أنباء اليوم
الأربعاء 11 مارس 2026 03:12 مـ 22 رمضان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
ومضات رمضانية بقلم أميره عبدالعظيم 21 رمضان… حين وُلد النور وارتفعت السيوف وسُطِّرت الشهادة وزيرة الإسكان تُصدر قرارًا بتكليف المهندس عمرو خطاب مساعدًا للوزير لشئون الفنية والمشروعات محافظ المنوفية يستقبل رئيس جامعة مدينة السادات بمكتبه المجلس الوطني يستعرض إنجازات استراتيجية الذكاء الاصطناعي عن عام 2025 ويعتمد إطار الحوكمة الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو عدد من الأشخاص بقيادة تروسيكل وسرقة منزل جانسن مصر” توقّع مذكرة تفاهم مع ”الهيئة العامة للتأمين الصحي” لتعزيز قدرات مقدمي خدمات الرعاية الداخلية:ضبط 68 قضية إتجار في الألعاب النارية بالمحافظات الداخلية: كشف ملابسات واقعة قيام سائق بالتعدي علي فتاة وإغلاق ابواب السيارة بالمنيا بيبسيكو مصر تشارك أهالى الجيزة إفطارا رمضانيا ضمن جهودها لتقديم مليون وجبة خلال رمضان كوكا-كولا هيلينك مصر ومصر الخير… شراكة تصل إلى أكثر من مليون مستحق خلال شهر رمضان الكريم آي كارير تحتفل بعقد من التأثير...وتمكين 450 ألف شاب من خلال 58 مشروعاً لتنمية المهارات وفرص التوظيف جيديا توقّع شراكة استراتيجية مع ”ESLSCA” لتقديم حلول دفع رقمية متكاملة

زمن موت الفجأة… تأمل في هشاشة الوجود

لم يعد موت الفُجآه حدثًا استثنائيًا، بل صار جزءًا من الإيقاع اليومي للحياة. يظهر فجأة، بلا إنذار، كأنه يختبر هشاشتنا نحن الأحياء أكثر مما يختبر مصير الراحلين.

في هذا الزمن المربك، يلحّ السؤال: هل ما نراه موتًا مفاجئًا هو قدر محض، أم انعكاس لعالم فقد بوصلة الرحمة وأفرغ الإنسان من ثقله الأخلاقي؟

نعيش زمنًا تُستباح فيه الأنفاس، لا لأنها بلا قيمة، بل لأن الإحساس بقيمتها تآكل، فالقتل لم يعد فعلًا صادمًا، بل خبرًا عابرًا، يمر أمام أعيننا ثم يمضي، كأن الحياة نفسها فقدت قدرتها على الإدهاش، نقرأ عن موتٍ هنا، ودفنٍ هناك، ولا نكاد نتوقف طويلًا عند السؤال الأقدم والأكثر إيلامًا: بأي ذنب قُتلت هذه الروح؟

الفجأة في الموت ليست قسوته وحدها، بل صمته أيضًا. صمته الذي يفضح عجز اللغة، ويكشف خواء التبريرات. فحين يصبح إنهاء حياة الآخر حلًا، نكون قد انحدرنا إلى لحظة يتراجع فيها العقل أمام الغريزة، ويغيب فيها الضمير لصالح خوفٍ أو حقدٍ أو وهم نجاة. هنا لا يعود القاتل فردًا، بل علامة على خلل أعمق في البنية الأخلاقية للعالم.

في مواجهة هذا المشهد، يعود الصوت الإلهي لا بوصفه وعيدًا، بل تذكيرًا بالميزان المختل: «من قتل يُقتل ولو بعد حين». ليست الآية وعدًا بالانتقام بقدر ما هي إعلان عن عدالة السماء التي لا تسقط، وعن معنى لا يمكن محوه مهما طال الزمن. فكل دم يُسفك يترك أثره، لا في الأرض وحدها، بل في ضمير البشرية جمعاء.

ربما ليس موت الفجأة هو السؤال الحقيقي، بل الحياة التي تسبقُه. كيف عشنا حتى صار الموت بهذه السهولة؟

وكيف قبلنا أن تمر الأرواح من حولنا دون أن نتوقف، أو نرتجف، أو نعيد النظر في أنفسنا؟

في زمن تتكاثر فيه النهايات المفاجئة، يصبح التأمل في معنى الحياة فعل مقاومة، ومحاولة أخيرة لإنقاذ ما تبقى من إنسانيتنا.