات مسننة ونوافذ معقودة، واللي من فوقه ممكن تبص وتشوف مشهد بانورامي ساحر بيلم أهم معالم الإسكندرية قلعة قايتباي وقصر رأس التين والميناء الغربي وعمود السواري.

لكن كوم الناضورة مش مجرد برج، ده مكان مليان طبقات من التاريخ، فيه ثكنات عسكرية قديمة وبرج كرة الزوال الحديدي اللي كان بيُستخدم زمان لتحديد وقت الإفطار في رمضان وصهريج مياه، وكمان اتنقلت ليه مدافع من الدخيلة واتحطت حواليه كأنها لسة بتحمي طوابي الإسكندرية. والمكان كمان بيضم دلوقتي مقر للآثار الإسلامية والقبطية واليهودية في الإسكندرية ومعاه مركز تدريب لقطاع آثار غرب الدلتا، وفوق ده كله المنطقة حوالين التل فيها صهاريج أثرية وحمامات قديمة وأساكل الغلال اللي لسه بتحافظ على جزء من سور المدينة وباب صغير نادر جدًا من العصر الإسلامي اسمه باب الخوخة اللي مالوش مثيل في أي مدينة مصرية تانية.

المكان بيحكي تاريخ المدينة كلها من غير ما ينطق. علشان كده جه وقت إننا نرجع نسلط الضوء على الموقع ده ونشوفه مش بس كأثر مهمل لكن كحكاية مستمرة بتتجدد في الإسكندرية.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0