google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
السبت 4 أبريل 2026 02:28 صـ 16 شوال 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
عودة صلاح لتشكيل ليفربول المتوقع أمام مانشستر سيتي اليوم في كأس الاتحاد الإنجليزي النصر السعودى يتغلب على ضيفه النجمة ويعزز صدارته لدوري روشن توريس يهدر الفرص… ومستقبله مع برشلونة في مهب الريح مستقبل ليفاندوفسكي بين برشلونة ويوفنتوس وعروض أمريكا والسعودية الطالبة الأولى على خريجي كلية طب المستنصرية في حوار: حققت انجاز عظيم ولكنه ليس كل شيء انا اعتبره البداية لمشوار آخر... الداخلية: ضبط المتهمين في مقطع فيديو بالادعاء بقيام شاب بالتحرش بفتيات بحلوان الداخلية:ضبط صانعة محتوى لقيامها بالرقص بملابس خادشة للحياء العامة بالجيزة الداخلية: ضبط المتهم بمحاولة دهس طفل عمداً بدراجة نارية بقنا الداخلية: ضبط المتهم في مقطع فيديو سرقة خلاط مياه من داخل أحد المساجد بالشرقية خطيب الجامع الأزهر: المولى تعالى أمرنا بعدالة شاملة وإنسانية صادقة، لا تعرف التناقض أو الانتقائية مفتي الجمهورية :رعاية اليتيم مسؤولية دينية وإنسانية تعكس سموَّ القيم وتماسك المجتمع محافظ الدقهلية يقرر تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد أسبوعيًا لمدة شهر

ماذا بعد سن الخامسة والخمسين

بقلم- كمال البندارى

في دهاليز الزمن، ثمة أرقام تمر علينا مرور الكرام، وأرقام أخرى تقف كعلامات فارقة تستوجب الالتفات. وسن الخامسة والخمسين هي إحدى تلك العلامات التي لا تكتفي بكونها مجرد رقم في شهادة الميلاد، بل هي "منطقة عبور" آمنة بين صخب البناء والركض، وبين هدوء الحكمة والاستمتاع.

يخطئ من يظن أن المنتصف الثاني من العقد السادس هو إشعار بالغروب؛ ففي لغة الواقع، الخامسة والخمسون هي وقت "الماستر كلاس" (Masterclass). هي المرحلة التي يمتلك فيها الإنسان أثمن رأسمال على وجه الأرض: "الخبرة الممزوجة بالقدرة".

يصل الإنسان إلى الخامسة والخمسين وقد عبر أغلب العواصف؛ العواصف المهنية التي تطلبت منه إثبات الذات، والعواصف الأسرية التي استهلكت طاقته في التأسيس والتربية. هنا، يحدث تحول جذري في الوعي؛ إذ يبدأ الفرد بالخروج من السباق المهني و الاسري ، ليحل محله سباق من نوع آخر، سباق مع الذات لتحقيق السلام الداخلي.

في هذا السن، تتغير تعريفات النجاح. لم يعد النجاح هو اعتلاء منصة أو حصد ترقية فحسب، بل أصبح هو "جودة الوقت" وقوة العلاقات الإنسانية الصادقة، والقدرة على قول "لا" لكل ما يستهلك الروح دون طائل.

الاستثمار في "الذات المتجددة"

اسريا واجتماعياً، نلاحظ توجهاً عالمياً جديداً يسمى "النهضة الثانية". فالكثير من العباقرة والمبدعين والناجحين حول العالم بدأوا مشاريعهم الأكثر نضجاً وتأثيراً بعد سن الخامسة والخمسين. لماذا؟ لأن العقل في هذه المرحلة يكون قد تخلص من تشتت البدايات، وأصبح أكثر تركيزاً على "الجوهر".

هذا هو الوقت المثالي لتحويل الهواية إلى احتراف، أو العودة لمقاعد الدراسة بشغف ناضج، أو حتى البدء في كتابة المذكرات التي تخلد تجربة إنسانية فريدة. الخامسة والخمسون هي سن "العطاء النوعي" وليس "الكمي".

الجسد كمركبة للرحلة الطويلة

لا يمكننا إغفال الجانب الصحي . فالوعي بالجسد بعد الخامسة والخمسين لا يعكس خوفاً من المرض، بل يعكس تقديراً للحياة. الاستمرار في النشاط البدني، والاهتمام بالصحة الذهنية عبر القراءة والتأمل، هما الوقود الذي يضمن بقاء الشعلة متقدة لعقود قادمة. إننا نعيش في عصر أصبح فيه "الستين" هو "الأربعين" الجديد، شريطة أن نحسن إدارة مواردنا الصحية.

بوصلة الاتجاه القادم

ماذا بعد الخامسة والخمسين؟ الإجابة تكمن في "البوصلة" لا في "الساعة". الساعة تقيس الوقت الذي يمضي، أما البوصلة فتقيس الاتجاه الذي نريد الذهاب إليه.

الخامسة والخمسون هي دعوة ملكية للاستمتاع بثمار الشجر الذي زرعناه طويلاً. هي وقت التصالح مع الندوب القديمة، والاحتفاء بالانتصارات الصغيرة، والتطلع نحو الأفق بعين خبيرة ترى الجمال في التفاصيل التي كان يدهسها استعجال الشباب.

ختاماً..إن الحياة بعد الخامسة والخمسين ليست انتظاراً للنهايات، بل هي إتقان لفن البدايات المتجددة. إنها اللحظة التي تدرك فيها أخيراً أن أجمل سنوات عمرك هي تلك التي تقرر فيها أن تكون "أنت" بكل صدق ونضج وبهاء.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0