أنباء اليوم
السبت 7 نوفمبر 2026 05:07 مـ 26 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الرئيس عبد الفتاح السيسي يوجه بسرعة استكمال قاعدة بيانات منظومة إدارة الأزمات والطوارئ وتدبير مخزون استراتيجي للدولة لمجابهة المواقف الطارئة الرئيس عبد الفتاح السيسي يتابع توطين صناعة المركبات والمعدات العسكرية ويوجه بتحقيق الاكتفاء الذاتي والتصدير للخارج حصريًا على «النيل للرياضة»: الشقيقتان فيروز وجاسمين بطلتا العالم في الكاراتيه تكشفان أسرار الإنجاز سلسلة هواتف OPPO Find X10 تظهر لأول مرة في مصر مع إطلاق مبادرة لدعم صناعة السينما المصرية شركة TK-IT تستعرض حلول البنية التحتية والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي في Cairo ICT 2026 Genesis Infotech تستعرض أحدث حلولها المتكاملة في تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي «آيسكور» تطلق خدمة الاستعلام عن الشيكات المرتدة للأفراد عبر منصة «مصر الرقمية» الداخلية:ضبط المتهمين بممارسة أعمال البلطجة بإستخدام الأسلحة البيضاء والتحصل على مبالغ مالية من طلبة المدارس تهنئة سعيدة المصرية للاتصالات تستعرض أحدث حلولها الرقمية والتكنولوجية خلال مشاركتها في Cairo ICT 2026 أسامة كمال: شركات التكنولوجيا في مصر أساس نجاح معرض «Cairo ICT رئيسة البريد المصري تطلع رئيس الوزراء على خدمة «بريدي».. وتستعرض جهود تحديث منظومة الخدمات.. وتعزيز التحول الرقمي والشمول المالي

معلمة إماراتية تسعى لتكرار معجزة هيلين كيلر مع طفلة فلسطينية

الطفلة الفلسطينية رهف
الطفلة الفلسطينية رهف

شهدت مدينة الإمارات الإنسانية في العاصمة أبو ظبي، التي يقيم فيها الجرحى والمرضى الفلسطينيون الذين يعالجون في الإمارات، معجزة إنسانية وتعليمية تعيد إلى الأذهان المعجزة الأميركية هيلين كيلر، التي كانت صماء عمياء، وتعلمت القراءة والكتابة حتى أصبحت أديبة لامعة.

وأصيبت كيلر بعد ولاتها بفترة قصيرة بمرض الحمى الذي أفقدها السمع والبصر، وفي سن السابعة وتحديداً عام 1887 بدأت المعلمة الشابة المتخصصة آن سوليفان تعليمها القراءة والكتابة عن طريق اللمس، ونجحت في التقرب منها وظلت تعلمها حتى تخرجت في الجامعة، وأصدرت هيلين العديد من المؤلفات الأدبية والمسرحية أبرزها مسرحية "صانع المعجزات"، وأصبحت بعد ذلك ناشطة بارزة في الأعمال الخيرية، وعضواً في الأكاديمية الأميركية للفنون والآداب، وحصلت على وسام الحرية الرئاسي، وصدر قرار رئاسي بالاحتفال بعيد ميلادها.

هذه المعجزة تحاول ليلى الشكيلي، معلمة الرياضيات الإماراتية، تكرارها مع الطفلة الفلسطينية رهف، البالغة من العمر 10 سنوات، والتي فقدت بصرها في قصف إسرائيلي على منزل أسرتها في قطاع غزة، وفقدت مع بصرها أمها وأباها ومنزلها في القصف، وأرسلها المستشفى الإماراتي في غزة ضمن الدفعة التالية من الأطفال الجرحى ومرضى السرطان الذين جرى إجلاؤهم جواً من مدينة العريش المصرية بعد عبور معبر رفح، إلى الإمارات، ضمن مبادرة الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بعلاج 1000 طفل من جرحى غزة و1000 من مرضى السرطان فيي مستشفيات الدولة.

وبدأت المعلمة ليلى تذكير رهف بالحروف والأرقام من خلال استخدام المعجون لتشكيلها بيديها من وحي ذاكرتها، وانتقلت بعد ذلك إلى تدريبها عبر ألعاب التركيب والتركيز على طريقة "برايل" بالحروف العربية والإنجليزية والأرقام، بهدف إعدادها لمرحلة قراءة الكتب المدرسية وغيرها بالطريقة ذاتها.

وكانت الطفلة تستحضر في عقلها الخارطة الذهنية التي درّبتها عليها معلمتها الإماراتية كثيراً، وهي تضع يدها على كتفها وتقودها بصوتها الهادئ وكأنها أمها، عبر الممرات ثم الدرجات نزولاً ثم نحو الباحة المركزية المفتوحة، التي تلتقي فيها أصدقاء جدد أتوا من غزة، وتعرّفت عليهم تدريجياً، ثم بدأت تقبّل واقع أنها أصبحت فاقدة البصر.

وأعاد هذا التقدم القياسي إلى رهف ثقتها بنفسها، فقررت أن تشارك في مسرحية للأطفال نظمتها إدارة المدينة بالتعاون مع مؤسسة الرعاية الأسرية، وجسدت فيها دور الراعية بعد أن حفظت النص الذي ألقته أمام الجمهور.

وقالت المعلمة ليلي إن المرحلة المقبلة مع رهف تتمثل في تعليمها الطباعة بطريقة "برايل" على الآلة الكاتبة الخاصة من طراز "بيركنز" والتي تؤهّل الطفلة لكتابة خواطرها والتعبير عن ذاتها وأفكارها وإبداعاتها على الورق.

وكشفت ليلى التي تخصصت في دراسة الرياضيات وتطوعت وتدربت لمدة عام ونصف العام على تعليم المكفوفين طريقة "برايل" داخل مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم في أبو ظبي، عن كتب جديدة تم تصميمها خصيصاً لطباعتها بطريقة "برايل" لتمكين رهف وزملائها من الطلبة المكفوفين القادمين من غزة، من الاندماج مع أقرانهم في الفصول المدرسية الاعتيادية واستعادة حياة أقرب إلى الطبيعية.

وأشارت إلى أنها صممت مؤخراً كتابين للأرقام والحروف بطريقة "برايل"، موضحة أن الكفيف يركّز على حواسه الأخرى وينمي قدراته بسرعة إذا ما توفر التدريب والتأهيل والرعاية والاهتمام والتحفيز والاحتفاء بالإنجازات.

وتعمل الجهات والمؤسسات المختلفة في مدينة الإمارات الإنسانية في أبوظبي على توحيد الجهود والبرامج والمبادرات لتمكين الأطفال الذين تستقبلهم دولة الإمارات من قطاع غزة، من أجل توفير كافة أشكال الدعم المعنوي لهم وتمكينهم في رحلة الشفاء والتعافي واستئناف مسار حياتهم.