google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
السبت 31 أكتوبر 2026 10:58 صـ 19 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزير الخارجية يلقي كلمة خلال مشاركته في جلسة عن تداعيات الصراع الإقليمي بمنتدى حوار المنامة الصحة: مستشفى مبرة مصر القديمة يحصل على التصنيف الماسي ضمن جوائز منظمة السكتة الدماغية العالمية وزيرة التضامن الاجتماعي تتابع تداعيات حادث ”الطريق الأوسطي” باتجاه الضبعة الرئيس السيسي يعود مساء اليوم إلي ارض الوطن عقب زيارة الي كل من روسيا الاتحادية والمجر انطلاق معسكر منتخب مصر 9 نوفمبر استعدادا لمباراتي مالاوي تهنئة زواج باريس يوسع الفارق في الصدارة بفوزه على لو هافر طَرْقٌ على باب الغياب الرئيس السيسي يغادر العاصمة المجرية بودابست عقب اختتام الزيارة الرسمية التي قام بها الى المجر الرئيس السيسي يلتقي رئيس وزراء المجر بمقر البرلمان المجري في بودابست الداخلية: كشف ملابسات سرقة عقد شقة سكنية خاصة بإحدى السيدات والضغط عليها للتنازل عن ملكيتها بالقاهرة الداخلية: ضبط صانعة محتوى لقيامها بالرقص بملابس خادشة للحياء العامة

وليد عبد الجليل يكتب - أحلامنا الثكلى

وليد عبدالجليل
وليد عبدالجليل

أتاني يترنح من بعيد شبح مثقل بالهموم كأن سكرة الأيام أفقدته التوازن أو سلبته القدرة على السير يمشي خطوة و يتعثر خطوات حاملاً على كاهله ما تنوء به الجبال من هموم الزمن وخيبات الأيام
ما زال يتقدم نحوي بصعوبة يلهث كمن يلفظ أنفاسه الأخيرة .
لم أهابه و وقفت أستحثه على السير وقفت مكاني أنتظر قدوم ذلك الكهل المترنح .
لم أجرؤ على أن أخطو تجاهه و لو خطوة واحدة تقصر عليه الطريق وتهون عليه مشقة السير نحوي و لكني اكتفيت بالانتظار و ما أقسى قسوة الانتظار و ذلك الفضول الذي ملكني كي أعرف من هو و ماذا يحمل على رأسه.
مرت الأوقات بطيئة و مازلت أنتظر أذهب للقيام ببعض الأعمال التي أظنها ضرورية و أعود لنفس المكان فأجده مازال في طريقه يقترب ببطء.
مرت ساعات أو أيام و ربما مر العمر كله و أنا أذهب هنا و هناك و أعود لنفس نقطة الانتظار منتظراً ذلك الشبح المترنح ذلك الشيخ الفاني أنتظره بلهفة دون أي تفكير في التقدم و لو خطوة واحدة تجاهه.
و فجأة تحين اللحظة و يصل إلى حيث أنتظر و كم أذهلني ما رأيت نعم أعرف ذلك الكهل و لكن كيف شاب و شوهت معالمه تجاعيد الزمن أين ذهبت نضارته و حيويته و شبابه و ابتسامته التي لم تكن تفارقه يوما
نعم إنه ذلك الحلم حلمي الصغير الذي تمنيته و رسمت ملامحه و عاش معي عمراً أنتظر أن يتحقق.
هذا الذي سقط أمامي الآن وتحت قدمي يلفظ أنفاسه الأخيرة و تسقط معه ما كان يحمل علي رأسه من أمنيات و آمال ماتت مختنقة وسط عواصف الأيام و رياح المستحيل.
هكذا أحلامنا نعيش العمر في انتظارها نحملها بين ضلوعنا حتى تموت قهراً كالأم الثكلى التي تنتظر عودة ابنها الذي ترفض أن تصدق أنه مات
فلا الابن يعود ولا الأم تهدأ ضلوعها أو تقر عينها و يضيع عمرها في انتظار.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0