google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأحد 6 سبتمبر 2026 08:25 صـ 23 ربيع أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الرحيـــــــــل بمشاركة عبدالمنعم.. نيس يتعادل مع لومان 1-1 بالدوري الفرنسي الحماية المدنية الجزائرية :انتشال جثمان الطفل أيوب بعد 4 أيام داخل بئر بولاية البيض نقابة المحامين تستنكر السجال المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتحيل الواقعة إلى التحقيق د. محمد معيط عبر الفضائية المصرية : استقرار اقتصاد مصر ركيزة للمنطقة.. وبرنامج وطني بديل لصندوق النقد بعد 2026 التعليم العالي: الخميس 10 سبتمبر.. الموعد النهائي لتسجيل رغبات طلاب الشهادات المعادلة العربية والأجنبية نائب وزيرة الإسكان يتفقد مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي ضمن حياة كريمة بمحافظة الفيوم مفتي الجمهورية في ضيافة الإذاعة المصرية .. المؤتمر ال 11 للإفتاء يدعو لصيانة الأسرة و مواجهة مخاطر الفضاء الرقمي وزير الخارجية يبحث هاتفيًا مع كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية العلاقات الاستراتيجية بين مصر و الولايات المتحدة وزير الصحة يتفقد القسم المطور بمستشفى دار الشفاء ويوجه بإجراء فحص الماموجرام للسيدات المترددات وزير البترول : تطوير معامل التكرير وشبكات النقل والتخزين يدعم تحول مصر إلى مركز إقليمي لتداول المنتجات البترولية الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو التعدي علي فتاة ووالدتها بالضرب وتحرير محضر كيدي بالقاهرة

مانجو المنشاوي ثمرة وطنية قبل أن تكون زراعية

يحتفظ تاريخ الزراعة المصرية بقصص ارتبطت بأسماء رجالاتها الكبار، ومن بين تلك القصص تتجلى حكاية "مانجو المنشاوي" التي تعكس التقاء الوطنية بالزراعة، والصداقة بالنهضة.

يُروى أن الزعيم الوطني أحمد عرابي، قائد الثورة العرابية وحامل لواء الكرامة المصرية في أواخر القرن التاسع عشر، قد أهدى صديقه أحمد باشا المنشاوي شتلات من شجرة المانجو. لم تكن تلك الهدية مجرد ثمار، بل كانت بذورًا لمستقبل زراعي جديد. فزرعها المنشاوي في مزرعته العامرة بقرية القرشية مركز السنطة بمحافظة الغربية لتصبح تلك الأرض من أوائل البقاع التي احتضنت المانجو في مصر.

وتؤكد مذكرات أحمد عرابي هذه الواقعة، إذ كتب أنه أرسل إلى صديقه المنشاوي "تقاوي تكفي لزرع عشرين فدانًا"، و أرفق معها أجود أنواع المانجو والموز الأحمر والأصفر المضلع، في خطوة هدفت إلى نشر زراعة هذه الأصناف الجديدة في البلاد.

ومع مرور السنوات، ذاع صيت تلك المزرعة، وأصبح اسمها مرتبطا في الذاكرة الشعبية بثمرة "مانجو المنشاوي"، التي لم تكن مجرد محصول، بل رمزا للبدايات الأولى لتجربة زراعية فارقة في تاريخ مصر.

أما أحمد باشا المنشاوي، فكان أحد أبرز أعيان طنطا وأغنى ملاكها، عُرف بسيرته الطيبة و أياديه البيضاء، فأسس مدارس ومستشفيات، وكان بيته مقصدًا للوجهاء ورجال الدولة. جمع بين الثروة والعمل الخيري، وبين المكانة الاجتماعية والانتماء الوطني، و دُفن في مسجده بمدينة طنطا.

وأما الزعيم أحمد عرابي وقف أمام الخديوي توفيق وقائد الثورة العرابية ، وقد دفن في جبانة الإمام الشافعي بالقاهرة، بالقرب من رفيق دربه الشاعر ورئيس الوزراء محمود سامي البارودي باشا، وإلى جوار الدكتور محمد عبد السميع بك طبيب الثورة العرابية وعدد من رموز الدولة الوطنية، فضلًا عن أولياء الله الصالحين وبالقرب من مسجد الإمام الليث بن سعد وقبر الإمام ورش.

إن قصة "مانجو المنشاوي" تكشف كيف التقت الإرادة الوطنية بالرؤية الزراعية لتصنع تاريخًا، وكيف تحولت شتلات قليلة أهديت بين صديقين إلى إرث زراعي خالد، ما زال أثره ممتدًا حتى اليوم.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0