google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الإثنين 22 يونيو 2026 02:52 صـ 5 محرّم 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
عاجل :تشكيل منتخبنا لمواجهة نيوزيلندا في المونديال مدير مهرجان جرش والسفير السعودي يبحثان مشاركة السعودية في فعاليات الدورة الأربعين علي رضا يتوج بجائزة رجل مباراة إيران وبلجيكا عمر العبداللات بحفل تاريخي في سان فرانسيسكو بحضور الأمير علي بن الحسين فى مجموعة مصر . . منتخب بلجيكا يتعادل مع إيران بكأس العالم 2026 حلمي النمنم لـ ”العالم غداً” على القناة الأولى: الثقافة تُقاس بالأثر وليس بالربح وزير الخارجية السلوفيني يستقبل السفيرة المصرية لدى سلوفينيا الجامع الأزهر وإذاعة القرآن الكريم يواصلان الاحتفال بالعام الهجري الجديد منتخب إسبانيا يحقق فوزه الأول في كأس العالم 2026 بعد تفوقه على منتخب السعودية برباعية نقابة المحامين تفتح باب التسجيل للمشاركة في أول دورة تدريبية على منظومات التقاضي عن بُعد بمحاكم الجنايات حين يتكلم الحجر… الخليل تستعيد وجهها الجميل وزارة العدل تنظم دورة تدريبية لأعضاء نقابة المحامين على استخدام منظومتي التقاضي عن بعد

زمن موت الفجأة… تأمل في هشاشة الوجود

لم يعد موت الفُجآه حدثًا استثنائيًا، بل صار جزءًا من الإيقاع اليومي للحياة. يظهر فجأة، بلا إنذار، كأنه يختبر هشاشتنا نحن الأحياء أكثر مما يختبر مصير الراحلين.

في هذا الزمن المربك، يلحّ السؤال: هل ما نراه موتًا مفاجئًا هو قدر محض، أم انعكاس لعالم فقد بوصلة الرحمة وأفرغ الإنسان من ثقله الأخلاقي؟

نعيش زمنًا تُستباح فيه الأنفاس، لا لأنها بلا قيمة، بل لأن الإحساس بقيمتها تآكل، فالقتل لم يعد فعلًا صادمًا، بل خبرًا عابرًا، يمر أمام أعيننا ثم يمضي، كأن الحياة نفسها فقدت قدرتها على الإدهاش، نقرأ عن موتٍ هنا، ودفنٍ هناك، ولا نكاد نتوقف طويلًا عند السؤال الأقدم والأكثر إيلامًا: بأي ذنب قُتلت هذه الروح؟

الفجأة في الموت ليست قسوته وحدها، بل صمته أيضًا. صمته الذي يفضح عجز اللغة، ويكشف خواء التبريرات. فحين يصبح إنهاء حياة الآخر حلًا، نكون قد انحدرنا إلى لحظة يتراجع فيها العقل أمام الغريزة، ويغيب فيها الضمير لصالح خوفٍ أو حقدٍ أو وهم نجاة. هنا لا يعود القاتل فردًا، بل علامة على خلل أعمق في البنية الأخلاقية للعالم.

في مواجهة هذا المشهد، يعود الصوت الإلهي لا بوصفه وعيدًا، بل تذكيرًا بالميزان المختل: «من قتل يُقتل ولو بعد حين». ليست الآية وعدًا بالانتقام بقدر ما هي إعلان عن عدالة السماء التي لا تسقط، وعن معنى لا يمكن محوه مهما طال الزمن. فكل دم يُسفك يترك أثره، لا في الأرض وحدها، بل في ضمير البشرية جمعاء.

ربما ليس موت الفجأة هو السؤال الحقيقي، بل الحياة التي تسبقُه. كيف عشنا حتى صار الموت بهذه السهولة؟

وكيف قبلنا أن تمر الأرواح من حولنا دون أن نتوقف، أو نرتجف، أو نعيد النظر في أنفسنا؟

في زمن تتكاثر فيه النهايات المفاجئة، يصبح التأمل في معنى الحياة فعل مقاومة، ومحاولة أخيرة لإنقاذ ما تبقى من إنسانيتنا.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0