google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأربعاء 22 يوليو 2026 08:33 مـ 6 صفر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
محافظ قنا يبحث دعم القطاع الصحي والارتقاء بمستوى الخدمات الطبية بالمستشفى العام محافظ جنوب سيناء يطمئن على المصابتين في حادث طريق رأس سدر وزير البترول يشهد توقيع اتفاقية لإنشاء وتشغيل مصنع لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية بالعين السخنة وزير الاستثمار والتجارة الخارجية يلتقي قيادات 30 شركة هندية لبحث خططهم الاستثمارية كيف يُحسِّن وضع الليل في الهواتف الذكية التصوير في الإضاءة المنخفضة؟ رسميًا | زيادة عدد منتخبات كأس أمم إفريقيا 2027 فيفا يعلن أفضل 11 لاعبًا في كأس العالم 2026.. سيطرة إسبانية وحضور تاريخي لميسي ومبابي الداخلية:ضبط المتهمين في مشاجرة عدد من الأشخاص يحملون جنسية إحدى الدول بأسوان وزير الخارجية يلتقي نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية باكستان على هامش الاجتماع الوزاري لمنظمة الآسيان رئيس هيئة الدواء المصرية يبحث مع ممثلي نقابات الصيادلة آليات دعم استقرار سوق الدواء وتعزيز التعاون المشترك استمراراً لنجاح منظومة حماية المجاري المائية (ما يتم رصده من المواطنين من مخالفات بالمجاري المائية) وزيرة الإسكان: مجلس الوزراء يوافق على مد فترة التقديم للحصول على وحدات سكنية وغير سكنية بديلة لمدة ٣ أشهر

مانجو المنشاوي ثمرة وطنية قبل أن تكون زراعية

يحتفظ تاريخ الزراعة المصرية بقصص ارتبطت بأسماء رجالاتها الكبار، ومن بين تلك القصص تتجلى حكاية "مانجو المنشاوي" التي تعكس التقاء الوطنية بالزراعة، والصداقة بالنهضة.

يُروى أن الزعيم الوطني أحمد عرابي، قائد الثورة العرابية وحامل لواء الكرامة المصرية في أواخر القرن التاسع عشر، قد أهدى صديقه أحمد باشا المنشاوي شتلات من شجرة المانجو. لم تكن تلك الهدية مجرد ثمار، بل كانت بذورًا لمستقبل زراعي جديد. فزرعها المنشاوي في مزرعته العامرة بقرية القرشية مركز السنطة بمحافظة الغربية لتصبح تلك الأرض من أوائل البقاع التي احتضنت المانجو في مصر.

وتؤكد مذكرات أحمد عرابي هذه الواقعة، إذ كتب أنه أرسل إلى صديقه المنشاوي "تقاوي تكفي لزرع عشرين فدانًا"، و أرفق معها أجود أنواع المانجو والموز الأحمر والأصفر المضلع، في خطوة هدفت إلى نشر زراعة هذه الأصناف الجديدة في البلاد.

ومع مرور السنوات، ذاع صيت تلك المزرعة، وأصبح اسمها مرتبطا في الذاكرة الشعبية بثمرة "مانجو المنشاوي"، التي لم تكن مجرد محصول، بل رمزا للبدايات الأولى لتجربة زراعية فارقة في تاريخ مصر.

أما أحمد باشا المنشاوي، فكان أحد أبرز أعيان طنطا وأغنى ملاكها، عُرف بسيرته الطيبة و أياديه البيضاء، فأسس مدارس ومستشفيات، وكان بيته مقصدًا للوجهاء ورجال الدولة. جمع بين الثروة والعمل الخيري، وبين المكانة الاجتماعية والانتماء الوطني، و دُفن في مسجده بمدينة طنطا.

وأما الزعيم أحمد عرابي وقف أمام الخديوي توفيق وقائد الثورة العرابية ، وقد دفن في جبانة الإمام الشافعي بالقاهرة، بالقرب من رفيق دربه الشاعر ورئيس الوزراء محمود سامي البارودي باشا، وإلى جوار الدكتور محمد عبد السميع بك طبيب الثورة العرابية وعدد من رموز الدولة الوطنية، فضلًا عن أولياء الله الصالحين وبالقرب من مسجد الإمام الليث بن سعد وقبر الإمام ورش.

إن قصة "مانجو المنشاوي" تكشف كيف التقت الإرادة الوطنية بالرؤية الزراعية لتصنع تاريخًا، وكيف تحولت شتلات قليلة أهديت بين صديقين إلى إرث زراعي خالد، ما زال أثره ممتدًا حتى اليوم.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0