أنباء اليوم
الأحد 22 فبراير 2026 07:33 مـ 5 رمضان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزير الشباب والرياضة يستقبل المنتخب الوطني للمصارعة الرومانية عقب انتهاء بطولة التصنيف العالمي بكرواتيا وزير العدل يتفقد مشروع مدينة العدالة بالعاصمة الجديدة نائب رئيس جامعة الأزهر يلتقي محافظ أسيوط لتقديم التهنئة ويؤكد تعزيز الشراكة لخدمة المجتمع محافظ الوادي الجديد تصدر قرارًا بتكليف عدد من نواب رؤساء المراكز ليفربول يحقق فوزاً مثيراً على نوتينغهام فوريست في الوقت القاتل وزير التعليم العالي يعلن صدور قرارات جمهورية بتعيين قيادات جامعية جديدة رئيس الوزراء يستعرض رؤية وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية وخطة عملها خلال الأعوام الثلاثة المقبلة الأرصاد: طقس الغد مائل للبرودة نهارا شديد البرودة ليلا على كافة الأنحاء.. والصغرى بالقاهرة 11 القومي للمرأة يعلن رفضه القاطع لأي عمل يتضمن الإساءة إلى المرأة وزير البترول يبحث استكمال إجراءات المسح الجوي للمعادن السكة الحديد : حدوث احتكاك بين جرار زراعي وقطار بين محطتي فاقوس والسماعنة دون إصابات الخدمة السرية الأمريكية: مقتل رجل مسلح حاول دخول منتجع ترامب

التغيرات المتوقعة في الشرق الأوسط

بقلم - محمد فاروق

تمر منطقة الشرق الأوسط بصفة عامة ومنطقتنا العربية بصفة خاصة بمجموعة من التغيرات والمنحنيات الحادة شديدة التأثير على شكل المنطقة في القريب العاجل فإذا نظرنا إلى عدة صور ووضعناها بجوار بعضها البعض تتضح لنا الصورة الكاملة واضحة جلية دون رتوش أو ضبابية.

الصورة الأولى تظهر فيها الأحداث التي بدأت في شهر أكتوبر من العام الماضي بحركة نوعية من المقاومة الفلسطينية والتى أدت إلى نتائج غير مسبوقة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتغير في شكل ونمط الصراع واختلاف نظرة الشعوب في العالم أجمع لما يجري من صراع في تلك النقطة الملتهبة من العالم. الصورة الثانية نتجه بعيوننا وقلوبنا إلى الجنوب حيث السودان الشقيق وما يجري فيه من صراع داخلي مع وجود أيادي خارجية تعمل على تأجيج الإقتتال بين أبناء الوطن الواحد وما آلت إليه السودان من دمار وتشريد ملايين البشر من هذا الشعب الطيب المسكين وحتى الآن لم تظهر أي بوادر لإنهاء هذا الصراع الدموي الشامل وإن ظهرت مؤشرات بأن الجيش السوداني أصبح أكثر سيطرة على أرض الواقع.

الصورة الثالثة نحتاج فيها لنظرة أكثر إمعاناً وتركيزاً وأكثر شمولية فالأذرع الشيعية التي تنطلق من طهران وتمتد إلى العراق ممثلة هناك فى الحشد الشعبي، كما تمتد في اليمن ويمثلها الحوثي وأتباعه، أما في لبنان فلها اليد الطولى بإسم حزب الله وقد قامت إيران بمد أذرعها في هذه الدول بالسلاح والمال والخبرات لتنفيذ خططها والتي نجحت فيها بصورة كبيرة حيث كان ولاء تلك الأحزاب والحركات إلى طهران وليس إلى الدول التي تنتمي إليها، ولكن مصالح إيران كباقي الدول متغيرة بتغير الأحداث وتطورها ، فإيران تحتاج لرضا أمريكا ، والإدارة الأمريكية مقبلة على انتخابات وتحتاج لدعم الصهاينة وحزب الله يمثل تهديد لأمن إسرائيل وكذلك الحوثيين، فتمت الصفقة الكبرى بإتقان سواء بشكل معلن أو في الخفاء . . . ايران ترفع يدها عن حزب الله وقادته وعن الحوثي وأتباعه فتتخلص إسرائيل من هذا الصداع وعليه يتم دعم الصهاينة للإدارة الأمريكية في الانتخابات القادمة وعند نجاحها تقوم الإدارة الأمريكية بمكافأة إيران التي تخلت عن أذرعها الارهابية برفع الحصار الاقتصادي عنها ومساندتها في العوده للمجتمع الدولي .

الصورة الأخيرة تؤكد على أن المصالح هي من تحكم هذا العالم فكما حدثت التفككات بين إيران واذرعها نتيجة تضارب المصالح حدثت أيضا تكتلات وتحالفات بين أعداء الأمس نظراً لوجود مصالح مشتركة بينهم في هذا التحالف ومما رأينا من هذه الصور نتوقع اختلاف في خرائط وديموجرافية الشرق الأوسط في الفترة الزمنية القليلة القادمة لذا نتابع التغيرات القادمة بتركيز شديد واندهاش أشد.