google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الثلاثاء 7 يوليو 2026 10:16 مـ 21 محرّم 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الرئيس السيسي يشكر منتخب مصر: نفخر بكم وبإنجازكم وداع برأس مرفوعة.. الفراعنة يغادرون المونديال بدموع الفخر بعد ملحمة أمام الأرجنتين مدبولي يؤكد حرص الحكومة المصرية على مواصلة التعاون مع مجموعة ”A.P. Moller–Maersk” وكبرى شركات الشحن العالمية محافظ الدقهلية يتفقد انطلاق المهرجان القومي للمسرح المصري بمكتبة مصر العامة وزير التعليم العالي قائما بأعمال وزير الثقافة لحين تعيين وزير جديد عاجل .. وزيرة الثقافة تتقدم باستقالتها لرئيس مجلس الوزراء التشكيل الرسمي لمنتخب مصر أمام الأرجنتين بكأس العالم التشكيل الرسمي لمنتخب الأرجنتين لمباراة مصر بكأس العالم الأهلي يعلن التعاقد مع كلا من أقطاي عبدالله وعلي محمود الحسين عموتة مدرب الأهلي يعلن أسماء الجهاز الفني المعاون هيئة المجتمعات العمرانية تطرح فرصًا استثمارية متنوعة عبر منصاتها الرقمية للمستثمرين المصريين والأجانب مجلس إدارة صندوق الإسكان الاجتماعي يستعرض الموقف التنفيذي لمشروعات سكن لكل المصريين

مجتمع يقدس النساء في الحياة الالكترونية ويدفنها في الحياة الواقعية

فلسطين -إلهام فارس بكر


يعتبر هذا النسق من الأنساق الثقافية الاجتماعية التي سادت في مجتمعاتنا العربية عامة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل كوكبة التطورات التكنولوجية التي يشهدها عصرنا الحالي، حيث أصبحت المرأة في ضوء العلاقات الافتراضية مقدسة من المقدسات الضمنية التي يحرص الآخر الذكوري الحرص على مواعيدها والتفاعل والتوافق معها بطريقة وهمية، في حين نجده يجعل من المرأة في الحياة الواقعية لاحقاً من اللواحق التبعية الهامشية التي تندرج تحت اللاوعي الذكوري الراسخ في اللاشعور الذاتي لديه، لأنَّ باعتقاده هي حق موروث من حقوقه الاجتماعية الشرعية التي يجب ممارستها وعدم التنازل عنها، باعتبارها من الثوابت الثقافية الاجتماعية العربية المُسلم بها دون نقاش.
ومن هنا كان لذيوع هذا النسق وتفشيه بين أفراد المجتمعات العربية، آثار جانبية سلبية (ثقافية، اجتماعية، نفسية) أثرت على العلاقات الأسرية بشكل خاص والعائلية بشكل عام، حيث زادت من معدلات حالات الطلاق بين الطرفين الواقعيين، نتيجة إهماله لها إذا تزينت، وعدم سماعها إذا تحدثت، والخلاف معها إذا تناقشت، والعكس صحيح؛ مما يزيد ذلك؛ من حدة التنافر بين الزوجين وتتعدد مشاكلهما لتصل إلى نقطة الانتهاء، وقد تمدد آثار هذا النسق إلى الخلافات العائلية الاجتماعية، في حال تطورت العلاقة بين الطرفين اللذين يقيما علاقة افتراضية خلف الشاشات الالكترونية والتشهير بها، لتدخل في حالات الشرف والقتل، وهي ضريبة ثقافية عقائدية تدفع ضحيتها المرأة العربية في الغالب ليتم اسقاطها عن الرجل.
وقد يعود سيادة هذا النسق في المجتمعات العربية إلى عوامل متعددة ومختلفة (ثقافياً واجتماعياً وسياسياً واقتصادياً ونفسياً)، التي يقع أفرادها تحت سطوة هيمنتها المتزمتة والمتعصبة بالعصبية القبليَّة؛ مما يُتخذ من العالم الوهمي وسيلة من الوسائل الهروب عن هذا الواقع، وهو نوع من أنواع التمرد الرمزي الثقافي، الذي يدعو إلى المحو ومحاولة الإلغاء.



google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0