أنباء اليوم
الجمعة 6 فبراير 2026 04:30 صـ 18 شعبان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الزمالك يتعاقد مع الإيطالي فرانشيسكو كاديدو لتولي تدريب فريق الكرة الطائرة وزير الخارجية يشارك في اجتماع مجموعة الاتصال العربية الإسلامية بشأن غزة قصر من رماد وزير الصناعة والنقل يزور معرض مصر الدولي للسيارات «أوتومورو 2026» مجلة ”علاء الدين” تعقد ندوة عن النشء والاستخدام المسئول لأدوات الاعلام الرقمي وزير التعليم العالي يشهد انطلاق يوم التعاون العلمي والأكاديمي المصري الفرنسي بجامعة سيرجي بباريس وزير البترول يعقد لقاء مائدة مستديرة موسع مع ممثلي الشركات الأمريكية بغرفة التجارة محافظ الجيزة يتابع ميدانيًا عمليات إطفاء حريق بمصنع أخشاب بالمنطقة الصناعية الثالثة بمدينة السادس من أكتوبر وزير الإسكان يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لتطوير قرى الريف المصري نائب وزير الإسكان يلتقي مسئولي تحالف شركتى ايميا باور الاماراتية و كوكس واتر الاسبانية رئيس الوزراء يلتقي رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ويتلقى التقرير النهائي للجنة تطوير الإعلام المصري وزير الخارجية يستقبل رئيس الاتحاد العربي للمحاربين القدماء وضحايا الحرب

لقطة لغوية من إعجاز القرآن الكريم.. خمسة أوجه لإعراب ”إنَّ هذان لساحران”

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

بسم الله الرحمن الرحيم

ورد في إعراب قوله تعالى : {إن هذان لساحران }للامام اللغوي النحوي جمال الدين بن هشام في كتابه { شذور الذهب في معرفة كلام العرب } وهو إعرابٌ كاف ٍ واف ٍ

شاف ٍ ان شاء َ اللـــــه ُ

قال رحمه الله :

الأول - أن لغة بلحارث بن كعب ، وخثعم،

وزبيد، وكنانة وآخرين استعمال المثنى بالألف دائما ً ، تقول : جاء الزيدان،

ورأيت الزيدان، ومررت بالزيدان، قال شاعرهم :

تزوّد مـنـّا بين أذنـــاه طــعـنة دعــتـه إلى هــابي التراب عـقيم

وقال الآخر :

إن أبــــــاها وأبــــــا أبــــاها قد بلغا في المجد غايــتـــــاهــــا

فهذا مثال مجيء المنصوب بالألف، وذاك مثال مجيء المجرور بالألف.

الثاني - أن "إنَّ" بمعنى نعم مثلـُهَا فيما حكي أن رجلا سأل ابن الزبير شيئا ً فلم يعطه،

فقال : لعن الله ناقة حملتني إليك، فقال : إنَّ وراكِـبَهَا، أي نعم ولعن الله راكبها، و"إن"

التي بمعنى نـَـعَـم لا تعمل شيئا ً، كما أن نـَعَـم كذلك، فـ ( هذان) مبتدأ مرفوع بالألف،

و(ساحران ) خبر لمبتدأ محذوف، أي : لهما ساحران، والجملة خبر (هذان) ولا يكون

(لساحران) خَبَرَ (هذان) لأن لام الابتداء لا تدخل على خبر المبتدأ.

الثالث - أن الأصل إنه هذان لهما ساحران،

فالهاء ضمير الشأن، وما بعدها مبتدأ وخبر، والجملة في موضع رفع على أنها

خبر "إنَّ" ثم حُـذف المبتدأ وهو كثير ،

وحذف ضميرالشأن كما حذف من قوله صلى الله عليه وسلم" إن من أشد الناس عذابا

يوم القيامة المصورون" ومن قول بعض العرب " إنَّ بك زيدٌ مأخوذ".

الرابع - أنه لما ثـُـنـِّيَ "هذا" اجتمع ألفان : ألـِـفُ هذا، وألف التثنية؛ فوجب حذف

واحدة منهما لالتقاء الساكنين؛ فمن قـَـدَّر المحذوفة ألف " هذا" والباقية ألف التثنية

قلبها في الجر والنصب ياء ، ومن قـَـدَّر العكس لم يغير الألف عن لفظها.

الخامس - أنه لما كان الإعراب لا يظهر في الواحد - وهو"هذا" - جــعـــل كذلك في التثنية ، ليكون المثنى كالمفرد لأنه فرع ٌ عليه.

وأختار هذا القول الإمام العلامة تقي الدين أبو العباس أحمد بن تـَيْــمِـيَّة رحمه الله .