أنباء اليوم
الأحد 8 نوفمبر 2026 07:47 مـ 27 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الداخلية تضبط سيدة بسوهاج بتهمة التسول واستجداء المارة بإلحاح رئيس هيئة الرعاية الصحية يلتقي أسرتي اثنتين من كوادر الهيئة الراحلتين بمستشفى النصر التخصصي للأطفال ببورسعيد ضمن فعاليات «يوم للمواطن».. ويكرمهما تخليدًا... وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع تداعيات حادث قطار العياط مع محافظ الجيزة الصحة: ارتفاع أعداد مصابي حادث قطار العياط لـ112 مصابًا و7 وفيات.. وخروج 45 مصابًا بعد تحسن حالتهم النيابة العامة: 7 وفيات و114 مصابًا في حادث تصادم قطاري العياط.. والتحقيقات تكشف تفاصيل التصادم ليفربول يستعيد انتصاراته بثلاثية أمام كريستال بالاس في الدوري الإنجليزي غلق الاشتراك في المرحلة الأولى من عضوية «أهلي المنصورة الجديدة» بعد أسبوع السيدة انتصار السيسي تعزي أسر ضحايا حادث قطاري العياط وتوجه الهلال الأحمر بتقديم الدعم لهم عاجل | علي ماهر يعلن تشكيل الجهاز المعاون لمنتخب مصر إتحاد العاصمة الجزائري يتوج بكأس السوبر الأفريقي بالفوز على صنداونز رئيس الوزراء يتابع برنامج الطروحات الحكومية ويكلف بسرعة تسوية مستحقات البترول والكهرباء وزير الخارجية يهنئ السكرتير الثالث د. هاجر محمود عبد اللطيف بفوز رسالتها للدكتوراه بالمركز الأول في مسابقة التميز العلمي لمؤسسة كيميت بطرس...

مختار جمعة يكتب: ”اسم الله الفتاح”

محمد مختار جمعة
محمد مختار جمعة


الفتاح هو الذي يفتح أبواب الرحمة والخير والرزق لعباده، ويفتح لهم أبواب الحكمة والعلم، ويفتح قلوبهم وبصائرهم للحق، وهو الذي يفتح لهم أبواب النصر، وهو الحكم العدل الذي يفتح بينهم بالحق.
فهو الذي يفتح لعباده أبواب الخير والرزق وييسرها لهم، حيث يقول سبحانه: "مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ" (فاطر: 2)، ويفتح عليهم أبواب السماء بالخيرات والبركات، يقول سبحانه: "وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ" (الأعراف: 96) .
وهو الفتاح الذي يحكم بين عباده ويفصل بينهم، حيث يقول سبحانه: "قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ" (سبأ: 26)، ويقول سبحانه: "عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ" (الأعراف: 89)، ويقول (عز وجل) على لسان سيدنا نوح (عليه السلام): "قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ" (الشعراء: 117، 118)، ويوم الفتح هو يوم الفصل، حيث يقول سبحانه: "قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ" (السجدة: 29).
وهو الذي يفتح لمَنْ يَشاء مِنْ عباده أبواب الحِكْمة والعِلم؛ والفقه في الدِّين، ويكون ذلك بحَسب التقوى والصلاح؛ والإخْلاص؛ والصِّدق، ويقول سبحانه: "يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ" (البقرة: 269).
وهو الذي يلهم عباده سبل الرشاد، حيث يقول سبحانه: "وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ" (البقرة: 213)، ويقول تعالى: "وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ" (البقرة: 282)، وقال تعالى: "أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ" (الزمر: 22).
وهو الذي يفتح لعباده باب التوبة فلا يغلقه حتى تطلع الشمس من مغربها، يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "إنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْسُطُ يَدَهُ باللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ، حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِن مَغْرِبِهَا" (صحيح مسلم).
وهو الذي يفتح على العبد المؤمن قبل موته بعمل صالح، حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "إذا أرادَ اللهُ بعبدٍ خيرًا عسله، قيلَ وما عسَله؟ قال يُفتَحُ له عملٌ صالِحٌ قبل موتِه فيقبضُهُ عليهِ" (مسند أحمد).
وهو الذي يفتح على نبيِّه (صلى الله عليه وسلم) يوم القيامة مِن أنواع المحامد، فعن أبي هريرة (رضي الله عنه) أنَّ النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: "ثُمَّ يَفْتَحُ اللهُ عَلَيَّ وَيُلْهِمُنِي مِنْ مَحَامِدِهِ، وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ لِأَحَدٍ قَبْلِي، ثُمَّ يُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ" (صحيح مسلم).
فإذا ضاقت عليك الأرض، فالجأ إلى ربِّك الفتاح، يفتح الله (عز وجل) لك كل مُغْلَق، وييسر لك كل عسير، ويرزقك من خير الدنيا والآخرة، وكُنْ أنتَ مفتاحًا للخير فيما تقدر عليه، فطوبى لِعَبْدٍ عاش حياته مفتاحًا للخير مغلاقًا للشر، يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "إنَّ هذا الخيرَ خزائنٌ، ولتلك الخزائن مَفاتيح، فطوبى لعبدٍ جعله اللهُ مِفتاحًا للخير، مِغلاقًا للشرِّ، وويلٌ لعبدٍ جعله اللهُ مِفتاحًا للشرِّ، مِغلاقًا للخير" (سنن ابن ماجه).