google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الخميس 1 أكتوبر 2026 03:35 مـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الداخلية: ضبط المتهم في مقطع فيديو بالقيام بأعمال البلطجة وترويع المواطنين بالطريق العام محافظ بني سويف يبحث مع مسؤولي (دانون مصر) أوجه التعاون لدعم صغار المزارعين وتنمية قطاع الألبان رئيس جامعة المنوفية يصدر قرارات جديدة لتعيين وتجديد تكليف قيادات أكاديمية ورؤساء أقسام محافظ بني سويف يطلق شارة بدء ماراثون الدراجات على كورنيش النيل محافظ بني سويف يتابع موقف أعمال رد الشيء لأصله الخاصة بأعمال شركة المصرية للاتصالات تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية.. محافظ بني سويف يضع إطارًا تنفيذيًا لـ(خريطة الوعي) وربطها باحتياجات المواطنين الداخلية: ضبط المتهمين في مقطع فيديو مشاجرة عدد من الأشخاص داخل قطعة أرض زراعية محافظ المنوفية يوافق على النزول بدرجــــــات تنسيق القبول ببعض مدارس التعليم الفني القاصد يلتقي رئيس نادي قضاة المنوفية لبحث عمل بروتوكول تعاون متكامل في الخدمات الطبية والتدريبية محافظ أسوان يستقبل رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا وزير الري يشارك في جلسة حول حماية الخزانات الجوفية الساحلية والنظم البيئية تفاصيل الاجتماع التنسيقي لمناقشة ترتيبات انعقاد الجمعية العمومية

مفتي الجمهورية : التّعارف الإنسانيّ مبدأ ديني وفريضة حضارية لإنقاذ العالم من الصراعات

مفتى الديار المصرية
مفتى الديار المصرية


أكد فضيلة أ.د نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن مبدأ التّعارف الإنسانيّ يعدّ من أهمّ المبادئ الدّينيّة، والقيم الحضاريّة في الإسلام، وهو ما أمر به الله سبحانه وتعالى في قوله تعالى ﴿يا أيّها النّاس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إنّ أكرمكم عند اللّه أتقاكم إنّ اللّه عليم خبير﴾، موضحًا أنه الأصل الّذي ينبني عليه مبدأ التّعارف الإنسانيّ في الإسلام هو الخلق من نفس واحدة.

وأضاف فضيلة مفتي الجمهورية، خلال كلمته في مؤتمر المجلس الإسلامي الأعلى بالجزائر الذي يعقد بعنوان "التعارف الإنساني وأثره في إرساء العلاقات وتحقيق التعايش"، أن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قد ترجم هذا المبدأ ترجمةً عمليّةً من خلال وثيقة المدينة المنوّرة، وما حدّده من عهود مع نصارى نجران، وهو الأمر الذي يؤكّد احترام الإسلام لثقافات الشّعوب ومعتقداتها، وسعيه لفتح آفاق التّعاون بين البشر، مبينًا أن من حقّ كلّ أمّة أن تكون لها ثقافتها، ومنظومتها الاجتماعيّة والسّياسيّة والقيميّة الخاصّة، وأن الحوار المستمرّ بين الثّقافات هو الذي يرسّخ قيم التّسامح والاحترام المتبادل والتّعدّديّة الثّقافيّة، موضحا أننا إذا أردنا أن نناقش آليّات تفعيل مبدأ التّعارف الإنسانيّ، فإنّه لا ينبغي لنا أن نناقشها بمعزل عن التّحدّيات الكبيرة الّتي نواجهها بشكل صارخ، والمتمثلة في حروب الإبادة الّتي تمارسها بعض الكيانات بحقّ الضّعفاء والمساكين، والّتي أصبحت عارًا كبيرًا في جبين الإنسانيّة إلى يوم الدّين.

في السياق ذاته أكد فضيلة المفتي أن أبشع صور هذا التحدي الإنساني الجسيم تتمثل فيما يرتكبه الكيان الصهيوني الغاصب بحقّ أهلنا في غزّة الجريحة؛ إذ تمارس آلة البطش الصهيونيّ جرائمها البشعة في وضح النهار، بلا وازع من ضمير، ولا رادع من قانون، مشيرا إلى أن البيوت باتت تقصف على رؤوس قاطنيها، والأطفال يُنتزعون من بين أكفّ أمهاتهم جثثًا هامدة، والنساء تُستهدف في مآوي النزوح، لتتحول الحياة في هذه البقعة من الجغرافيا إلى جحيم دائم لا يطاق في ظل تواطؤ عالمي سافر.

