أنباء اليوم
الإثنين 5 يناير 2026 08:58 مـ 16 رجب 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
عاجل|مصر تفوز على بنين وتعبر لربع نهائي كأس الأمم الإفريقية تعادل منتخب مصر وبنين 1/1 ويلجئان إلى الوقت الإضافى طبيب منتخب مصر: إصابة محمد حمدي بالتواء في الركبة خلال مباراة بنين محافظ الإسكندرية يواصل جولاته الميدانية بشارع عبد السلام عارف ويوجه بتوسعة الطريق وإزالة التعديات على خط التنظيم رئيس جامعة المنوفية يتفقد العيادات الخارجية بالمستشفيات الجامعية الأمن يكشف تفاصيل تغيب طالبة عن منزلها بالقاهرة نهاية الشوط الأول.. منتخب مصر يتعادل سلبيًا أمام منتخب بنين في كأس أمم أفريقيا وزيرة التنمية المحلية ومحافظ القاهرة يتفقدان أعمال تطوير بمنطقة الكوربة بمصر الجديدة محافظ القاهرة يشهد تسليم 40 عقدًا موثقًا لبعض المصانع والورش في شق الثعبان شراكة إعلامية استراتيجية بين مؤسسة الأهرام والتليفزيون المصري محافظ الدقهلية يستقبل عضو مجلس الشيوخ ورئيس الحزب الناصري للتهنئة بالعام الميلادي الجديد ويؤكد: محافظ القليوبية يُجري جولة ميدانية موسعة لمتابعة مشروعات الرصف وتطوير المحاور الجديدة بـ 4 مدن

”لم تخسرها.. بل خسرت نفسك” بقلم - ولاء مقدام

الكاتبة ولاء مقدام
الكاتبة ولاء مقدام

حين تُخذل امرأة قوية، لا تنكسر كما تظن، ولا تنهار كما يتوقع البعض.

هي تتألم، نعم… لكنها تتألم في صمت.

تخفي دموعها خلف ابتسامة ثابتة، وتُخبئ جرحها في أعماقها، حتى لا يراه أحد.

المرأة القوية ليست باردة المشاعر ولا خالية من الإحساس، بل هي أنثى مليئة بالحب، لا تُحب قليلًا، ولا تُعطي بنصف قلب، بل تُحب بكاملها.

تسامح كثيرًا…

تعطي فرصًا لا تُعد، وتغفر الزلات مرارًا، وتُبرر الغياب والتقصير، وتُلتمس الأعذار حتى وهي تنزف.

هي من تُقدم دائمًا، وتُضحي، وتضع راحة من تحب قبل راحتها، وتحمل العلاقة وحدها على كتفيها. تحترم من تُحب، وتحافظ عليه حتى لو لم يُقدّر ذلك، لأنها تؤمن أن الاحترام لا يُقابل بالإهانة، وأن الأصل في الحب هو الكرامة.

لكن لكل قلبٍ طاقته… ولكل صبرٍ حد.

حين تشعر أن كرامتها تُداس، وأن حبها يُستغل، وأن وجودها أصبح عادة لا قيمة لها… لا تصرخ، لا تعاتب، لا تُعاتب.

بل تقف على قدميها، وتُلملم بقاياها، وتغادر.

نعم… تغادر بصمتٍ يشبه العاصفة، بدون مقدمات، وبدون خطاب وداع. تغلق الأبواب خلفها برقة، لكنها لا تعود أبدًا. لأن القرار حين يأتي بعد كل هذا الصبر، لا رجعة فيه.

المرأة القوية… لا تُهان مرتين

هي لا تنتقم، ولا تُخطط لتؤلم أحدًا، فقط تنسحب من المشهد بأناقة.

لأنها إن بقيت بعد كل الخذلان، ستخذل نفسها.

ولأنها تعلّمت أن من لا يراها وهي تُعطي، لن يشعر بها وهي ترحل.

من الواقع:

كثير من النساء حولنا نراهن يحتملن سنين من الإهمال والخيانة، يسكتن احترامًا للحب أو للأسرة، لكن حين يقررن المغادرة، لا يُمكن لأحد أن يعيدهن حتى بالدموع.

نساء ناجحات مثل جي كي رولينج وأوبرا وينفري سامحن مجتمعًا بأكمله، لكنهن انسحبن من كل ما يُطفئ نورهن، وعُدن أكثر قوة.

المرأة القوية تقول دون أن تنطق:

"قد سامحتك كثيرًا… أعطيتك أكثر مما أملك… احترمتك أكثر مما تستحق… لكنني الآن، أرحل… لا لأنني لم أعد أحبك، بل لأنني أحب نفسي أكثر."

ختامًا:

المرأة القوية لا تكره، لا تحقد، لا تتمنى السوء لأحد.

لكنها تعرف جيدًا متى تُنهي الفصل، ومتى تُغلق الكتاب دون ندم.

هي تُسامح ألف مرة، لكن لا تعود بعد الرحيل.

فمن يخسرها…

لن يجد مثلها مهما بحث،

لأنها ببساطة… امرأة لا تتكرر.

تحياتي

ولاء مقدام

"أعطتك قلبها، فخذلته… أعطتك وقتها، فخسرته… أعطتك الفرص، فأهدرتها… والآن، أعطت نفسها فرصة واحدة… أن تُحب ذاتها."