أنباء اليوم
السبت 14 مارس 2026 07:40 مـ 25 رمضان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
”كيوليس ام اتش اي”: تمثيل نسائي متنام يشمل 28 % من القوى العاملة و22 % من المناصب القيادية محافظ الدقهلية يتابع جهود الجهات المعنية في التعامل مع حادث حريق مصنع عقل تفاصيل الاجتماع الفني لمباراة الأهلي والترجي بدوري أبطال أفريقيا الزمالك يتعادل ايجابيا أمام أوتوهو الكونغولي الداخلية:كشف ملابسات مقطع فيديو تعدي شخص علي آخر بإستخدام سلاح أبيض بالقليوبية. الداخلية:ضبط المتهمين في مشاجرة بإستخدام أسلحة بيضاء بالغربية الداخلية: ضبط المتهمين في مقطع فيديو التعدي بالضرب باستخدام سلاح وكورباج بالقاهرة النائبة عبير عطا الله : زيادة الاستثمارات في التعليم والصحة تؤكد جدية الدولة في بناء الإنسان وتحقيق التنمية الشاملة الشناوي: جاهزون لمواجهة الترجي.. وهدفنا تحقيق نتيجة إيجابية سفيرة مصر في الكونغو تحرص على حضور مباراة الزمالك أمام أوتوهو توروب»: مواجهة الأهلي والترجي ديربي إفريقي.. والجميع يدرك أهمية المباراة محافظ بني سويف يُهنئ أبناء وقيادات المحافظة بمناسبة عيد بني سويف القومي مارس 2026

