أنباء اليوم
الإثنين 2 نوفمبر 2026 07:10 مـ 21 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
«البيت الخليجي».. أمسية تجمع كرم الضيافة وأصالة المذاق الداخلية: ضبط المتهمين في مقطع فيديو بإشعال الالعاب النارية وتعريض حياة المواطنين للخطر ستورمي يعود إلى المغرب بعد نجاح أوروبي.. حفل تاريخي مرتقب بمركب محمد الخامس الحكومة ترفع درجة الاستعداد لمواجهة تداعيات الأزمات الإقليمية.. ومخزون السلع الاستراتيجية يكفي 6 أشهر محافظ الدقهلية يتابع تطوير الطرق بمحلة دمنة.. ويوجه بسرعة الانتهاء من أعمال الرصف مصر تبحث مع شركة صينية توطين صناعة الخلايا الشمسية ونقل التكنولوجيا الحديثة هاني أبو ريدة يلتقي محمد صلاح في تركيا.. تحركات لدعم المنتخب الوطني وتعزيز التواصل بين نجومه نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية يشارك في افتتاح فعاليات معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول ”أديبك 2026” معتمد جمال يعلن تشكيل الزمالك أمام وادي دجلة بكأس عاصمة مصر مجموعة بيك الباتروس للفنادق تشارك ببورصة لندن 2026 عاجل |وزير الخارجية الإيراني: إعادة فتح مضيق هرمز مرهونة بقبول واشنطن شروط طهران كارثة جوية في ولاية فلوريدا الأمريكية.. مصرع 9 أشخاص إثر تحطم طائرة خاصة

التغيرات المتوقعة في الشرق الأوسط

بقلم - محمد فاروق

تمر منطقة الشرق الأوسط بصفة عامة ومنطقتنا العربية بصفة خاصة بمجموعة من التغيرات والمنحنيات الحادة شديدة التأثير على شكل المنطقة في القريب العاجل فإذا نظرنا إلى عدة صور ووضعناها بجوار بعضها البعض تتضح لنا الصورة الكاملة واضحة جلية دون رتوش أو ضبابية.

الصورة الأولى تظهر فيها الأحداث التي بدأت في شهر أكتوبر من العام الماضي بحركة نوعية من المقاومة الفلسطينية والتى أدت إلى نتائج غير مسبوقة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتغير في شكل ونمط الصراع واختلاف نظرة الشعوب في العالم أجمع لما يجري من صراع في تلك النقطة الملتهبة من العالم. الصورة الثانية نتجه بعيوننا وقلوبنا إلى الجنوب حيث السودان الشقيق وما يجري فيه من صراع داخلي مع وجود أيادي خارجية تعمل على تأجيج الإقتتال بين أبناء الوطن الواحد وما آلت إليه السودان من دمار وتشريد ملايين البشر من هذا الشعب الطيب المسكين وحتى الآن لم تظهر أي بوادر لإنهاء هذا الصراع الدموي الشامل وإن ظهرت مؤشرات بأن الجيش السوداني أصبح أكثر سيطرة على أرض الواقع.

الصورة الثالثة نحتاج فيها لنظرة أكثر إمعاناً وتركيزاً وأكثر شمولية فالأذرع الشيعية التي تنطلق من طهران وتمتد إلى العراق ممثلة هناك فى الحشد الشعبي، كما تمتد في اليمن ويمثلها الحوثي وأتباعه، أما في لبنان فلها اليد الطولى بإسم حزب الله وقد قامت إيران بمد أذرعها في هذه الدول بالسلاح والمال والخبرات لتنفيذ خططها والتي نجحت فيها بصورة كبيرة حيث كان ولاء تلك الأحزاب والحركات إلى طهران وليس إلى الدول التي تنتمي إليها، ولكن مصالح إيران كباقي الدول متغيرة بتغير الأحداث وتطورها ، فإيران تحتاج لرضا أمريكا ، والإدارة الأمريكية مقبلة على انتخابات وتحتاج لدعم الصهاينة وحزب الله يمثل تهديد لأمن إسرائيل وكذلك الحوثيين، فتمت الصفقة الكبرى بإتقان سواء بشكل معلن أو في الخفاء . . . ايران ترفع يدها عن حزب الله وقادته وعن الحوثي وأتباعه فتتخلص إسرائيل من هذا الصداع وعليه يتم دعم الصهاينة للإدارة الأمريكية في الانتخابات القادمة وعند نجاحها تقوم الإدارة الأمريكية بمكافأة إيران التي تخلت عن أذرعها الارهابية برفع الحصار الاقتصادي عنها ومساندتها في العوده للمجتمع الدولي .

الصورة الأخيرة تؤكد على أن المصالح هي من تحكم هذا العالم فكما حدثت التفككات بين إيران واذرعها نتيجة تضارب المصالح حدثت أيضا تكتلات وتحالفات بين أعداء الأمس نظراً لوجود مصالح مشتركة بينهم في هذا التحالف ومما رأينا من هذه الصور نتوقع اختلاف في خرائط وديموجرافية الشرق الأوسط في الفترة الزمنية القليلة القادمة لذا نتابع التغيرات القادمة بتركيز شديد واندهاش أشد.