أنباء اليوم
الجمعة 6 فبراير 2026 04:30 مـ 18 شعبان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزراء خارجية مصر والسعودية والأردن والبحرين وقطر يعقدون مباحثات مع نائبة رئيس الوزراء وزيرة خارجية سلوفينيا برشلونة يواجه أتليتيكو مدريد فى قبل نهائى كأس الملك تداول 23 سفينة بميناء دمياط خلال 24 ساعة محافظ كفرالشيخ يعلن افتتاح 9 مساجد بعدد من مراكز المحافظة تحت شعار «خدمة بيوت الله شرف».. مشيداً بالمشاركة المجتمعية محافظ المنوفية يفتتح مسجد ” الشهيد طيار عاطف السادات ” بقرية كفر هلال ببركة السبع أستاذ في كلية طب المستنصرية ببغداد ينشر بحث علمي مشترك في مجلة عالمية رصينة حول إدارة سرطان الثدي الدكتور علي فاروق عبد الله يتحدث عن ختان الذكور من الأطفال قائمة بيراميدز في رحلة نيجيريا لملاقاة ريفرز يونايتد بدوري أبطال أفريقيا زمن موت الفجأة… تأمل في هشاشة الوجود الداخلية:ضبط المتهمين بإدارة منصة إلكترونية للنصب والإحتيال علي المواطنين الداخلية:كشف ملابسات مقطع فيديو الاصدام بفتاة بواسطة توك توك بالقاهرة الإسكان تعد تقرير عن أبرز أنشطتها في أسبوع خلال الفترة من 31/1/2026 حتى 5/2/2026

زمن موت الفجأة… تأمل في هشاشة الوجود

لم يعد موت الفُجآه حدثًا استثنائيًا، بل صار جزءًا من الإيقاع اليومي للحياة. يظهر فجأة، بلا إنذار، كأنه يختبر هشاشتنا نحن الأحياء أكثر مما يختبر مصير الراحلين.

في هذا الزمن المربك، يلحّ السؤال: هل ما نراه موتًا مفاجئًا هو قدر محض، أم انعكاس لعالم فقد بوصلة الرحمة وأفرغ الإنسان من ثقله الأخلاقي؟

نعيش زمنًا تُستباح فيه الأنفاس، لا لأنها بلا قيمة، بل لأن الإحساس بقيمتها تآكل، فالقتل لم يعد فعلًا صادمًا، بل خبرًا عابرًا، يمر أمام أعيننا ثم يمضي، كأن الحياة نفسها فقدت قدرتها على الإدهاش، نقرأ عن موتٍ هنا، ودفنٍ هناك، ولا نكاد نتوقف طويلًا عند السؤال الأقدم والأكثر إيلامًا: بأي ذنب قُتلت هذه الروح؟

الفجأة في الموت ليست قسوته وحدها، بل صمته أيضًا. صمته الذي يفضح عجز اللغة، ويكشف خواء التبريرات. فحين يصبح إنهاء حياة الآخر حلًا، نكون قد انحدرنا إلى لحظة يتراجع فيها العقل أمام الغريزة، ويغيب فيها الضمير لصالح خوفٍ أو حقدٍ أو وهم نجاة. هنا لا يعود القاتل فردًا، بل علامة على خلل أعمق في البنية الأخلاقية للعالم.

في مواجهة هذا المشهد، يعود الصوت الإلهي لا بوصفه وعيدًا، بل تذكيرًا بالميزان المختل: «من قتل يُقتل ولو بعد حين». ليست الآية وعدًا بالانتقام بقدر ما هي إعلان عن عدالة السماء التي لا تسقط، وعن معنى لا يمكن محوه مهما طال الزمن. فكل دم يُسفك يترك أثره، لا في الأرض وحدها، بل في ضمير البشرية جمعاء.

ربما ليس موت الفجأة هو السؤال الحقيقي، بل الحياة التي تسبقُه. كيف عشنا حتى صار الموت بهذه السهولة؟

وكيف قبلنا أن تمر الأرواح من حولنا دون أن نتوقف، أو نرتجف، أو نعيد النظر في أنفسنا؟

في زمن تتكاثر فيه النهايات المفاجئة، يصبح التأمل في معنى الحياة فعل مقاومة، ومحاولة أخيرة لإنقاذ ما تبقى من إنسانيتنا.