وشدد فضيلة المفتي، على أنّ هذه الحروب قد سبقتها نظريّات عنصريّة، ومعارف متطرّفة، كرّست لمبدأ صدام الحضارات، وحتميّة المواجهة بين الأديان، وضرورة الصّراع بين الشّرق والغرب، موضحا أننا توقّفنا في كثير من جهودنا عند مبدأ التّعارف الدّينيّ ولم نتجاوزه إلى مرتبة التّعارف الحضاريّ،، ومن ثم بذلنا جهودًا كبيرةً في سبيل تعزيز التّعارف والتّقارب الدّينيّ، وأنجزنا إنجازات نوعيّةً في هذا المسار، توّجت بـ"وثيقة الأخوّة الإنسانيّة" الّتي وقّعها الأزهر الشّريف مع الكنيسة الكاثوليكيّة، ووصلنا إلى صيغة تفاهم رشيدة نحو تعزيز مبادئ "الحوار الإسلاميّ–الإسلاميّ".

و دعا فضيلته، إلى ضرورة أن تكون فكرة "التّعارف الحضاريّ" بين الشّعوب والأمم من أهمّ الأفكار الارتكازيّة والمحوريّة في المنظومة الفكريّة والميدانيّة للمؤسّسات الدّينيّة – الإسلاميّة والمسيحيّة – حتّى تضطلع بدور محوريّ في وقف الصّراعات الدّائرة اليوم، مشددا على أنّ من أهمّ عوامل تحقيق "التّعارف الحضاريّ" هو: السّعي نحو امتلاك أدوات العلم والقوّة، الأمر الّذي يحقّق التّوازن بين الشّعوب والأمم، ومن هذا المنطلق يأتي دورنا لدعم قياداتنا السّياسيّة والوطنيّة والعسكريّة، الّتي تيقّظت لهذا الأمر، وتسلّحت بسلاح الإيمان والعلم والمعرفة، وتمكّنت من تحقيق هذا التّوازن القويّ.

وفي ختام كلمته نبه فضيلة المفتي إلى أن الله أنعم على البشريّة في هذا العصر ببرامج وأدوات الذّكاء الاصطناعيّ المتنوّعة، إلا أنّ الإنسان أصبح الآن يستخدم الذّكاء الاصطناعيّ لقتل أخيه الإنسان، وتدمير أرضه، وأصبحت جماعات الصّدام الحضاريّ وحركاته تروّج لضرورة استخدام هذه البرامج وتلك الأدوات في تدمير الآخر، مشددا على ضرورة استخدامه في مجالات الإغاثة الإنسانيّة، ومواجهة الفقر والجهل والمرض، وهو ما يحتّم على المؤسّسات الدّينيّة والعلميّة أن توجّه خطابها وبرامجها نحو تأصيل هذه الرّؤية الرّشيدة، ووضع ميثا أخلاقي عالمي يؤطّر لاستخدام الذّكاء الاصطناعيّ وفق ضوابط تضمن تكريس ثقافة السّلام والتّعايش الآمن بين الشّعوب والثّقافات كافّةً، بما يسهم في خدمة الإنسانيّة وتقدّمها.

وتأتي مشاركة فضيلة مفتي الجمهورية في هذا المؤتمر؛ اضطلاعًا بدور دار الإفتاء المصرية في تفعيل الحضور العلمي والدعوي في المحافل الدولية التي تُعنى بتعزيز قيم الحوار والتفاهم بين الشعوب، وتأكيدًا على الدور الريادي للمؤسسات الدينية في العالم الإسلامي في بناء الجسور الفكرية بين الثقافات، وترسيخ مبادئ السلام الإنساني، ويُشارك في المؤتمر نخبة من كبار العلماء والمفكرين من مختلف دول العالم؛ لمناقشة قضايا التعايش المشترك، وسبل مواجهة التحديات الفكرية والإنسانية الراهنة.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0

موضوعات متعلقة