google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الجمعة 1 مايو 2026 09:55 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
محافظ البنك المركزي يرأس اجتماع المجموعة التشاورية الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التابعة لمجلس الاستقرار المالي المصرية للاتصالات توقع مذكرة تفاهم مع ميركون للتطوير العقاري لتقديم حلول الاتصالات المتكاملة في عدد من مشروعاتها توروب يعلن قائمة الأهلي لمباراة الزمالك بدوري نايل الخطيب يهنئ «رجال يد الأهلي» ببطولة كأس مصر والرباعية إبراهيم المصري: سعداء بالفوز بالكأس.. ونسعى لحسم جميع البطولات تعرف على طاقم تحكيم مباراة القمة بين الأهلي و الزمالك بدوري نايل «رجال يد الأهلي» يتوج ببطولة كأس مصر بعد الفوز على الأوليمبي الداخلية: ضبط عدد من العناصر الإجرامية لقيامهم بالنصب والاحتيال علي المواطنين الداخلية: ضبط المتهم في واقعة التعدي علي أحد الأشخاص بسلاح أبيض بالقاهرة الداخلية: ضبط عدد من الرجال والسيدات لقيامهم باستغلال الاطفال في أعمال التسول بالجيزة عبدالرحمن الجنيد يُحيي ذاكرة الإمارات في قصر الحصن الداخلية: كشف ملابسات التعدي على سيدتين بالسب والضرب أمام منزلهما بكفر الشيخ

وليد عبد الجليل يكتب - أحلامنا الثكلى

وليد عبدالجليل
وليد عبدالجليل

أتاني يترنح من بعيد شبح مثقل بالهموم كأن سكرة الأيام أفقدته التوازن أو سلبته القدرة على السير يمشي خطوة و يتعثر خطوات حاملاً على كاهله ما تنوء به الجبال من هموم الزمن وخيبات الأيام
ما زال يتقدم نحوي بصعوبة يلهث كمن يلفظ أنفاسه الأخيرة .
لم أهابه و وقفت أستحثه على السير وقفت مكاني أنتظر قدوم ذلك الكهل المترنح .
لم أجرؤ على أن أخطو تجاهه و لو خطوة واحدة تقصر عليه الطريق وتهون عليه مشقة السير نحوي و لكني اكتفيت بالانتظار و ما أقسى قسوة الانتظار و ذلك الفضول الذي ملكني كي أعرف من هو و ماذا يحمل على رأسه.
مرت الأوقات بطيئة و مازلت أنتظر أذهب للقيام ببعض الأعمال التي أظنها ضرورية و أعود لنفس المكان فأجده مازال في طريقه يقترب ببطء.
مرت ساعات أو أيام و ربما مر العمر كله و أنا أذهب هنا و هناك و أعود لنفس نقطة الانتظار منتظراً ذلك الشبح المترنح ذلك الشيخ الفاني أنتظره بلهفة دون أي تفكير في التقدم و لو خطوة واحدة تجاهه.
و فجأة تحين اللحظة و يصل إلى حيث أنتظر و كم أذهلني ما رأيت نعم أعرف ذلك الكهل و لكن كيف شاب و شوهت معالمه تجاعيد الزمن أين ذهبت نضارته و حيويته و شبابه و ابتسامته التي لم تكن تفارقه يوما
نعم إنه ذلك الحلم حلمي الصغير الذي تمنيته و رسمت ملامحه و عاش معي عمراً أنتظر أن يتحقق.
هذا الذي سقط أمامي الآن وتحت قدمي يلفظ أنفاسه الأخيرة و تسقط معه ما كان يحمل علي رأسه من أمنيات و آمال ماتت مختنقة وسط عواصف الأيام و رياح المستحيل.
هكذا أحلامنا نعيش العمر في انتظارها نحملها بين ضلوعنا حتى تموت قهراً كالأم الثكلى التي تنتظر عودة ابنها الذي ترفض أن تصدق أنه مات
فلا الابن يعود ولا الأم تهدأ ضلوعها أو تقر عينها و يضيع عمرها في انتظار.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0