ظاهرة مشردين الشوارع بين الأسباب والمخاطر والحلول

عبد الناصر محمد
عبد الناصر محمد


تعد ظاهرة الشباب المشرد في الشوارع من التحديات الاجتماعية الكبرى التي تواجه المجتمع حيث تنعكس تداعياتها على الأمن والاستقرار والتنمية. يتجول هؤلاء الشباب بلا مأوى، بلا عمل، وبلا هدف واضح، مما يجعلهم عرضة للاستغلال والانحراف، ويؤدي إلى فقدان المجتمع لقوة بشرية كان من الممكن توظيفها في البناء والتطوير .
هكذا كانت تكملة سلسلة الحوارات الصحفيه لجريدة أنباء اليوم المصرية مع المستشار محمود الطوبجى المستشار بلجنة فض المنازعات الدوليه والتحكيم الدولى والخبير السياحى وأسرد قائلا
أن ظاهرة الشباب المشرد في الشوارع بين الأسباب و المخاطر والعمل على وجود حلول تنمويه فى ظل هذه الظروف التى لابد وان يتصدى لها الجميع .
إن التصدي لهذه الظاهرة ليس مجرد مسؤولية حكومية فحسب، بل هو واجب مجتمعي يتطلب تضافر الجهود لإعادة تأهيل هؤلاء الشباب واستثمار طاقتهم في الإصلاح والتنمية كما يلى .
أولًا: كى يتثنى لنا الحل يجب الوقوف على أسباب الظاهرة .
تتعدد الأسباب التي تدفع الشباب إلى التشرد، وتتداخل فيما بينها لتشكل واقعا معقدا يحتاج إلى حلول شاملة ومن أبرز هذه الأسباب
الفقر والتفكك الأسري والظروف الاقتصادية الصعبة بالإضافة إلى العنف الأسري والتفكك من العوامل الرئيسية التي تدفع الشباب إلى الهروب من منازلهم بحثا عن حياة أفضل حتى وإن كانت في الشارع .
التسرب من التعليم يساهم ترك المدرسة في سن مبكرة في زيادة نسبة البطالة بين الشباب مما يجعلهم عرضة للتشرد والضياع .
الإدمان والانحراف السلوكي تؤدي البيئة المحيطة ببعض الشباب إلى انخراطهم في أنشطة غير قانونية مثل تعاطي المخدرات أو السرقة مما يؤدي إلى رفض المجتمع لهم وابتعادهم عن الحياة الطبيعية .
الهجرة غير الشرعية وزيادة أعداد اللاجئين يلجأ بعض الشباب إلى الهجرة بحثا عن فرص عمل ولكنهم يصطدمون بالواقع الصعب و كذا الامر للاعداد الغفيرة من اللاجئين والذى فاق قدرة أستيعاب الدولة مما يجعلهم مشردين في الشوارع بعيدا عن أوطانهم .
غياب الدعم الاجتماعي ضعف المؤسسات الاجتماعية وعدم توفر آليات فعالة لحماية الشباب وتوجيههم يجعلهم أكثر عرضة للانحراف والتشرد .
ثانيا. المخاطر المترتبة على الظاهرة .
لا تقتصر آثار تشرد الشباب على حياتهم الفردية فحسب، بل تمتد إلى المجتمع بأسره، ومن أبرز هذه المخاطر
انتشار الجريمة حيث يصبح الشباب المشرد فريسة سهلة لاستغلال العصابات الإجرامية، مما يزيد من معدلات السرقة والعنف والاتجار غير المشروع .
تعاطي المخدرات ويكون ذلك في ظل غياب الرقابة الأسرية والاجتماعية، يصبح الإدمان وسيلة للهروب من الواقع المؤلم .
الأمراض والمشكلات الصحية والتى تكون نتيجة طبيعيه لسوء التغذية وعدم توفر الرعاية الصحية والتعرض للعوامل الجوية القاسية .
استغلالهم في أعمال غير مشروعة مثل التسول القسري والاتجار بالبشر والعمل في ظروف غير إنسانية
أما بالنسبة للحلول المقترحة لاستثمار طاقة الشباب المشرد في التنمية .
فإنه يمكن للمجتمع أن يحول هذه الظاهرة من مشكلة إلى فرصة، من خلال تبني حلول عملية تساهم في إعادة دمج هؤلاء الشباب في المجتمع واستغلال طاقاتهم في التنمية والإصلاح. ومن أهم هذه الحلول
إنشاء مراكز إيواء وتأهيل لكى توفر لهم بيئة آمنة، إضافة إلى الدعم النفسي والاجتماعي، مما يساعدهم على استعادة حياتهم الطبيعية وتحويلهم الى كوادر منتجه.
برامج التدريب المهني والتركيز عليها حيث يجب تقديم دورات تدريبية في مجالات مختلفة مثل الزراعة، والصناعات الحرفية، والتكنولوجيا، لتمكينهم من اكتساب مهارات تساعدهم في دخول سوق العمل
إعادة دمجهم في التعليم سواء من خلال المدارس النظامية أو برامج التعليم غير الرسمي التي تساعدهم على استكمال دراستهم مما يعمل على تطويرهم فكرياً و إعادة ثقتهم بأنفسهم و إثبات دورهم فى تطوير المجتمع
تنمية روح العمل المجتمعي حيث يمكن إشراك الشباب في مشاريع مجتمعية وتنموية تعزز لديهم الشعور بالانتماء والمسؤولية
التوعية المجتمعية وتسليط الضوء على خطورة هذه الظاهرة عبر وسائل الإعلام، وتعزيز ثقافة الاحتواء والدعم بدلاً من التهميش والإقصاء
ومما سبق يتضح إن ظاهرة الشباب المشرد في الشوارع ليست مشكلة مستعصية، بل هي تحد يمكن التغلب عليه إذا ما توفرت الإرادة السياسية والاجتماعية الحقيقية. إن الاستثمار في هؤلاء الشباب ليس فقط واجبا إنسانيا، بل هو أيضا فرصة لتحقيق التنمية المستدامة، فكل فرد يعاد تأهيله ودمجه في المجتمع، يمثل طاقة جديدة تساهم في بناء مستقبل أكثر إشراقا
وإن هذا ليس بالصعب فى بلد قائم على قهر التحديات ومواجهة الأزمات والصعوبات
بسياسة واعيه وحكيمه . تحيا مصر .